نواف الزرو: الاهمية الاستراتيجية للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في المواجهة الشاملة
نواف الزرو 10-2-2026: الاهمية الاستراتيجية للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في المواجهة الشاملة
لا يختلف اثنان في هذه الايام على الاهمية الكبيرة والاستراتيجية لدور وسائل الاعلام في الحروب أو في المواجهات الحربية بكل اشكالها، وماكناتها الاعلامية والثقافية، فقد كتب المفكر الامريكي المعروف”ناعوم تشومسكي”: “ان الرؤية الاعلامية تسعى الى اختلاق وتزييف الوقائع والحقائق، وتسعى على نحو خاص الى تزييف التاريخ”.
لقد بات واضحا تماما عبر المرحلة الماضية من الحرب الصهيونية الإبادية على شعبنا في غزة، وايضا من تجربة السنوات والعقود الماضية، ان الاعلام يلعب دورا خطيرا جدا في الحروب وهذا ليس بجديد، ولكن يتطور بحسب ما يستجد من وسائل تكنولوجية وبخاصة ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي وعبر الفضائيات، وقد كتب كثير من المختصين في هذا الموضوع ولعل من اهم الكتب التي تبحث في هذا الموضوع كتاب هام عنوانه “قصف العقول” للعالم البريطاني فيليب تايلور، وقد شبه المؤلف دور الاعلام في الحروب بقصف العقول وقال” اذا كانت القذائف الحربية هدفها التدمير الشامل وبخاصة الماديات فان الاعلام موجه لقصف العقول وهذا يتمثل بنشر معلومات مغلوطة وتحوير وتزوير حقائق وتقوم بعملية غسل الادمغة واحلال معلومات تخدم اغراض العدو”.
واسرائيليا، كان نحمان شاي الإعلامي الإسرائيلي المعروف قد صرح في بداية انتفاضة الاقصى لصحيفة معاريف على سبيل المثال: “أن الإعلام ذاته هو ساحة الحرب ، وهو وسيلة غير عادية ، وإسرائيل تدير أمورها اليوم عبر ثلاث وسائل : الجهد العسكري ، والسياسي ، والإعلامي .. “وكان رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون آنذاك اعلن “أن الحرب الإعلامية مع الفلسطينيين جزء من الحرب الشاملة الدائرة “، وفي هذا السياق اخذت “اسرائيل” تستحضر هذه المقولة في تصعيدها الابادي المخطط ضد الفلسطينيين، فاطلقت العنان لاعلامها ومتحدثيها في الخارجية الاسرائيلية وغيرها لتهيئة الاجواء والمناخات السيكولوجية /النفسية الاسرائيلية والعربية والدولية لشن ومواصلة حرب الإبادة وكذلك لإجراءت وخطوات قادمة تستهدف ضم وتهويد ما تبقى من الارض الفلسطينية المحتلة….؟!
وهنا بيت القصيد، ولذلك نقترح ونطالب دائما وبالحاح متزايد اليوم قبل غدا، التركيز على توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في حرب السرديات نظرا لتأثيرها البالغ على تشكيل الرأي العام العالمي…!



