معاريف: في الجو، في البحر وفي البر
معاريف – آفي اشكنازي – 13/1/2026 في الجو، في البحر وفي البر
شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة اطلقت امس الخطة متعددة السنين “حوشن” للسنوات التالية. وهذه خطة الاستخدام للجيش للسنوات الخمسة القادمة. الخطة الخماسية التي تبدأ في الأول من نيسان هامة لاعادة تشكيل الجيش الإسرائيلي حتى بعد السنوات الخمسة القريبة القادمة. بداية، يدور الحديث عن خطة بناء القوة للجيش بعد الحرب، والتي تتضمن توقع المستقبل كيف ستبدو المعركة القادمة وما الذي يتطلب من الجيش ان يستعد له.
الجيش الإسرائيلي مطالب بان ينفذ خطوة ثلاثية لبناء القوة، ترميم قدرات ووسائل بعد حرب طويلة، وتنفيذ الإجراءات في اثناء حرب لم تنتهي بعد في جزء من الجبهات.
يستعد الجيش لتحديات قريبة – غزة، لبنان، سوريا، الحدود الشرقية والضفة – الى جانب استعداد للقتال في دائرة ثالثة ورابعة مثل ايران، العراق، اليمن وربما ساحات أخرى.
الخطة الخماسية حوشن تدمج الواحد الى جانب الاخر في ترتيب أهمية شبه متماثلة المباديء الأساس للجيش. في مركزها الأسلحة والمهنية – وفي واقع الامر عودة الى أسس عمل الجيش. هذا الى جانب رؤية حروب المستقبل مع تكنولوجيات عليا – ادخال الذكاء الاصطناعي، دمج الرجال الاليين والسلاح الفتاك على نحو خاص.
توجه الخطة الخماسية الجديدة الأضواء الى ساحتين مركزيتين جديدتين: الفضاء والبحر. منذ الهجوم الإيراني على إسرائيل في نيسان 2024 يعمل مدير عام الصناعة الجوية بوعز ليفي مع رجاله على خطة شاملة لنصب عشرات الأقمار الصناعية الصغيرة في الفضاء، لتصوير ونقل الصورة الكاملة عن كل ما يحصل في الشرق الأوسط بما في ذلك القرن الافريقي، ايران والدول المجاورة. وهكذا بحيث أنه اذا لم يجد الشباك في منتصف الليل مصادره في القطاع كي يسألها لماذا تم تفعيل شرائح الهواتف، ببساطة سيكون ممكنا مشاهدة صور القمر الصناعي ورؤية ما يحصل في كل شارع وفي كل حي في غزة – من اشعل الضوء في البيت ومن حرك سيارته من الموقف.
الأقمار الصناعية ستمنح أيضا اخطارا مركزا قبل كل اطلاق من ايران، اليمن او لبنان وستسمح لمنظومات الرادار “اورن يروك” (شعاع اخضر) التدقيق وضرب الصواريخ على مسافة ابعد من أراضي إسرائيل. منظومات الفضاء ستوفر للجيش الإسرائيلي مقدرات كثيرة إذ سيكون ممكنا استخدام اقل للطائرات، الجنود ومنظومات جمع الإشارات. بالتوازي ستسمح بالتركيز على القتال ويحصل القادة العسكريون على صورة واسعة للمعركة.
الساحة البحرية هي بعد معناه تبين في الحرب الأخيرة ليس فقط في الدفاع بل وأيضا في الهجوم. في الدفاع يتذكر الجيش الإسرائيلي جيدا فشل سلاح البحرية في منع المذبحة في شاطيء زيكيم في 7 أكتوبر. لكنه فهم أيضا بان السفن الحربية ساعر 6 وساعر 5.5، المزودة بمنظومات “قبة حديدية بحرية” شاركت في اعتراض المُسيرات من اليمن، ايران، لبنان، غزة وسوريا.
إضافة الى ذلك، في المناورة في غزة وفي لبنان كانت سفن سلاح البحرية قوة النار والرقابة من الغرب. في القتال في دائرة ثالثة يوجد لذراع البحرية قدرات متفوقة للامساك بالنار وبالرقابة ساحات قتال بعيدة عن حدود إسرائيل بتواصل وعلى مدى الزمن.
لهذا الغرض، كما يفهم الجيش، يجب التوسيع بشكل كبير للاسطول البحري الحربي لإسرائيل والتزو بما لا يقل عن سفينتي ساعر 6 من انتاج المانيا وكذا زيادة الطلب على سفن “ريشف” التي يفترض أن تحل محل سفن ساعر 4.5 القديمة، التي هي العمود الفقري لاسطول سفن الصواريخ لدى سلاح البحرية.
سفن “ريشف” هي تطوير لحوض السفن الإسرائيلي على أساس مطالب سلاح البحرية. يدور الحديث عن سفينة اصغر من ساعر 6 ولكن مع الكثير من الأسلحة التي توجد لساعر 6. لديها قدرات مناورة وسرعة اعلى من السفينة الألمانية.
لقد رفعت وزارة الدفاع مطالبة لسلاح البحرية بخمس سفن كهذه التي تبنى في حوض السفن الإسرائيلي في حيفا، مع خيار لخمس سفن إضافية أخرى. الموضوع هو أن سلاح البحرية بحاجة الى ما لا يقل عن 15 سفينة من هذا الطراز.
يريد السلاح أن يشتري من الإنتاج الإسرائيلي الجيل القادم من سفن الامن الجاري “شلداغ”. فبضع سفن سلمت منذ الان وهي تعمل في سلاح البحرية في الأشهر الأخيرة. وهذه سفن سريعة ومع قدرات نار اكبر من سفن دبورا. يفهم سلاح البحرية بانه لا يمكنه أن يبقى “الابن غير الشرعي للجيش الإسرائيلي، بل عليه أن يقاتل في سبيل مكانه المركزي في ترسانة قدرات الجيش – في معارك الدفاع والهجوم.
ان الخطة الخماسية حوشن هي خطة بناء القوة الأكثر ثمنا للجيش الإسرائيلي. فقد أقر المستوى السياسي سلة من 350 مليار دولار على مدى عشر سنين لبناء القوة العسكرية الإسرائيلية. في هذه اللحظة ليس واضحا كم من هذه الميزانية ستأتي من أموال المساعدات العسكرية الإسرائيلية.
في الجيش قالوا امس ان الجميع في هذه اللحظة بمن فيهم اعداؤنا يوجدون في سباق تعلم وسباق تسلح. إسرائيل ملزمة بان تقدم لهذا جوابا يحفظ تفوق الجيش الإسرائيلي في رأس المال البشري، في جمع المعلومات الاستخبارية، في التكنولوجيا وقدرات النار والمناورة – في الجو، في البحر وفي البر.



