ترجمات عبرية

معاريف: ترامب ينزل عن الشجرة التي تسلق اليها

معاريف 24-3-2026، آفي أشكنازي: ترامب ينزل عن الشجرة التي تسلق اليها

بيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس عن تجميد الإنذار فاجأ المستوى العسكري في إسرائيل. “أرى تصريحات الرئيس الأمريكي واجدني ملزما بان أقول باني لا اعرف عن مفاوضات تجري مع الإيرانيين”، قال امس مصدر كبير في الجيش الإسرائيلي الذي أضاف: “نحن نعمل وفقا لتعليمات المستوى السياسي، وهذه لن تتغير الى أن يقولوا لنا غير ذلك”.

وضع ترامب سلما صغيرا يتيح له النزول عن الشجرة العالية التي تسلق اليها أول أمس عندما طرح الإنذار النهائي حول فتح مضيف هرمز. الحقيقة هي أنه لا حاجة لان نتفاجأ من خطوة ترامب. فحتى لو كان سيختار تنفيذ الإنذار النهائي ويأمر بالهجوم على محطات توليد الطاقة، فانه كان سيفعل ذلك بشكل محدود – ضرب حاوية وقود او محطة ما كان سيخلق مجرد صورة وليس أكثر من ذلك.

مهما يكن من أمر تقول الولايات المتحدة انها تدير نوعا من المحادثات مع الإيرانيين. السؤال الكبير هو مع من؟ صحيح حتى الان لا توجد حقا جهة ذات مغزى في داخل النظام الإيراني يمكن الإشارة اليها كمن لديها القوة لاتخاذ قرارات محملة بالمصائر بالنسبة لاستمرار الحرب او وقفها.

يخوض ترامب في هذه اللحظة حربا اقتصادية على أسعار النفط. الإيرانيون يعملون كما تعمل منظمة إرهابية. فقد أخذوا صناعة النفط كرهينة حين اغلقوا مضيق هرمز، احد مسارات مرور ناقلات الوقود من الخليج العربي الى الشرق. كما أنهم يهددون حقول الغاز والنفط لدول الخليج. أما ترامب فقد اتخذ خطوة لتخفيض مستوى اللهيب والتخفيف قليلا من حدة التوترات في الأسواق في العالم.

الفهم في هذه اللحظة هو ان اتفاقا بين الولايات المتحدة وايران هو خطوة ستحصل في نهاية الامر. فكل فعل عسكري يجب ان يجلب في نهايته اتفاقا سياسيا.

حتى لو وافق الإيرانيون على قبول شروط تفكيك النووي، مشروع الصواريخ الباليستية وبالطبع فتح مضيق هرمز، تبقى لإسرائيل مسألة لبنان. فالجيش الإسرائيلي سيوسع في الأيام القريبة القادمة اعماله. فرقة أخرى ستدخل الى مناورة ومعها ثلاثة الوية: 401 من المدرعات، المظليين ولواء الناحل.

لقد كان الهدف ولا يزال ابعاد حزب الله شمالا. خلق خط دفاع متقدم. لا يدور الحديث في هذه اللحظة عن مناورة عمق. فالجيش الإسرائيلي واصل أمس قصف الجسور على الليطاني ودحر السكان الشيعة الداعمين لحزب الله، شمالا – خلف نهر الزهراني.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقول ان خطة إسرائيل هي خلق شريط امني في جنوب لبنان بين الخط الأزرق والليطاني. المنطقة ستكون نقية ليس فقط من حزب الله بل وأيضا من مواطنين شيعة بعضهم مؤيدون لحزب الله. في الأيام القريبة القادمة إسرائيل كفيلة بان تشدد الاعمال في ايران وفي لبنان كي تحقق اكبر قدر ممكن من الإنجازات التكتيكية في الساحتين.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى