ترجمات أجنبية

نيويورك تايمز: يرى حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط بعض المزايا في رئاسة ترامب الثانية المحتملة

نيويورك تايمز 18-7-2024، باتريك كينغزلي وفيفيان يي وفيفيان نيريم: يرى حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط بعض المزايا في رئاسة ترامب الثانية المحتملة

باتريك كينغزلي
باتريك كينغزلي

مؤتمر الجمهوريين، مؤتمر الجمهوريين في ميلووكي، بولاية ويسكنس، الذي تُوّج بخطاب قبول الرئيس الأمريكي السابق ترشيح الحزب الجمهوري له لانتخابات الرئاسة 2024، دعا حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط: إسرائيل، السعودية، ومصر، للتفكير بما تعنيه عودة الرئيس السابق المحتملة إلى البيت الأبيض، وأثرها على سياستهم المحلية وأجندتهم الإقليمية، وحساب المنافع من عودة ترامب، وخاصة العلاقات الجيدة التي أقامتها مع الرئيس السابق في فترته الرئاسية الأولى.

وفي مركز حسابات هذه الدول كيف ستؤثر رئاسة جديدة لترامب على نهج واشنطن من الحرب في غزة، التي قلبت السياسة الإسرائيلية رأساً على عقب، وأثارت مخاوف كل من السعودية ومصر.

وأغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب عندما هنّأ الرئيس جو بايدن على الفوز بانتخابات 2020، وهو تحرك اعتبره ترامب خيانة، وأدى لتدهور العلاقات بينهما. ومع أن العلاقة بينهما كانت قوية خلال فترته الأولى، لكن عودة ترامب قد تنفع حكومة نتنياهو المتطرفة، وخاصة لو امتدت الحرب في غزة للعام المقبل.

وقال ترامب إن على إسرائيل أن “تفعل ما تريد” في غزة، وشجبَ المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بالجامعات الأمريكية. وشجبَ الحكومة الإسرائيلية على نشر فيديو عن الدمار الذي أحدثته في غزة، لكن ليس حرصاً على أهل غزة، بل لأن الفيديو يشوّه صورة إسرائيل. وبالإضافة إلى هذا؛ فالسناتور جيه دي فانس، عن ولاية أوهايو، اختاره ترامب نائباً له من الموالين والمؤيدين الأشداء لإسرائيل.

وهناك توافق بين ترامب ونتنياهو في موضوع إيران، فقد ألغى معاهدة باراك أوباما النووية التي وقّعها مع طهران عام 2015، وهو ما أرضى نتنياهو الداعي لضرب إيران ومنعها من مواصلة برامجها النووية.

كما دعم اتفاقيات التطبيع والعلاقات الدبلوماسية بين دول عربية وإسرائيل، واستمرت بها إدارة بايدن من أجل اتفاقية تطبيع بين إسرائيل والسعودية. وفي يوم الأربعاء، وضع الجمهوريون في مؤتمرهم إسرائيل بالمقدمة والمركز، ووجهوا دعوة لعائلة أمريكية لا يزال ابنها أسيراً لدى “حماس” في غزة. وقاد والداه أورنا ورونين نوترا الجمهور بهتاف: “أحضروهم إلى البيت”، وذكّرا أن ترامب اتصل بهما عندما أُسر ابنهما عومير.

إن دول الخليج العربية الغنية بالنفط لديها أسبابها لكي ترحب بولاية ثانية لترامب. فقد وقّعت منظمة ترامب عقداً مع شركة عقارات سعودية لبناء برج سكني، ما يوسع علاقات عائلة ترامب مع المملكة. واستثمرت هيئة الاستثمارات السعودية الصندوق السيادي في شركة استثمارات أنشأها جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره السابق، بعد خروجه من البيت الأبيض. وهناك مصدر آخر وكبير للدخل لعائلة ترامب وهو مباريات ليف غولف، والتي تدعمها هيئة الاستثمارات السعودية.

وأقام الرئيس ترامب علاقة جيدة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ودافع عنه بعد مقتل صحافي “واشنطن بوست”، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية بإسطنبول. وكانت أول زيارة خارجية لترامب، بعد انتخابه عام 2016، إلى العاصمة السعودية، الرياض.

لكن ترامب شخصية متقلّبة، ولا يمكن التكهّن بتصرفاته، وتأسّفَ المسؤولون في الخليج دائماً من عدم ردّه بقوة على الهجمات التي دعمتها إيران ضد المنشآت النفطية السعودية، ومع تحسّن علاقات الرياض مع إدارة بايدن، أكد المسؤولون السعوديون استعدادهم للعمل مع الحزبين.

وفي عهد ترامب تمتّعت مصر بعلاقات جيدة مع إدارته، ورغم الرؤية القاتمة لدى المسؤولين المصريين من التحيز ضد المسلمين داخل إدارة ترامب، ونُقل عن الأخير وصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ “ديكتاتوري المفضل”، ونادراً ما انتقدت إدارة ترامب السيسي الذي قمع منافسيه، وحصلت مصر على أكثر من مليار دولار، كمساعدة سنوية بعد توقيعها اتفاقية كامب ديفيد.

وعندما تسلم بايدن المنصب، بعد حملة انتخابية وعد فيها بوقف الشيكات المفتوحة للسيسي، بدا لوهلة أن مصر قد استفاقت على حلم فظيع. وهددت الإدارة الأمريكية الجديدة بتعليق مزيد من الدعم لمصر بسبب سجل مصر في حقوق الإنسان، وحرمت السيسي من الدعوة التي كان يتوق إليها إلى البيت الأبيض ومصافحة الرئيس الجديد. لكن دور الوساطة الذي لعبته مصر في حرب أيار/مايو بين إسرائيل و”حماس”، ودورها في السودان وليبيا، عزز من صورتها كعماد للاستقرار الإقليمي، وتحسّنت العلاقات مع بايدن.

وكانت عودة إدارة بايدن إلى الوضع السابق تأكيداً لفكرة مصر المبدئية، وهي أن الرؤساء الأمريكيين يأتون ويذهبون، إلا أن واشنطن تظل في النهاية بحاجة لمساعدة القاهرة.

وقال محللون إن مصر كانت واثقة باستمرارها بلعب دور الشريك الإقليمي للولايات المتحدة، وهو ما بدا بعد اندلاع حرب غزة. وستكون لاعباً في أي سيناريو لما بعد الحرب. ولم تتغير لهجة ترامب من السيسي عمّا كانت عليه في الفترة الأولى، وهو ما سيخفف الضغط على مصر لكي تقوم بإصلاحات، على حدّ قول المحللين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى