معاريف: واشنطن تضغط وفي إسرائيل يصرون على روافع ضغط

معاريف 25-1-2026، آنا برسكي وآفي أشكنازي: واشنطن تضغط وفي إسرائيل يصرون على روافع ضغط
من ناحية المبعوث الأمريكي الأمريكي ستيف ويتكوف وجارد كوشنير صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فان لقاءهما أمس يتضمن رزمة مواضيع، كثيفة ومشحونة: إعادة جثة المخطوف ران غوئيلي، الانتقال الى المرحلة التالية من التسوية في غزة، خطوات لتجريد القطاع والطريق للانتقال من وقف النار الى مسار سياسي ممتد.
وقالت مصادر أمريكية رفيعة المستوى أمس ان ويتكوف وكوشنير جاءا الى إسرائيل “لغاية عمل”، وانهما يعملان بتنسيق وثيق مع مكتب رئيس الوزراء في محاولة لاعادة جثة ران غوئيلي. وحسب هذه المصادر ففي لقاء امس أيضا كان “الجهد المكثف” لجلب غوئيلي للدفن في إسرائيل. هذا الى جانب بحث في الخطوات المستقبلية لتجريد غزة والسبل لتمديد وقف النار وتحويله الى تسوية اكثر استقرارا.
غير أنه من خلف الكواليس عقد اللقاء تحت ضغط امريكي واضح للدفع قدما بخطوات تتعلق باليوم التالي – وعلى رأسها فتح وإعادة تشغيل معبر رفح الذي يعرف في واشنطن كمفترق أساس لاعمار القطاع، لضخ المساعدات ولحركة المواطنين. يطلب الامريكيون تقدما في الموضوع، حتى حين يكون في الخلفية المطلب الإسرائيلي بعدم اتخاذ خطوات دراماتيكية أخرى قبل انهاء مسألة غوئيلي.
لقد تحول موضوع رفح في الأيام الأخيرة الى اختبار قوة حقيقي. فمصر تدفع نحو فتح سريع للمعبر ولاستئناف عمله كجزء من ترتيبات الاعمار والرقابة، وفي الرسائل التي سمعت في الساحة الدولية تبرز أيضا فكرة تواجد او أجهزة رقابة دولية تساعد في تشغيله. اما في إسرائيل بالمقابل فيصعب عليهم الموافقة على جداول زمنية تبدو كأنها تقررت في الخارج ويوضحون بان الاعتبار الأمني والمسألة الحساسة لغوئيلي ليسا “بندا فنيا”.
على جدول الاعمال يوجد أيضا الانتقال الى المرحلة التالية من التسوية في غزة – مرحلة تنطوي من ناحية الأمريكيين على سير واضح نحو إطار اكثر استقرارا بما في ذلك التغيير الفعلي لأجهزة السيطرة والإدارة في غزة، خطوات الاعمار الأولية ونزع سلاح حماس.
وتتحدث مصادر امريكي عن “خطوات للتجريد” وعن “إجراءات مستقبلية” تبحث مع نتنياهو. وهذا في ظل محاولة الحفاظ على إنجازات التسوية ومنع انهيارها الى جولة عنف أخرى.
في الخلفية الاوسع توجد أيضا الصورة الإقليمية – وعلى رأسها التوتر المتصاعد حول ايران. ومع أن الرسائل العلنية تتركز على غزة، فان مجرد حقيقة ان مبعوث ترامب يأتون المرة تلو الأخرى الى المنطقة والدينامية التي تتحدث عنها محافل أمريكية، تعكس الفهم في واشنطن بان الساحات تترابط – غزة، مصر والحدود الجنوبية الى جانب الحاجة الامريكية للحفاظ على حرية عمل إقليمية في فترة حساسة.
في السطر الأخير، في البيت الأبيض يريدون قرارات، جداول زمنية وحركة الى الامام. اما في إسرائيل بالمقابل فلا يزال يحاولون طرح شروط والإبقاء على روافع ضغط.



