أقلام وأراء

نواف الزرو: في سياق حرب الإبادة الشاملة ضد الشعب الفلسطيني

الاحتلال يصعد حرب الإبادة ضد التعليم العربي في المدينة المقدسة

نواف الزرو 21-2-2026: في سياق حرب الإبادة الشاملة ضد الشعب الفلسطيني

ربما تكون الإبادة المنهجية التي ينفذها الاحتلال عن سبق تبييت وتخطيط وترصد ضد التعليم الفلسطيني في المدينة المقدسة هي الأبشع والأشد خطرا في سياق الإبادة الصهيونية الشاملة الجارية على مدار الساعة ضد أهلنا في غزة وضد شعبنا وقضيتنا على امتداد مساحة الوطن المحتل، والهدف الكبير والخطير المبيت وراء هذه المنهجية الإبادية هو تدمير التعليم والوعي العام وبالتالي تدمير الإجيال والمستقبل الفلسطيني، فالخسارة الناتجة عن تعطيل العملية التعليمية لسنتين دراسيتين متتاليتين ونصف السنة تقريبا في غزة على سبيل المثال(والابادة مفتوحة بلا سقف زمني) كبيرة جدا حيث يتأثر أكثر من مليون فلسطيني بدءا بتلاميذ رياض الأطفال مروراً بمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي وانتهاءً بطلبة المعاهد والجامعات، ما يعني عمليا تدمير مستقبل جيل فلسطيني كامل.

ومن غزة الى مدينة القدس، حيث يوظف الاحتلال كامل قدراته وأدواته ولوبياته التهويدية من اجل إبادة التعليم الوطني الفلسطيني ، فكما نتابع على مدار الساعة فإن الاحتلال لا ينام بل يعمل بلا كلل أوملل من إجل السيطرة الكاملة على عملية التعليم في المدينة المقدسة وأسرلتها، الأمر الذي يشكل تحديا وجوديا كبيرا للوجود والبقاء الفلسطيني في المدينة، التي تفتقد عمليا لمقومات الصمود والبقاء، تأتي في هذا السياق الصهيوني الإبادي قرارات الاحتلال الاخيرة بإغلاق مدارس ورياض أطفال نور القدس في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في خطوة جديدة تستهدف المنظومة التعليمية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، حيث أفادت “محافظة القدس” (تابعة للسلطة الفلسطينية) بأن “قوات الاحتلال أغلقت مدارس ورياض أطفال نور القدس في حي رأس العامود ببلدة سلوان، بذريعة (إزعاج المستوطنين)، وأجبرت الطلبة على الانتقال إلى مدارس أخرى، من دون إبلاغ الأهالي مسبقًا أو أخذ موافقتهم، ما تسبب بحالة من الإرباك والقلق في صفوف العائلات والطلبة– قدس برس-2025-12-21، وجاء هذا الإجراء في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس المحتلة، والتي تشمل الإغلاق، وفرض الغرامات، وسحب التراخيص، وعرقلة العملية التعليمية، بهدف التضييق على الوجود الفلسطيني ودفع المقدسيين إلى الهجرة القسرية.

ويشار هنا الى ان مدارس القدس ولا سيما في بلدة سلوان والمناطق المحيطة بالمسجد الأقصى تتعرض لإجراءات وقرارات احتلالية متواصلة في إطار محاولات تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والثقافي، وفرض المناهج “الإسرائيلية”، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تكفل حق الأطفال في التعليم الآمن والمستقر، وحذرت مؤسسات مقدسية من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد مستقبل آلاف الطلبة المقدسيين، ويقوّض حقهم الأساسي في التعليم، وسط صمت دولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق قطاع التعليم في القدس المحتلة.

ومن هنا وعلى خلفية هذا التحدي الوجودي تأتي الأهمية الكبيرة لدور التواصل والدعم الخارجي لصمود أهلنا في القدس والضفة وفي غزة..!. ..

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى