معاريف: رفح أولا
معاريف 27-1-2026، آفي أشكنازي: رفح أولا
بعد 843 يوما، أمس في الساعة 13:30 ظهرا أغلقت الدائرة، عندما قرر مقاتلو وحدة الحاخامية العسكرية وأطباء الاسنان في سلاح الطب بلا شك أن الجثة الـ 250 التي أخرجت من القبر الجماعي هي للمخطوف، بطل إسرائيل الرقيب أول ران غوئيلي الذي سقط في معركة بطولة في 7 أكتوبر حين كان يدافع عن كيبوتس علوميم.
طابور الشرف الذي اجراه له المقاتلون في الميدان بحضور قائد المنطقة الجنوبية اللواء ينيف عاشور ورئيس الأركان الفريق ايال زمير كان احتفال النصر لنهاية الحرب الأطول في تاريخ دولة اسرئيل. حرب جبت ثمنا دمويا باهظا على نحو خاص: 924 مقاتل من الجيش الإسرائيلي وجهاز الامن ممن سقطوا في معارك الدفاع والهجوم والاف الجرحى في الجسد وفي النفس. كل المخطوفين الـ 255 اعيدوا – 168 احياء، 87 اموات.
اليوم أو غدا ستكون إسرائيل مطالبة بان تفتح معبر رفح امام حركة المشاة من الاتجاهين – من غزة الى مصر وبالعكس. المرحلة الثانية من الاتفاق انطلقت على الدرب امس بشكل رسمي. إسرائيل مطالبة بان تسمح باجراء اعمار غزة وفقا لخطط الأمريكيين الذين يعتزمون تنفيذ ما يسمى في إسرائيل اخلاء – بناء كل غزة، بعد أن نفذت إسرائيل مرحلة الهدم في 27 شهر من القتال.
الموضوع هو أن حماس مطالبة في هذه اللحظة ان تقرر اذا كانت تعتزم نزع سلاحها. أي تسليم السلاح الثقيل والسلاح الشخصي وتفكك اطرها القتالية، بما فيها القيادات وخلايا الإرهاب، وتسليم أماكن كل الانفاق التي تبقت لديها حتى بعد الحرب. الجواب السريع هو انها على ما يبدو لن تفعل ذلك. لكن لو كنا سألنا كبار مسؤولي جهاز الامن وعموم المحللين في العالم، فان هذا سيكون ايضا الجواب على السؤال اذا كانت حماس ستعيد كل المخطوفين الاحياء والاموات دون أن تبقى إسرائيل مع عدد من المخطوفين لن يكون ممكنا تحديد مصيرهم ومكان دفنهم.
لكن الواقع يبدو مختلفا، وعليه فيحتمل جدا ان تفهم حماس في نهاية الخطوة بان ليس لها نقطة ثبات وانها مطالبة بان تلتزم بالاملاء الإسرائيلي والامريكي. السؤال الكبير هو ماذا سيحصل اذا ما حاولت حماس استعراض العضلات وامتنعت عن نزع سلاحها. هل ستكون إسرائيل مطالبة بان تستخدم القوة وتدخل الى غزة كي تنهي الخطوة العسكرية، ام ان الأمريكيين سيعملون بطريقة أخرى؟
الان يستعد الجيش الإسرائيلي لخياري اليوم التالي. فليس للجيش الإسرائيلي قيود عملياتية. فهو يسيطر على الرقابة والنار على كل مجال قطاع غزة، وفي حماس يفهمون هذا. السؤال الأكبر هو اذا كانوا ناضجين لترجمة وضعهم الى خطوات واقعية.



