ترجمات عبرية

معاريف: الخطأ والفرصة

معاريف 3-3-2026، آنا برسكي: الخطأ والفرصة

تدخل إسرائيل اليوم الى يومها الرابع من الحرب، والجيش الإسرائيلي كفيل بان يكون في مكان آخر غير ذاك الذي كان عليه في ليل السبت.

الواقع يتغير. فجر أمس أضيفت ساحة أخرى جديدة – قديمة: لبنان. حزب الله يشبه رجلا يسير في الشارع ولا يفوت أي حفرة كي يتعثر بها. منظمة الإرهاب لم تضبط نفسها، وأول امس في الساعة 1:04 ليلا اطلقت عددا من الصواريخ نحو إسرائيل. معظمها اعترضت، أخرى سقطت في أرض مفتوحة دون أن تطلق نحوها صواريخ اعتراض.

حزب الله لم ينصت للتحذيرات من إسرائيل. لم ينصت لمناشدات حكومة لبنان الا يدخل الى المعركة. لم يكن منصتا أيضا للسكان الشيعة في لبنان الذين ادعوا بان المغامرة الان تجاه إسرائيل ستفاقم اكثر فأكثر وضعهم وضائقة اغلبية اللاجئين الشيعة من جنوب لبنان، الذين منذ حملة “سهام الشمال” بقوا بلا مأوى.

لقد كان الجيش الإسرائيلي جاهزا لهجوم واسع في لبنان منذ ما قبل شهرين، بعد أن كان واضحا بان حزب الله لا يعتزم نزع سلاحه. وكانت إسرائيل توشك على الهجوم، وكانت هذه مسألة أيام. لكن عندها نشبت الاضطرابات في ايران. بعدها انطلقت إعلانات الرئيس الأمريكي ترامب. في إسرائيل فهموا بان ما يحصل في ايران هو حدث لمرة واحدة في يوبيل. حدث يغير الواقع من الأقصى الى الأقصى.

وبالتالي انتقل الجيش الإسرائيلي فورا الى خيار ثان. الفرقة 91 من قيادة المنطقة الشمالية كلفت بالابقاء على مستوى اللهيب في لبنان: ان تنفذ اغتيالات مركزة؛ ان تجتاح بريا مخازن ومنظومات لحزب الله في منطقة الحدود، ان تدمر مخازن ومنصات في مناطق مختلفة في جنوب لبنان، واحيانا أيضا في البقاع اللبناني. بمعنى الا تسمح لحزب الله بان يتعاظم وان تخلق لديه إحساسا بالملاحقة.

لقد كانت المهمة المطلوبة الا تؤدي اعمال الجيش الإسرائيلي الى حالة تصعيد تجر الجيش الى أيام قتالية وتشوش الاحتجاج ولاحقا الاستعدادات للهجوم في ايران. في الجيش الإسرائيلي انتظروا كبوة لحزب الله، وهذه بالفعل جاءت ليلة أول أمس.

من ناحية منظمة الإرهاب يعد هذا اهمالا اجراميا – ليس اقل. قبل ساعات من ذلك اطلع الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي العميد ايفي دفرين الجمهور بان الجيش الإسرائيلي جند 100 الف جندي احتياط معظمهم من الشمال. وأفاد الجيش بانه خصص فرقة نظامية مناورة أخرى في صالح الشمال. ورغم كل هذا، حزب الله اطلق النار.

وردا على ذلك تحرر الرفاص المتوتر للجيش الإسرائيلي دفعة واحدة. انطلقت الطائرات القتالية لطلعات قصف. الفرقة 91 وفرقة البشان انتقلتا على الفور الى وضع حرب. حزب الله تلقى ويتلقى الضربات.

بالتوازي، في ساحة ايران، الجيش الإسرائيلي لا يرفع قدمه عن دواسة الصراع. في غضون ثلاثة أيام نفذ سلاح الجو عددا من الغارات والقاء الذخائر الذي نفذه في كل الـ 12 يوم من حملة “الأسد الصاعد”. سلاح الجو يعمل فوق طهران وينفذ هجمات على مؤسسات الحكم والشرطة. يلاحق المنصات في غرب ايران ويصيدها بشكل منتظم.

النتيجة: ايران تجد صعوبة في اطلاق النار نحو إسرائيل مثلما ارادت. فهم يقفون عند نصف الاطلاقات التي نفذوها بالمتوسط في ثلاثة أيام من حملة “الأسد الصاعد”. الجنود الذين يستخدمون منصات اطلاق الصواريخ يخشون، وهم يفهمون بانهم محاصرون.

مصدر في قيادة المنطقة الشمالية شرح أمس عقيدة الجيش الإسرائيلي الان: انهينا أيام المعادلات. هم يطلقون مُسيرة وحيدة، فيتلقون على الفور كل الجيش الإسرائيلي على الرأس”. هذا صحيح في لبنان – وصحيح في ايران أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى