معاريف: رغم انتصار أمريكا وإسرائيل في المعركة، لا يوجد شك أن ايران انتصرت في الحرب
معاريف 9/4/2026، آفي أشكنازي: رغم انتصار أمريكا وإسرائيل في المعركة، لا يوجد شك أن ايران انتصرت في الحرب
حملة “زئير الأسد” انتهت فجر أمس بقدر أكبر كـ “مواء القط”. فالحقيقة عن عمر تفويت الفرصة ستتقرر في نهاية المفاوضات.
أربعين يوم قتال، الاف الطلعات القتالية لسلاح الجو الإسرائيلي والجيش الأمريكي، والتي الحقت اضرارا على نطاقات واسعة على نحو خاص، بدء بالقيادات، الصناعات العسكرية، معاهد البحوث، مراكز برنامج الصواريخ الباليستية، المشروع النووي وكذا بنى تحتية ومراكز ثقل للاقتصاد الإيراني. في سلاح الجو يقولون انه في المستوى التكتيكي عرض الجيش الإسرائيلي نجاحا عظيما على نحو خاص. بدء بالتفوق الجوي لسلاح الجو وحتى ضرب الاف الأهداف، فيما أن الضرر المتراكم الذي الحقته الهجمات أرجع ايران الى الوراء.
“سيتعين عليهم الان أن يقرروا أين يستثمرون: في الصناعات التي تضررت، في إعادة بناء الجيش ام في بناء النظام”، يقول مصدر عسكري كبير. وحسب ضابطين كبيرين آخرين فان “الحملة في ايران تشكل نجاحا مدويا بالنسبة لدولة صغيرة حيال خصم كبير، مع إنجازات تفوق التوقعات التي وضعت لسلاح الجو”.
إسرائيل دفعت ثمنا باهظا على نحو خاص: 12 جندي و 23 مدني قتلوا في المعركة، مئات الجرحى، ودمار 5000 منزل ومبنى. إسرائيل قُطعت عن العالم، والاقتصاد توقف لاربعين يوما. جهاز التعليم تعطل والجبهة الداخلية تعرضت لمئات الصواريخ من ايران ومن اليمن. حزب الله دخل بقوة الى المعركة وهو يثبت بانه قوي بما يكفي كي يتحدى الجيش الإسرائيلي.
إذن فضلا عن الامتعاض حان الوقت لاجراء بحث جدي لمراجعة الخطوة العسكرية في المستوى التكتيكي وفي المستوى الاستراتيجي. أولا، مسألة لبنان. كان يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يلتصق بالخطة الاصلية ويضرب حزب الله قبل الخطوة تجاه ايران. القتال ضد حزب الله اجتذب الكثير جدا من الانتباه العسكري والجماهيري. وبعامة فان خوض ساحتي قتال قويتين هو مشكلة لكل جيش.
إسرائيل والجيش الإسرائيلي لم يصلا جاهزين مع الجبهة الداخلية الى الحرب. أولا وقبل كل شيء، تحصين سكان الشمال. صحيح أن هذه مسؤولية وزارة الدفاع، لكن كان متوقعا من قيادة المنطقة الشمالية وقيادة الجبهة الداخلية إيجاد حلول تحصينية لعموم سكان خط المواجهة.
ان النقص في التحصين، خلق رافعة ضغط لحزب الله على إسرائيل وتسبب كما اسلفنا بصرف الانتباه العسكري والجماهيري. امتنع الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ خطوة بدء على حزب الله ولم يفعل هذا الا امس.
ان مسألة الجبهة الداخلية يجب أن تجتاز رفعا عميقا للمستوى. فقد حان الوقت لتكييف الجبهة الداخلية مع تحديات الامن الإسرائيلي. حقيقة أن لإسرائيل مطار واحد ومطارين صغيرين آخرين بالكاد يؤديان مهامهما في الأيام العادية، تصبح في أيام الحرب حصارا.
لا يحتمل الا يعمل جهاز التعليم حتى في أيام التحديات من ناحية أمنية. حان الوقت لوضع حلول تحصينية للمدارس، حين يكون ممكنا تنفيذ ملاءمات في مبان عامة بديلة في السلطات المحلية. وحان الوقت للإعلان عن المعلمين والمربيات كعاملين حيويين في الاقتصاد بحيث أن لا ران ايرز ولا السيدة يافه بن دافيد سيديران المرافق الاقتصادية الإسرائيلية في ساعة الطوارئ.
في المستوى الاستراتيجي لم تنجح إسرائيل في إدارة استراتيجية الخروج من الحرب. هكذا حصل في غزة، في لبنان وفي ايران، في حالة الأسد الصاعد والان أيضا. استراتيجية الخروج هي عنصر في كل خطوة عسكرية، وهي هامة بقدر لا يقل عن خطوة البدء.
الإيرانيون، الذين هم ليسوا المقاتلين الأعظم، اثبتوا بانهم التجار الأفضل في العالم، وهم يعرفون كيف يجرون مفاوضات بشكل افضل من الجميع. فقد اثبتوا أنه بمعونة بضعة الغام قديمة ومُسيرات تشترى في علي اكسبرس يمكنهم أن يهددوا مثلما يفعل “المجرمون الذين يفرضون الخاوات”.
لقد شلوا من الخوف كل دول الخليج، سيطروا على مضيق هرمز، وابتداء من اليوم كل العالم سيدفع لهم الخاوة. يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة بالتأكيد ان تشعرا بالامتعاض. فقد عمل الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي بشكل يبعث على الاحترام وحققا إنجازات مبهرة. لعلهم انتصروا في المعركة لكن لا يوجد ظل شك في أن ايران انتصرت في الحرب.
حسب الضباط الكبار، تشكل الحملة نجاحا مدويا لدولة صغيرة امام خصم كبير، مع إنجازات تفوق التوقعات التي وضعت لسلاح الجو. لقد اديرت الحملة بتواضع وبتخطيط دقيق، في ظل الحفاظ على إدارة المقدرات واستعداد طويل لمواصلة القتال في الشمال وفي لبنان.



