معاريف: بين الزيتون وبيروت
معاريف 8-1-2026، آفي أشكنازي: بين الزيتون وبيروت
بين حي الزيتون والبرلمان في بيروت – اليوم القريب القادم كفيل بان يكون نقطة أساسية تقرر بقدر كبير ماذا سيحصل هنا في المنطقة في الأسابيع والاشهر القريبة القادمة. وأساسا اذا كنا سنغلق ساحات قتال ام أنها تفتح من جديد.
أمس استؤنفت التفتيشات عن بطل إسرائيل الضحية المخطوف رقيب اول ران غوئيلي. تفهم حماس بانها ملزمة بان تعيد الجثمان الى الديار وتسليمه الى عائلته إذ بدون هذا لن يفتح معبر رفح ولن يتم التقدم الى المرحلة الثانية من الاتفاق.
الزمن الان يعمل ضد سكان القطاع الذين يمارسون الضغط على حماس. وحين يكون هذا هو الوضع تفهم حماس بانها ملزمة بان تعيد غوئيلي – ويكون من الأفضل مبكرا قدر الإمكان. فاعادة المخطوف الأخير ستسمح للامريكيين أيضا بالتقدم في خطة ترامب، والتلويح بالانجاز.
كما أن إعادة المخطوف ستسمح للرئيس الأمريكي بان ياذن لإسرائيل بتنفيذ بعض التحسينات في لبنان حيال حزب الله. اليوم سيصل رئيس أركان الجيش اللبناني الجنرال رودلف هيكل للقاء رؤساء الحكم اللبناني. بتأخير ستة أيام سيعلن بان جيشه استوفى مهمة نزع سلاح حزب الله في كل المجال الذي بين الليطاني والحدود مع إسرائيل.
غير أن في إسرائيل يعتقدون ان الجنرال سيروي لحكومته حكايات. وبالتوازي مع أقواله، سيسخر الناطق العسكري بالعربية العقيد افيحاي أدرعي من الجنرال. وسيعرض الناطق العسكري الصور والاشرطة عن الأسلحة، الصواريخ ومخازن السلاح لحزب الله في البيوت، في المباني وفي المناطق العامة والمفتوحة في جنوب لبنان. هذه الصور والاشرطة سيعرضها الجيش الإسرائيلي ليس فقط على لبنان بل وأيضا على الاسرى الدولية، وسيتوجه على نحو خاص الى الرأي العام في فرنسا، في الولايات المتحدة وفي السعودية بهدف كشف مناورة التملص للجيش اللبناني من مهمته المركزية – تحقيق سيادته في ارجاء الدولة.
في الرؤية الإسرائيلية، في اعلان الجيش اللبناني اليوم يفتح في واقع الامر الباب للجيش الإسرائيلي كي ينزع هو سلاح حزب الله. أي ان تكون إسرائيل مطالبة بجولة ثانية في الجبهة. وسيكون الجيش مطالبا بحملة قوية لاضعاف حزب الله من خلال ضرب منظومات السلاح، الصواريخ، مخازن السلاح، القيادات والقواعد وكذا المس بالنشطاء والقادة.
الخطط أعدتها منذ الان شعبة الاستخبارات “امان” وقيادة المنطقة الشمالية. السؤال متى ستخرج الى حيز التنفيذ – متعلق بالمستوى السياسي. التقدير هو أن عملية الدعاية الواسعة للناطق العسكري اليوم تستهدف استنفاد الدبلوماسية. هذا بالتشديد على فرنسا والسعودية اللتين لهما نفوذ ومصالح في لبنان وبوسعهما التأثير للعمل على نزع سلاح حزب الله دون أن يكون الجيش الإسرائيلي مطالبا بان يفعل هذا بالنار.
في هذه الاثناء واصل الجيش امس أيضا ضرب رجال حزب الله في لبنان. الهدف هذه المرة كان مخربا من القوة الجوية وحدة 127 المسؤولة عن الحوامات والمُسيرات لحزب الله. وهو المخرب الثاني من الوحدة ذاتها الذي يصفى في غضون يومين في لبنان على ايدي الجيش الإسرائيلي ما يدل على أن إسرائيل مصممة على العمل ضد حزب الله.



