أقلام وأراء

حمزة خضر: الدستور وقانون الاحزاب الفلسطيني

حمزة خضر 18-3-2026: الدستور وقانون الاحزاب الفلسطيني

الدستور الفلسطيني وقانون الاحزاب الفلسطيني وضعا وفقا للواقع السياسي و للظروف الموضوعية و يأخذان بعين الاعتبار ان دولة فلسطين هي دولة تحت الاحتلال ولا تملك السيادة المطلقة على كامل حدودها و جغرافيتها وايضا لا تملك القدرة الكاملة على اجراء الممارسات السياسية التقليدية كما تجري في كافة الدول المستقلة .

ان الفكرة في صياغة دستور لدولة فلسطين واقرار قانون للاحزاب هو تقديم وصفة للتحول للتحول الديمقراطي و الانتقال من الحكم بالعرف و التقليد الى الحكم بالقانون والتشريع والتغير في صيغة الحكم من صيغة الحكم الذاتي المقيد كسلطة الى حكم السيادي المطلق للدولة باعتبارها اسمى اشكال التطور الانساني و مظلة تحقق في ظلها الارادة العامة للشعوب .

ان الدستور الفلسطيني وان تشوب بعض مواده الاخطاء او الملاحظات في مواده الدستورية الا انها تقبل المعالجة والتعديل سواء ذلك بالملاحظة المباشرة او التعديل الذي يتضح وجوبه من خلال عملية الممارسة و التطبيق و التنفيذ للمبادئ الدستورية.

ان عملية التحول الديمقراطي ليست عملية واجبة التنفيذ الفوري بل هي عملية تراكمية تتضح من خلالها الاخطاء والثغرات والتي يوجب حينها عملية التعديل و التصحيح .

ان العالم الديمقراطي والدول ذات الديمقراطيات العريقة
لم تصل الى هذا المستوى من الديمقراطية في غضون لحظات او ايام او سنوات ولم تضع و ترسي اسس العمل الديمقراطي من خلال ممارسة واحدة بل ان هذا الديمقراطيات واجهت نفسها مرارا وتكرارا حتى بلغت ما بلغته من تحقيق للإرادة العامة .

ان الهدف الاساسي من الدستور وقانون الاحزاب هو تقديم وصفة فلسطينية للعالم تعبر عن رغبة الفلسطينيون في الالتحاق في ركب الحضارة الانسانية وتقديم نموذج متحضر عن الحياة السياسية والعامة في فلسطين بطريقة تؤكد مقدرة الفلسطينيون على تحقيق الارادة العامة لهم في ظل دولة فلسطينية تكفل للفلسطينيين حقوقهم في المشاركة في ظل دستور وقانون يؤمن لهم ذلك .

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى