حسن ابو العيله: من التجربه

حسن ابو العيله 16/2/2026: من التجربه
في الاداره الاستراتيجيه يرد مفهوم التحالفات الاستراتيجيه ويهدف الى تجميع امكانيات المؤسسات المتحالفه بطريقة مناسبه بحيث يؤدي الى ايجاد ما يسمى القوه المضاعفه وهي القوه الناتجه عن التكامل الاستراتيجي المناسب بين المؤسسات ، اي أن القوه الناتجه هي مجموع قوى المؤسسات المتحالفه يضاف اليها قوه مضاعفه ناتجه عن التكامل والتفاعل بينهما باتحادهما .
وتاخذ التحالفات الاسترتيجيه أشكال متعدده ساتناول منها ما قد يكون في اعادة صياغة التركيبات الاجتماعيه ( شكل العائلات مستقبلاً ) بعد ما تفتت روابط الدم والقربى على صخرة المصالح :-
▪️الاندماج
هذه الاستراتيجية تقوم على اندماج مؤسستين معاً لتكوين مؤسسه جديده وتختفي الصفه القانونيه للمؤسستين السابقتين ، وما يعزز القدره على الاندماج توفر الثقافه التنظيميه.
وهذه الاستراتيجيه إذا ما اعتبرنا العائله او العشيره شكلاً من أشكال التنظيم الاجتماعي المرتبط بروابط متعدده منها الدم والارحام والثقافه ، هذه الروابط جميعها تراجعت امام المصالح الخاصه ، وهنا قد نجد فرصه في تكوينات اجتماعيه جديده وباسماء جديده قد ينتج عنها يومياً ما تحولات باتجاه المجتمع المدني ويتخلص المجتمع من قيود كثيره كانت تحد من بروز الكفاءه والمهنيه.
▪️الشراكه المؤقته
هذه الاستراتيجية تقوم على قيام مجموعه من المؤسسات بالاتقاق على شراكه مؤقنه فيما بينها لانجاز مشروع مشترك يؤدي الى تحسين اوضاع المؤسسات المشاركه وخلق القوه المضاعفه بينها وعادة تقدم كل مؤسسه مشاركه أفضل ما لديها للمشروع المشترك ، مما يؤدي لانجازه بدرجة عاليه من الكفاءه والفاعليه ، ولهذا النوع من التحالف مزايا منها:-
🔹الشراكه المؤقته تجعل من عنصر المخاطره موزعاً على اكثر من طرف.
🔹 أن جمع موارد المؤسسات المشاركه يؤدي الى رفع ادائها التنافسي الى مستويات اعلى .
وهذا قد يكون شكلاً لما انتجته التحالفات العائليه المؤقته للمرحله الانتخابية الأولى والتي من المؤكد انها ستختلف في المرحلة الثانيه عند توزيع المهام ، وسيدخل المجتمع في مرحلة صراع جديده قواعد الاختلاف فيها المصالح وليس الصالح العام .
في انتخابات الهيئات المحليه للعام 2026 على قانون لا يتوافق مع التكوين الاجتماعي ولا التكوينات الفصائليه ، وما نتج عنه من حالة فوضى اجتماعيه لا تعزز التماسك والوحده بل زيادة في حالة العجز للقوى السياسيه والاجتماعيه والمنظمات الشعبيه والتي قد تنهي المشروع الوطني وتضعف دور الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهنا اؤكد أن لا احد ضد الديمقراطية المتمثله بالحريه في الاختيار مع توفر البيئه المناسبه المرتبطه بمدخلات العمليه من اجل مخرجات تخدم المجتمع والنظام السياسي ، وهذا ما تفتقده ظروف اجراء هذه الانتخابات مادياً ونفسياً وظروف اقتصاديه صعبه قد تؤثر على نزاهة النتاىج ، كما أن العامل النفسي المرتبط بمدى انفعالاتنا العاطفيه لا يقل اهمية على سلوك الافراد والمجتمع في الاختيار.
السؤال الحيوي الأول ، هل هذه التحالفات القائمه على المصالح الخاصه فقط مدروسه بهدف احداث تحولات جذريه في التركيبه الاجتماعيه ؟
السؤال الحيوي الثاني ، هل سنشهد تحول باتجاه المجتمع المدني المتحرر من قيود القبيله والعشيره والعائلة ، ام ان التحولات ستقود الى مزيد من التفكك والانهيار المجتمعي ؟
السؤال الحيوي الثالث ، هل هذه الانتخابات وما ينتج عنها تخدم مشروعنا الوطني ؟
من المهم أن يكون سلوكنا او فعلنا محكوم بمسطرة مشروعنا الوطني و بمدى خدمتة ، فما يتوافق معه نحمله وما يتعارض معه نتركه .



