معاريف – بقلم أفرايم غانور – نهاية العالم يمينا

معاريف – بقلم أفرايم غانور – 11/1/2022
“ شيء ما تشوش هنا على مدى السنين. ثمة من قرر اعطاء تفسير مختلف ومغاير للصهيونية، بل وتوراة اسرائيل. لا يمكنتجاهل ظاهرة فتيان التلال في يهودا والسامرة ممن يسمحبعضهم لانفسهم لان يفعلوا كل ما يروق لهم وان يتصرفوا فيمناطق يهودا والسامرة كأسياد هذه البلاد “.
السطور التالية لم تكتب لاجل الدفاع عن التصريحات البائسة لنائبالوزيرة (اللواء احتياط) يئير غولان. فهي تأتي انطلاقا من القلق وانشغالالبال على مصير الشعب في اسرائيل وفي العالم. تأتي للدفاع عن صورتناكشعب سوي العقل؛ شعب لطخت صفحات تاريخه بدم القديسين والابرياء منكل خطيئة، مع تاريخ طويل من المنافي، الاضطهادات العنصرية،الاضطرابات، الاعتداءات الجماعية والكارثة الرهيبة. كم مؤلم ومقلق انبالذات على رأس هذا الشعب يقف في السنوات الاخيرة زعماء يدورونعيونهم كمن لا يريدون أن يعرفوا، ان يسمعوا وان يروا مدنسي قدسالاقداس لتوراتنا التي لم تكف عن وعظنا بالرأفة، بالانسانية، بمحبة الاخر،بالرغبة في العيش بسلام مع كل بني البشر وما شابه. وكما اجاد في وصفذلك في حينه حالم الدولة بنيامين زئيف هرتسل حين قال: “عانينا منالعنصرية، ولهذا فسنشجبها في الدولة اليهودية“.
شيء ما تشوش هنا على مدى السنين. ثمة من قرر اعطاء تفسيرمختلف ومغاير للصهيونية، بل وتوراة اسرائيل. لا يمكن تجاهل ظاهرة فتيانالتلال في يهودا والسامرة ممن يسمح بعضهم لانفسهم لان يفعلوا كل مايروق لهم وان يتصرفوا في مناطق يهودا والسامرة كأسياد هذه البلاد،فيلحقون الاذى بالابرياء ويقتلعون الزرع والكروم، ويحرقون المنازل والسياراتويحطمون الشواهد ويزرعون الخوف والرعب حولهم، والاخطر من كل ذلكالمس بجنود الجيش الاسرائيلي برجال حرس الحدود والشرطة الذينيحمونهم، فيما يمر كل هذا بالصمت من جانب منتخبي الجمهور. الى اينتدهورت الاخلاق اليهودية؟ الى متى يسمح لهذه العصبة لان تعربد دونلجام؟ الويل لشعب اسرائيل، لتقاليد وتوراة اسرائيل ان يكون هؤلاء همممثليهم.
كل من له عقل في رأسه يجب ان يسأل: كيف لم ينهض حتى الانمحفل مسؤول يضرب على الطاولة ويصرخ: “اوقفوا هذا الكسوف، وانظرواالى اين نتدهور، ليست هذه طريقنا، توراتنا“. رغم النبل الذي تتخذه تلكالمحافل كمحبي البلاد، حُماة تقاليد وتوراة اسرائيل فانهم في نظري بعيدونعن ذلك وتحركهم الكراهية أساسا.
كل يميني تربى على البهاء الجابوتنسكي كان سيضعهم في مكانهمخارج معسكر اليمين الحقيقي مذكرا اياهم بقول جابوتنسكي: “الكسول – سيء هو حتى اكثر من الشرير“. ويمكن ان تضاف الى هذا الابيات المجهولةمن قصيدة “يسار نهر الاردن“: “هناك تكثر الوفرة وسعيد ابن العربي، ابنالناصري وابني، لان علمي، علم الطهارة والاستقامة سيطهر ضفتي اردني. اين الطهارة والاستقامة لاولئك الذين يفترض أن يمثلوا ظاهرا عقيدةجابوتنسكي؟ هذه اسئلة بلا جواب.
محزن أن الذين يقفون عند الابواب ليحذروا الاخرين، ممن يعارضونهذه الظواهر الخطيرة والبشعة، يصبحون هم مقتلعو اسرائيل.



