أقلام وأراء

حمزة خضر: نتنياهو وفشل المخطط

حمزة خضر 9-2-2026: نتنياهو وفشل المخطط

إن سياسات رئيس وزراء دولة الاحتلال تجاه الفلسطينيون هي انعكاس لحالة الفشل التي وصل اليها مشروعه السياسي حيث انه فشل في :

– دفع الفلسطينيون نحو التهجير الى سيناء حيث صمود الشعب الفلسطيني في غزة وثبات الموقف المصري – الاردني والعربي حالا دون تحقيق ذلك .

– فشل نتنياهو في نزع الشرعية الدولية عن المرجعيات الوطنية الفلسطينية حالا دون اسقاط المنظومة الوطنية التي تمسك بها العالم واكد على اعترافه بها ودعمه لبرنامجها السياسي في مؤتمر دولي رفيع المستوى لتنفيذ حل الدولتين .

– فشل نتنياهو في توسيع دائرة الحرب لتطال دول الطوق لفلسطين المحتلة وبذلك يحقق هدفه في احتلال عواصم الطوق الخمسة التي تشكل زوايا المشروع الصهيوني بدولة من النيل الى الفرات.

– فشل نتنياهو في تمكين الكيانات الانفصالية التي دعمها وسعى لتمكين حضورها في النادي الدولي من خلال الاعتراف بها .

– تعميق عزلة دولة الاحتلال وتخلي الحلفاء التاريخيين لدولة الاحتلال عن الدعم السياسي الكامل و المفتوح لها وتباين المواقف تجاهها ودعمهم لخيار السلام القائم على حل الدولتين بدلا من الحرب المفتوحة ضد الاقليم العربي .

– فشل نتنياهو في جر الولايات المتحدة الامريكية لحرب مدمرة في الشرق الاوسط ضد ايران تعيد لخبطة الاوراق في المنطقة وتعيد لنتنياهو القدرة من جديد للعب على التناقضات .

– عودة القضية الفلسطينية الى مركزيتها و حاضنتها العربية يعيد للقضية وهجها و اعتبارها قضية مبدئية لدى العرب تعلو فوق المصالح الخاصة للدول العربية .

– اعادة ترتيب اوراق المنطقة لما قبل احداث الربيع العربي العام ٢٠١١ من خلال اعادة وحدة الدولة العربية تحت مبدأ وحدة الارض والنظام و السلاح تسقط من حسابات نتنياهو اي فرصة للتوسع في المنطقة واي رهان على خلق فوضى يمكن لدولة الاحتلال الاستفادة منها .

كل ذلك يضع نتنياهو امام خيار فشل مشروعة السياسي الذي يقوم على الانقلاب على المسار السياسي و اعادة احياء المسار الذي قامت عليه الحركة الصهيونية والتي تسعى الى تحقيق هدفها في مشروع دولة ” اسر×ائيل الكبرى ” من النيل الفرات وبالتالي فإنه سيسعى الى توجيه سخطه السياسي نحو الضفة الغربية في محاولة للتعويض عن الفشل في تعميق صورة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة والعمل على تدمير اي افق سياسي لقيام دولة فلسطينية .

يعتقد نتنياهو انه بالامكان ان ينهي على شعب فلسطين في الارض المحتلة وربما يعتقد البعض من الفلسطينيون ان نتنياهو هو الرجل الاخطر علينا ولكن الحقيقة ان نتنياهو قد عاد بالفائدة على القضية الفلسطينية لانه هو من عرى دولة الاحتلال امام العالم وفضح حقيقتها وكشف عن وجهها المخفي خلف شعارات الديمقراطية والتحضر .

ان كل ما يرتكبه نتنياهو من حماقات وجرائم بحق الشعب الفلسطيني ما هو الا تعبير عن حقيقة المجتمع العبري ومكوناته السياسية .

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى