لواء ركن عرابي كلوب: رسالة إلى قيادة حركة فتح (2) قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة !!
لواء ركن عرابي كلوب 15-2-2026م: رسالة إلى قيادة حركة فتح (2) قبل انعقاد المؤتمر الثامن للحركة !!
على قيادة حركة فتح أن تعيد حساباتها جيدا ، وأن تلجأ لرصيدها النضالي ، وهم جموع المناضلين وجماهير شعبنا الفلسطيني، وأن تعيد ترتيب صفوفها على أسس ومبادئ وأفكار فتح ، وتعود إلى ما كانت عليه من القوة والصلابة ، وتحقيق أماني شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله .
إن الوفاء للحركة يكون بحماية تنظيمها ونصرة مبادئها ، ورفض كل ما من شأنه أن يفتت جسمها ، لأنها العنوان الأصيل والصحيح ، وهي صاحبة الجذور الوطنية .
من هنا لا بد من استنهاض حركة فتح وتوحيد صفوفها ، فهي العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقائدة المشروع الوطني .
لا شك أن الوضع الفلسطيني برمته بعد انقلاب حركة حماس الأسود في صيف عام 2007 ، ثم حاليا طوفان النكبة في السابع من أكتوبر 2023 ، أوصلنا إلى مرحلة سوداوية أضعفت كافة الفصائل ، وضربت الوحدة الوطنية الفلسطينية ، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ، وزيادة الاستيطان ومصادرة الأراضي ، والإعلان الإسرائيلي الأخير عن ضم الضفة الغربية وحرية بيع وشراء الأراضي من قبل المستوطنين ، بعد اعتبار المنطقتين ( أ ) و ( ب ) مناطق لا تخضع لقانون الأراضي للسلطة الوطنية، كل هذا عطل المسيرة الوطنية ، ومزق النسيج الوطني الفلسطيني ،،
إن غياب الدور الريادي لحركة فتح ، ترك الباب مفتوحا لكثيرين أن يتحدثوا باسم الوطنية والنضال ، وكأنهم أصحاب القضية .
هناك حقيقة واحدة يجب أن نثق بها ، وهي قوة حركة فتح برجالها المخلصين الأوفياء ، وتعزيز جماهريتها العريقة ، وذلك يتطلب منا التفكير الجدي ، والمراقبة والمتابعة بكل مجريات الأمور ، والعمل على إعادة تأمين أنفسنا ، وتصحيح أخطائنا ، والابتعاد عن الأنا الشخصي ، والعودة لإشراك كافة طاقاتنا الحركية والجماهيرية ، بما يتناسب مع واقعنا الفلسطيني ، وإشراك كل الكوادر ، وليس استبعادها ، ووضع الكادر المناسب في المكان المناسب ، وتصحيح وضع التنظيم في كل من قطاع غزة والضفة الغربية .
وهنا يجب الفصل بين حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية ، حيث أنها ضرورة وطنية ملحة للحركة ، لأن دور الحركة تاريخيا يختلف عن دور السلطة ، وبالذات في ظل عدم إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني حتى الآن ، حيث أن حركة فتح لا تتحمل مسؤولية فشل السلطة الوطنية في أدائها وإدارتها للشؤون الداخلية ، لأنها سلطة قائمة تحت الاحتلال ، والسلطة نفسها تقول ، نحن سلطة بدون سلطة ، بسبب وجود الاحتلال وممارساته بعرقلة عمل السلطة ومعاداتها ، بينما حركة فتح ترفع شعار ” على القدس رايحين شهداء بالملايين” .
إن إعادة الوحدة الداخلية لحركتنا ، يتطلب جهودا مضنية من الجميع ، لإننا لا ننكر وجود تراجع في سلامة الأداء الحركي والتنظيمي ، وهذا يعود إلى محاولة تجاهل النظام واللوائح الداخلية التي أقرتها مؤتمرات الحركة سابقا ، والتي هي ملزمة لكافة الأطر التنظيمية لتطبيقها كاملة .
إن انعقاد المؤتمر العام الثامن يأتي في إطار تجديد الحياة للحركة ، وضخ دماء جديدة وقيادات شابة ، قادرة على خدمة أبناء شعبنا في الوطن والشتات ، وحمل الهموم الوطنية ، والدفاع عن الحقوق المشروعة ، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في الساحات والمحافل الدولية.
المؤتمر الثامن هو ” هز الغربال ” جيدا وتجديد روح الشباب لأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري القادمين ،، من هنا لا بد من إعادة ترتيب وضع الحركة المنهكة إلى أذنيها ، واختيار المرشحين الأكفاء ، لا الاهتمام بالكراسي فقط ، والبحث عن المصالح الشخصية.



