أقلام وأراء

لواء ركن عرابي كلوب: لماذا رفض قادة الخليج اقتراح الرئيس السيسي إنشاء جيش عربي موحد؟!

لواء ركن عرابي كلوب 3| 3|2026: لماذا رفض قادة الخليج اقتراح الرئيس السيسي إنشاء جيش عربي موحد؟!

قادة دول الخليج يلومون أنفسهم الآن .

الرئيس عبد الفتاح السيسي نصحنا بإنشاء جيش عربي موحد ، ولكن أضعنا الفرصة .

الرئيس المصري اختار لنا البقاء ، ولكننا اخترنا الفناء.

عام 2015 اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة دول الخليج العربية وعدد من رؤساء الدول العربية:

اقترح عليهم إنشاء جيش عربي موحد ، هذا المقترح سابق لزمانه ، جيش موحد يتولى الدفاع عن أي دولة عربية تتعرض للخطر أو التهديد ، وينتشر هذا الجيش في تلك الدول بكتائب بكامل تجهيزاتها وعتادها وأسلحتها المتطورة ، وأن مصر لا تحتاج إلى ذلك ، لأن لديها أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط.

ابدى بعض القادة العرب تفهمهم لهذه الفكرة ، والبعض الآخر رفض تلك الفكرة بحجة أن لديهم قواعد أجنبية ، وليسوا بحاجة لذلك ، وأن إنشاء جيش عربي موحد بحاجة لتكاليف باهظة رفض بعض دول الخليج جاء بتبريرين ، أن القوة الأجنبية أسرع وأسهل ، وأن القواعد الأجنبية الموجودة على أراضيها كفيلة بتأمين الحماية عند الضرورة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إن القوة لا تستورد ، والأمن لا يشرى ، بل يبنى من الداخل ، وكان الرئيس السيسي على حق فيما قاله ، ولديه بعد نظر لما يحصل للمنطقة في المستقبل.

إن القرار السياسي لن يكون ملك الدولة التي تتواجد فيها القواعد الأجنبية ، ويكون مرتبطا ارتباطا وثيقا بمصالح الدول ، ولكن مع أول تغيير في معادلة الصراع ، فإن دولهم ستكون وحيدة ، أما من يعتمد على جيشه فلا ينتظر من أحد أن يدافع عنه ، هذه أقوال وليست شعارات.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي ينظر إلى أبعد من ذلك ، خاصة في منطقة الخليج ، وعلاقة تلك الدول مع إيران .

اليوم وفي هذا التوقيت والشرق الأوسط يدخل في صراعات معتمة ، لا أحد يعرف كيف ستنتهي.

لقد تحولت الدول التي لديها قواعد أجنبية ، إلى أهداف للصواريخ والمسيرات الإيرانية في هذه الحرب.

من ظن أنه باستغنائه عن هذا الطرح ، ورفضه طرح الرئيس السيسي ، سوف يرى نفسه اليوم مهددا في وجوده، ووجود دولته .

نتمنى أن تنتهي هذه الحرب على خير وفي القريب العاجل ، وأن يعود حكام الخليج إلى رشدهم ، ونصيحة الرئيس عبد الفتاح السيسي ما زالت ماثلة أمام أعينهم .

 

حمى الله مصر الحبيبة وجيشها وقادتها وشعبها….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى