أقلام وأراء

د. إبراهيم أبراش: الموضوع أكبر من “ابستين”

د. إبراهيم أبراش 8-2-2026: الموضوع أكبر من “ابستين”

من المعلوم أن قضية الملياردير الأمريكي “إبستين”، الذي اعتُقل في أمريكا منذ سنوات بتهمة الاتجار بالجنس واغتصاب الأطفال، ثم قيل إنه انتحر في زنزانته عام 2019، قد شغلت الرأي العام الأمريكي والعالمي؛ خاصة عندما سُرِّبت أسماء لزعماء ورؤساء دول حاليين وسابقين في أمريكا وأوروبا ، بمن فيهم أمراء خليجيون ،وشخصيات سياسية ومالية وإعلامية وفنانون.. إلخ.

وعندما يصدر بشأن هذه القضية قانون من الكونجرس الأمريكي يُلزم وزارة العدل بالإفراج عن السجلات المتعلقة بقضية إبستين، ويتم نشر أكثر من 3 ملايين صفحة، و2000 فيديو، وقرابة 180 ألف صورة على الموقع الإلكتروني للوزارة؛ فإن العقل والمنطق يقولان إنه لا يمكن لشخص واحد أن يقوم بكل هذا العمل، بل هناك جهة تتجاوز  إبستين و”جزيرة الشيطان” ووظفت ابستين ، وهذه الجهات قد تكون الولايات المتحدة أو إسرائيل وقد تكون الماسونية العالمية أو الحركة الصهيونية، أو تنظيماً عالمياً جديداً وخفياً يهدف للتحكم بالدول من خلال إفساد القادة والنخب المهمة في المجتمعات سواء الذين على رأس عملهم أو شخصيات عامة يتم إسقاطهم أخلاقياً ثم مساعدتهم للوصول للسلطة والحكم ثم ابتزازهم من خلال ملفات فسادهم وقد يكون هذا ما جرى مع بعض أمراء الخليج . وفي هذا السياق، قد تكون الشكوك صحيحة بأنه تم اغتيال إبستين في سجنه ولم ينتحر كما ذكرت المصادر الرسمية حتى يختفي معه سر (جزيرة ابستين).

ومن جهة أخرى ،إذا كان أول إدانة لابستين تعود لعام 2008 ثم إدانته واعتقاله مرة أخرى عام 2019 ،فلماذا الآن يتم كشف الوثائق والفيديوهات والصور؟ ولماذا نشر بعض الأسماء وتجاهل أخرى؟ ومن المستفيد من كشق كل هذه الفضائح في هذا الوقت الذي ما زالت جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين تُشغل الرأي العام العالمي؟   

وبما له صلة غير مباشرة بالموضوع نعتقد بوجود (ابستين) صغير في أكثر من دولة وخصوصاً العربية مهمته إفساد النخب السياسية والثقافية وإسقاطهم أخلاقياً ثم ابتزازهم لخدمة أهداف غير وطنية.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى