أقلام وأراء

لواء ركن عرابي كلوب: حرق شجرة عيد الميلاد في جنين.. أعداء المحبة هم أعداء الحياة

لواء ركن عرابي كلوب 25-12-2025: حرق شجرة عيد الميلاد في جنين.. أعداء المحبة هم أعداء الحياة

حرق شجرة عيد الميلاد في جنين قبل أيام هي بلا شك جريمة ويجب محاسبة من قام بها وبأقصى العقوبات ، فحرق شجرة عيد الميلاد داخل (دير اللاتين بكنيسة الفادي) بعد أيام من الإضاءة ، هي إساءة لكل فلسطيني ، ومحاولة لوضع الشرخ بين أبناء الوطن الواحد .

إن المسيحيين في فلسطين ليسوا ضيوفاً أو حالة طارئة ، بل هم جزءاً أصيلا وأساسيا من هوية الأرض من لغتها وذاكرتها ونضالها.

إن إحراق شجرة عيد الميلاد هو إهانة لذاكرة فلسطين ، فهل الذين أحرقوا الشجرة في جنين أناس أسوياء ، لا أعتقد ، إنهم أصحاب أجندات خارجة عن ثقافة شعبنا ، فإحراق الشجرة هو عمل همجي وغير أخلاقي ومرفوض ومدان من الجميع.

إن من قام بهذا العمل المشين هم من يسعون لإثارة الفتن والضغينة والكراهية في المجتمع الفلسطيني ، الذي يتساوى فيه الجميع ، دون تمييز بين دين وآخر ، وهؤلاء يخدمون أجندات خارجية معادية وتمثل الطابور الخامس .

إننا نرفض أي تطاول على الرموز الدينية ، وأي فعل ، أو قول يشوه الوحدة الوطنية والأخوة في بلادنا، يخدم العدو الواحد .

إن هذ العمل ليس من شيم وأخلاق شعبنا الفلسطيني ، ولا بد من قطع الأيادي التي قامت بهذه الفعلة الشنيعة .

إن إحراق شجرة عيد الميلاد هي بلا شك جريمة ويجب محاسبة من قام بها بأقصى العقوبات وحسب القانون لأن من قام بذلك هم عملاء مندسون لإفساد الأخوة بين المسلمين والمسيحين، وسوف تبقى شجرة عيد الميلاد رمزاً للمحبة والسلام.

إن من قاموا بحرق شجرة عيد الميلاد في محافظة جنين ، هم أنفسهم من فجر مكتبة جمعية الشبان المسيحية في قطاع غزة عام 2008، وهم أنفسهم من حرقوا مكتبة الهلال الأحمر في غزة أواسط الثمانينيات من القرن الماضي على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال ، وهم من حرقوا مكتبة مركز الثقافة والنور عام 1992 ، على مرأى من جنود احتلال، وهم من فجروا محلات الإنترنت في غزة دون رادع، وهم أنفسهم من حلقوا شعر الشباب في شوارع غزة لأن قصة الشعر كانت (خارقة للرجولة كما يدعون) وفي ذلك خروج عن القانون ، وخرقا للحريات .

وبمناسبة عيد الميلاد المجيد ، سيبقى المسلم والمسيحي يدا بيد من اجل الوطن ورمزا للوحدة والإخاء.

وفي خبر وصل أخيرا بأن الشرطة الفلسطينية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص أقدموا على الاعتداء على كنيسة دير اللاتين وقاموا بحرق شجرة الميلاد.

“المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة”.

كل عام وكل الطيبين من أهلنا وشعبنا بمسيحيية ومسلميه في أرضنا المقدسة ، بكل الخير والسرور ، وفلسطيننا الى الحرية أقرب.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى