معاريف: عدم رد حكومة نتنياهو على استفزازات حزب الله: إسرائيل هدف سهل

معاريف 2023-07-12، بقلم: اليكس كوشنير*: عدم رد حكومة نتنياهو على استفزازات حزب الله: إسرائيل هدف سهل
أقام «حزب الله»، مؤخراً، خيمتين في الأراضي السيادية لدولة إسرائيل في منطقة هار دوف. لا شك في أن هذا خرق فظ لسيادة إسرائيل.
عملياً، أقامت منظمة «إرهاب» مستوطنة في أراضي إسرائيل، أغلب الظن يسمونها في خندق الضاحية الجنوبية في بيروت «واحة نصر الله».
تثبت سلسلة الأحداث في الأشهر الأخيرة أن نصر الله يفحص من جديد حدود اللعب مع دولة إسرائيل.
بدأ هذا بعملية في عمق الأراضي الإسرائيلية، لحظنا انتهت بلا قتلى. والآن نشهد وقاحة غير عادية من العدو: نصب خيام يسكنها «مخربون» مسلحون من «حزب الله» في الأراضي الإسرائيلية.
الحكومة الحالية، التي هاجمت الحكومة السابقة على توقيع اتفاق الغاز مع دولة لبنان، والذي لم تتنازل فيه دولة إسرائيل عن سنتمتر واحد من أراضيها السيادية، تستسلم الآن لمنظمة «الإرهاب».
الحكومة التي تسمي نفسها «يمين مليء»، تنكشف بعريها. فهي غير قادرة على أن تخلي خيمتين، وتستجدي محافل دولية لممارسة الضغط على «حزب الله» ليتفضل بطيبته أن يخلي خيمة واحدة من الخيمتين. لا شك في أن هذا الاستسلام لـ «الإرهاب» لا يغيب عن عيون العدو، ويسحق الردع، ويعزز مكانة «حزب الله» في لبنان.
انعدام الرد من الحكومة على الأرض يطرح سؤالاً جدياً حول قدرتها على الدفاع عن مصالح الدولة وحماية سيادتها.
انعدام رد حكومة إسرائيل على استفزازات «حزب الله» ليس فقط مسألة أمن قومي، بل أيضاً مسألة عزة قومية.
نتنياهو، الذي وعد أثناء الانتخابات «بأن يرفع علم إسرائيل عالياً» ينكسه. فحكومة تخاف من إقامة «مستوطنة عدو» في أراضيها، تعترف بعدم قدرتها على الدفاع عن حدود الدولة.
هذا ليس هو الواقع الذي وعدت به حكومة «يمين مليء» مواطني إسرائيل، لكن الوعود في جانب والواقع في جانب آخر.
إضافة إلى ذلك، فإن عدم رد الحكومة على استفزازات «حزب الله» يطلق رسالة خطيرة لأعدائنا الآخرين: بأن إسرائيل هي هدف سهل، وأن حكومتها ضعيفة وعديمة القدرة على أخذ القرار وسيادتها قابلة للخرق بسهولة من حفنة مخربين مسلحين على مدى الزمن.
هذا واقع لا يمكن لإسرائيل أن تسمح به لنفسها، هذا خط أحمر. «واحة نصر الله يجب أن تمحى».
*نائب سابق من «إسرائيل بيتنا».
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



