نواف الزرو: عن الحرب الصهيونية الإبادية الكبيرة المرعبة على مخيمات شمال الضفة الغربية
نواف الزرو 20-12-2025: عن الحرب الصهيونية الإبادية الكبيرة المرعبة على مخيمات شمال الضفة الغربية
قبل ايام اصدر جيش الاحتلال قرارا عسكريا بهدم 25 بناية في مخيم نور شمس في طولكرم، وذلك في اطار حملة عسكرية إبادية ضخمة يشنها الاحتلال على المخيم منذ 310 ايام متتالية، بينما يواصل جيش الاحتلال الحصار المشدد للمخيم وإغلاق مداخله بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية، وقد أدى العدوان إلى تهجير أكثر من 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 600 منزل تدميرًا كليًا، و2573 منزلاً بصورة جزئية، بعد أن تم تحويل المخيم ومخيم طولكرم في المدينة إلى مناطق غير صالحة للحياة-وكالات-2025-12-15″.
ومن نور شمس الى جنين تتواصل الحرب الصهيونية ايضا منذ نحو عام كامل، وممكن ان نطلق عليها”الحرب الصهيونية الإبادية المنسية على جنين ومخيمها” في ظل أجواء الحرب الإبادية الشاملة عل غزة والتي على ما يبدو سنبقى نتحرك في فضاءاتها لسنين طويلة، ففي الضفة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها، بمزيد من الاقتحامات، وتفتيش للمنازل، واعاقة حركة تنقل المواطنين وتدمير كل ما يمكن تدميره وتهجير السكان، حيث نزح نحو 25 الف مواطن من مخيم جنين، وهدم أكثر من 600 منزل في المخيم بشكل كامل، وتشير التقديرات ان الاحتلال هدم قرابة 33% من منازل المخيم، اضافة لشق واستحداث شوارع، كما استشهد منذ بداية العدوان على مدينة ومخيم جنين 56 مواطنا، وأصيب أكثر من 200 آخرين، فيما يشن جيش الاحتلال حملات اقتحام ومداهمة يومية لبلدات وقرى المحافظة، وحملات تفتيش للمنازل، واستجواب واعتقال مواطنين.
وعن تطورات الحرب الصهيونية على المخيمات قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك”إن المخيمات الفلسطينية شمالي الضفة، تحولت إلى مدن أشباح، رغم كونها كانت نابضة بالحياة سابقًا”، مؤكدا “أن الدمار فيها مستمر بلا هوادة منذ أكثر من عشرة أشهر”. وقال فريدريك في تصريح صحفي الخميس-2025-12-18 “إن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس تم إفراغها بالكامل من قبل قوات الاحتلال، وبقي نحو 32 ألفا من سكانها نازحين قسرًا”، مضيفاً أن جيش الاحتلال يواصل إصدار أوامر جديدة بالهدم بذريعة “الأغراض العسكرية”، وأوضح “أن الأوامر الأخيرة تشمل هدم 12 مبنى في مخيم جنين، إضافة إلى أوامر هدم جزئي لـ 11 مبنى آخر، ومن المقرر تنفيذ هذه الأوامر بدءا من يوم غد، 28 تشرين ثاني/نوفمبر”، معتبرا هذا تطورا جديدا ضمن جهود إعادة تشكيل الطوبوغرافيا داخل المخيمات. وشدد على “أن هذه المخيمات تحتاج إلى إعادة بناء وليس لمزيد من التدمير، وأنه يجب السماح لسكانها بالعودة إلى منازلهم واستعادة حياتهم، بدل البقاء في نزوح قسري مستمر”.
ويشار إلى أن الاحتلال كثّف من حملاته العسكرية على هذه المخيمات وصعد من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 مواطناً فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
ووفق مختلف المصادر والتحليلات الفلسطينية فان هذه الحملات العسكرية الاحتلالية الإبادية لن تتوقف لأنها تأتي في سياق مخطط احتلالي كبير يهدف الى تدمير وتصفية المخيمات الفلسسيطينية وتهجير اهلها بالكامل، ما لم يظهر من يرفع الكرت الأحمر في وجه الاحتلال….!
مركز الناطور للدراسات والابحاثFacebook



