لواء ركن عرابي كلوب: رسالة إلى قيادة حركة فتح (3) قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة
لواء ركن عرابي كلوب 17/2/2026: رسالة إلى قيادة حركة فتح (3) قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة
إن انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في هذا الظرف العصيب هو واجب وطني وحركي ، ويجب أن تكون معايير هذا المؤتمر النزاهة والشفافية والصدق والوضوح ، وما دون ذلك فإن مخرجاته ستكون للأسوأ.
المطلوب استعادة دور الحركة الريادي والقيادي والتنظيمي والشعبي في المرحلة المقبلة وعملية الإصلاح الكبيرة والجدية في تنظيم الحركة تكون على مستوى قطاع غزة والضفة الغربية والأقاليم الخارجية.
حركة فتح هي حركة وطنية أصيلة ، ولا يمكن لأحد أن يلغي تاريخها ودورها الطليعي ، لذا يتطلب التغيير لأنه يوجد في الحركة مراكز قوى ، ولها أهدافها ومصالحها الخاصة ، ولا تنسجم مع الصالح العام ، ولا يوجد توافق عمل فريق جماعي بينهما، وحيث أن البعض يغني على ليلاه.
إن انعقاد المؤتمر الثامن للحركة هو مرحلة فارقة أمام هذا الواقع الذي يهدد مشروعنا الوطني ، وفرصة الحركة الآن من خلال المؤتمر هي استعادة دورها الحقيقي والطليعي ورسم السياسات المستقبلية خلال المرحلة المقبلة.
نحن أمام منعطف خطير يتطلب من الجميع اتخاذ القرار الصحيح والسليم والشجاع ، دون أن نجامل أحد ، وإبعاد المنتفعين والمتسلقين ، وان يحاسب المؤتمر كل التجاوزات ، والفساد الذي نخر في جسم الحركة ، والكشف والإعلان عن الأموال المنهوبة وأصحابها ، ومقدار ما تم استرداده من تلك الفئة الفاسدة.
وهنا لا بد من تفعيل دور الرقابة ، وحماية العضوية ، والمحاسبة الفورية ، والإعلان عن أوجه القصور في العمل ، وإسناد العمل لأصحاب الكفاءات الفاعلة ، والطاقات الخلاقة .
حركة فتح عصية على الانكسار ، وهي صخرة تتحطم عليها كافة المؤامرات ،، فتح ستبقى وستنتصر برغم كل المقامرين والعابثين ، أو تكالب وتآمر المتآمرين ، إلا أنها هي الوحيدة التي ستخلص هذا الشعب في النهاية . إنها فتح باقية وتتجدد ، فهي فلسطينية الوجه ، عربية القلب ، وهي فكرة ، والفكرة لا تموت.
كل من هو فتحاوي أصيل يعرف قيمة حركته وما هي فتح ، وليس كمن يسمون أنفسهم فتحاوية طبلانية فقط ، لا نراهم سوى في المناسبات والاحتفالات.
نعم للدماء الشابة الملتحمة بالقواعد ، والملتصقة بهموم الشعب ، ونعم لمن لهم رؤى ولا يجدون آذانا صاغية لهم ، ولا يبحثون عن كراسي أو مواقع .
أتمنى أن تعود حركة فتح التي آمنا بفكرها الوحدوي ، حتى تكون بمثابة الحاضنة الشعبية للكل الفلسطيني ، وتعود ضمير القضية الحي .
إن هذا المؤتمر سيكون من أخطر المؤتمرات الحركية خلال المرحلة المقبلة ، ولا بد أن تكون حركة فتح متماسكة وقوية ، وأن تكون مدخلات المؤتمر جيدة ، حتى تكون المخرجات بالطريقة الصحيحة والسليمة، لتقود كل الجهود ، وتتلاحم جميع الأيدي لمواجهة المرحلة المقبلة بكل ثقة واطمئنان وثبات وتحدٍ ، حيث أن هناك مسؤوليات جسام كثيرة ، وأعباء ثقيلة وخطيرة .
في هذا المؤتمر أقترح أن يتم من البداية تعديل في النظام الداخلي فيما يخص الانتخابات ، وبما أن المؤتمر سيد نفسه ، ويمكن لأغلبية الأعضاء التغيير في النظام الداخلي ، وفق ما يلي :
– المؤتمر ينتخب أولا أعضاء المجلس الثوري.
– المجلس الثوري هو من ينتخب اللجنة المركزية.
– اللجنة المركزية المنتخبة هي من تنتخب رئيس الحركة ونائبه وأمين السر.
هذا اقتراح أتمنى أن يلقى آذانا صاغية ،، والله الموفق.



