لواء ركن عرابي كلوب: الطوق الإماراتي الإسرائيلي لخنق المملكة العربية السعودية
لواء ركن عرابي كلوب 16/1/2026م: الطوق الإماراتي الإسرائيلي لخنق المملكة العربية السعودية
استيقظت المملكة العربية السعودية على مشروع إماراتي إسرائيلي يهدد قلب المملكة العربية السعودية، وهذا المشروع ليس وليد اللحظة، ولم يتجسد بعد إتفاقية أبراهام عام 2020م، هذا المشروع تم التخطيط له منذ عشرات السنين.
هذا المشروع لا يهدد اليمن ولا السودان ولا الصومال، وإنما يهدد المملكة العربية السعودية لتقزيم دورها وإخراجها من المعادلة إضافة الى جمهوريه مصر العربية.
قاعدة عسكرية إسرائيلية بالإمارات العربية المتحدة وعلى حدود بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية وتحديدا في منطقة (عرادة)، حيث أكدت المصادر المطلعة عزم دولة الإمارات العربية المتحدة إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية، حيث بدأت فعليا عمليات التجهيز الهندسي في الموقع لاستضافة أول قاعدة عسكرية في الخليج العربي.
المخطط تستوعب القاعدة (800) جندي إسرائيلي من مختلف تشكيلات الجيش الإسرائيلي، كما تضم القاعدة ضمن ملحقاتها ممرا جويا للطائرات العسكرية بما فيها طائرات (اف 35) وقاعدة رادار ومنصات تجسس قادرة على تعقب أهداف على بعد آلاف الأميال.
جملة التفصيلات التقنية العسكرية الخاصة بالقاعدة الإسرائيلية في منطقة (عرادة) الحدودية تؤشر وتدل في العلوم العسكرية على أن القاعدة العسكرية الإسرائيلية ستتولى مهام استخباراتية وهجومية في آن واحد وهو ما أقرت به تقارير عبرية تحدثت عن أن القاعدة ستكون خط صد مبكر للهجمات الإيرانية على منطقة الخليج العربي.
لكن لماذا اختيرت الحدود مع السعودية لتكون موقع القاعدة إذا كانت إيران هي المستهدفة من ورائها ؟؟؟.
فلم تكن السعودية أن تهمل هذا الاعتبار او لتنخدع بالدعاية الإماراتية في معاداة إيران.
فالقاعدة الإسرائيلية تهدد وجودي للسعودية قبل أن تكون تهديدا لإيران، بينما في المقابل يتفاقم الخلاف بين السعودية والإمارات العربية في أكثر من ملف وأكثر من منطقة !!!.
ومن جهة أخرى شكل التحالف الإماراتي الإسرائيلي على وجه خاص مصدرا للامتعاض للسعودية.
لكن اسوأ التقديرات في المملكة لم تكن تتوقع أن تقدم الإمارات على تدشين قاعدة عسكرية بالقرب من حدودها في تحد سافر وحلف تجاوز كل الحدود والقيم والتقاليد الخليجية تحديدا !!!.
القاعدة الإسرائيلية في المحصلة ستكون بحسب المراقبين أكبر قاعدة تجسس بالشرق الاوسط ونقطة استقطاب المرتزقة وتجنيد العملاء وحجر أساس لوجود إسرائيلي داعم في الإمارات والخليج العربي برعاية امريكية وخاصة في ظل نية الولايات المتحدة الأمريكية عزمها خفض قواتها في الشرق الاوسط.
قاعدة (عرادة) الإسرائيلية ليست الاولى في سجل التعاون الإماراتي الإسرائيلي، فقد تم تدشين وجود عسكري إسرائيلي في جزيرة (ميون) اليمنية على البحر الأحمر، حيث شرعت الإمارات في ميناء قاعدة جوية بعد تفكيك قاعدتها في مدينة عصب الأرتيرية !!!.
تعتبر الخبرات الإسرائيلية هي المحرك الرئيسي لقاعدة (ميون) الجوية التي ستمكن إسرائيل والإمارات من التحكم في الممر البحري في المنطقة ومراقبة ناقلات النفط والسفن التجارية من مضيق باب المندب إلى قناة السويس، هذا إلى تحويل جزيرة (سقطرة) إلى مستوطنة إسرائيلية عبر إدخال الإسرائيليين اليها تحت مسميات مختلفة.
ان الهدف من التعاون الإماراتي الإسرائيلي في اليمن هو شطر اليمن إلى قسمين.
فهل سيكون الهدف القادم اغراضاً اخرى لتقسيم الخليج وإعادة توازنات القوى في الشرق الاوسط وخلق دور جديد لسيطرة الإمارات في المنطقة.
شئنا أم أبينا فان التواجد الإسرائيلي سواء في الإمارات أو باب المندب، وكذلك النشاط الإماراتي في السودان وأثيوبيا وليبيا له تداعياته السلبية على الأمن القومي المصري والسعودي والخليجي والعربي بصفة عامة.
وإن أصبح واقعا فلابد من مجابهة هذا الأمر بكل حكمة وقوة، واتخاذ التدابير الاحترازية لتخفيف اثاره السلبية.
لا أحد يعرف كيف لبلد مثل الإمارات العربية الصغير في مساحته التي لا تتعدى ال (75) ألف كم، وعدد سكانها الأصليين الذي لم يتجاوز حتى الآن (900) ألف نسمة أي أقل من مليون نسمة ويشهد نهضة سريعة، وعدد الاجانب فيه يبلغ حوالي (9) مليون نسمة من (200) جنسية و (150) قومية، ان تصبح بين ليلة وضحاها صديقة لإسرائيل.
والسؤال المطروح هل تملك اسرة آل نهيان كل هذا العقل لتدير كل هذه الملفات المعقدة في المنطقة ؟؟؟ والتي تتدخل فيها، وهل من مصلحة مشايخ الإمارات كل هذا التدخل الواسع في شؤون دول تبعد عنها آلاف الكيلومترات.



