كريم يونس: هُجرنا من الأرض… وهُزمنا في الحكاية

كريم يونس 4-08-2025 هُجرنا من الأرض… وهُزمنا في الحكاية
في احد حلقات الدحيح، تطرق لاحد المواضيع التي قد تكون الاهم لشخصك كأنسان، وهي عرض الحكاية من الجانب العائد على شخصية الانسان الذي يقسم انسان طيب واخر شرير
وقال: “قد تكون انت الجانب الطيب في اي حكاية، ولكن يا عزيزي الشرير ينتصر… لانه بيعرف يحكي حكايته احسن منك وبطريقة جذابة اكتر من طريقتك كانسان طيب.. وهنا الوسيلة للانتصار مش انك تغير مبادئك ولكن هي انك تغير طريقة عرضك لحكايتك..”
واسمحولي بأن اخذ تلك الكلمات في تسليط الضوء على طريقة عرضنا للقضية الفلسطينية من جانبنا..
بالرغم من اننا اصحاب الارض اصحاب الحق، هُجرنا من ارضنا، هُدمت منازلنا، قُتل أطفالنا وشبابنا ونسائنا وشيوخنا، سُلبت احلامنا وحقوقنا، والعالم يعي جيداً تلك الحقيقة… ولكن
بالرغم من ذلك الا ان العالم بمن فيها يصدق رواية اكثر احتلال دموي في التاريخ المعاصر.. وهذا لسبب اهم من الحقيقة وهو انه قادر على استخدم أساليب متعددة لطمس تلك الحقائق ومحاربتها..
وفي اعتقادي أن اهم تلك الادوات هي الاعلام بمختلف وسائله، وهنا سأعود لكلمة البروفيسور الفلسطيني ادوارد سعيد، الذي قال: ان الفكر الصهيوني منذ نشأته كان من خلال نشر أيديولوجياته ضمن ثقافة الاستعمار الاوروبي، وتنكر للوجود الفلسطيني.
ومن ثم بدأت تلك الوسائل على خلق الصورة الدموية للشعب الفلسطيني، بأساليب مختلفة.. لتصبح بعد فترة من زمن الصورة النمطية المترسخة في عقول الكثيرين حول العالم..
اننا نملك الرواية الاصدق والاحق، ولكننا نجهل في كيفية صناعة الحدث وكيفية استخدامها لصالح شعب منكوب مسلوب الحقوق، نحن اليوم بعد الضعف الاعلامي والثقافي لدى شعب كان يملك مؤرخين وعلماء ومثقفين وإعلاميين وسياسيين وشعراء ، لشعب يسلط الضوء على بعض من النماذج الكارثية التي تعلموها جيداً، وهذا ليس وليد اللحظة انما نتاج سنوات من عدم العمل والتفكير والبحث عن قضايا الشعب الفلسطيني، والاتكالية على بعض الأعمال الفردية التي تواجه منظومة كبيرة تعمل دائما من اجل صناعة ما نحن عليه اليوم
انا فلسطيني واعلامي اعيش الان، وسأموت وانا ابحث عن هويتي الفلسطينية، وانا احاول بكل ما املك لتغيير تلك الاكاذيب والصور النمطية في حقي وحق الشعب الفلسطيني


