الاخبار والمقالات والتقارير من الصحافة الاسرائيلية 14– 9 – 2018

هآرتس :
– اردان لن يمدد ولاية ألشيخ: الخلافات مست بثقة الجمهور بالشرطة.
– في خطوة غير مسبوقة مأمور الشكاوى يدعو الى تشكيل لجنة للتحقيق في جاهزية الجيش للحرب.
– بعد شهادات اعتداء وتحرش جنسي، الناطق بلسان نتنياهو يعلن عن خروجه في اجازة.
– الادارة المدنية تهدم منشآت فلسطينية قرب الخان الاحمر.
– اكثر من مئتي نوع من القراقع في ارجاء العالم توجد في خطر الانقراض، خمسة منها في اسرائيل.
– رغم العجز في الميزانية وكالة الفضاء الاسرائيلية تحاول الاقلاع.
يديعوت احرونوت :
– المرشحون لرئاسة الشرطة – من 3 سيخرج المفتش العام.
– اردان وألشيخ: اللقاء المتوتر.
– عودة الى المفتش العام من داخل الشرطة.
– ألشيخ يذهب الى البيت.
– مصر لاسرائيل: لا خطر في سيناء.
– لاول مرة: محكمة تلقي مسؤولية عن عملية على السلطة الفلسطينية.
– الناطق بلسان نتنياهو: يخرج في اجازة.
– مصيبة في الاردن: سائحة اسرائيلية تتوفي في البتراء.
معاريف/الاسبوع :
– ارسل الى البيت (ألشيخ).
– عريقات: “انتم لا تريدون السلام. لم يعد يمكن عمل شيء”.
– والمرشحون هم: الالوية هليفي، ادري وبيتان.
– مأمور شكاوى الجنود: الجيش غير جاهز للحرب.
– نشاط “الجيرة الطيبة” في جنوب سوريا ينتهي.
– رسميا: ايروفزيون 2019 سيجرى في تل أبيب.
– اعصار فلورنس يصل الى شواطيء كارولاينا الجنوبية والشمالية.
اسرائيل اليوم :
– ألشيخ يذهب الى البيت.
– الوزير اردان في حديث مع ألشيخ: لا آسف على تعييني لك.
– نيكي هيلي: الفلسطينيون يشهرون فقط – ويريدون المال.
– القاضي: الاشتباه ضد سارة نتنياهو – السيطرة على واللا.
– بعد الادعاءات بالتحرشات: كيز يخرج في اجازة.
– احباط عملية على الجدار في غزة: الجيش الاسرائيلي يفكك عبوة ناسفة.
القناة 14 العبرية :
– إلقاء قنبلة يدوية تجاه مجموعة من عناصر الشرطة الإسرائيلية في “رحوفوت” بدون وقوع إصابات.
– إلقاء عبوة متفجرة تجاه قوات الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة بدون وقوع إصابات.
– جيرارد كوشنير: الفلسطينيون خسروا المساعدات المالية بعد اهانتهم للإدارة الامريكية.
والا العبري :
– الجيش الإسرائيلي يزعم العثور على قطعة سلاح من نوع M16 في قرية يطا قضاء الخليل.
– الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة فلسطينا واحدا من الضفة الغربية بزعم أنه مطلوب للمخابرات الإسرائيلية.
– الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة تظاهرات مسيرات العودة على الحدود مع قطاع غزة.
القناة 2 العبرية:
– رئيس مجلس الامن القومي الإسرائيلي اجتمع الليلة بنظيرة الروسي في موسكو، وتباحثا قضية الوجود العسكري الإيراني بسوريا.
– إسرائيل تدرس إمكانية تقليص مساحة الصيد ببحر غزة، إذا استمرت المسيرات البحرية والاستفزازات ضد الجيش الإسرائيلي.
– حالة الطقس: انخفاض طفيف يطرأ على درجات الحرارة خلال ساعات الليل.
القناة 7 العبرية :
– آلاف المستوطنين أدوا الليلة صلاة عيد رأس السنة عند حائط البراق في القدس.
– تقارير: ضغوطات كبيرة على رئيس الوزراء الإسباني للاعتراف بدولة فلسطين.
– مراقب عام الشرطة السابق: جلعاد أردان انتقم مني على خلفية التحقيقات مع نتنياهو.
* * *
يديعوت / لاول مرة : محكمة تلقي مسؤولية عن عملية على السلطة الفلسطينية
يديعوت – بقلم ياعيل فريدسون – 14/9/2018
لاول مرة تلقي محكمة في اسرائيل مسؤولية مباشرة عن عملية ارهابية على السلطة الفلسطينية؛ فقد قضت المحكمة المركزية في القدس امس بان السلطة مسؤولة عن موت غابي وتسيبي شيمش الراحلين اللذين قتلا في عملية انتحارية في مركز المدينة في 2002.
وكان القرار اتخذ في قضية تعويض رفعتها بنات المتوفيين اليتيمات. واستندت القاضية عيريت كوهين الى فتوى خبير قضت بان المخرب الذي نفذ العملية كان معتقلا لدى السلطة الفلسطينية ولكنه اطلق سراحه بناء على طلب ضابط في اجهزة الامن كي يتمكن من الانطلاق لتنفيذ عملية انتحارية مولتها السلطة نفسها.
ويتميز قرار المحكمة في أنه في الماضي كانت المسؤولية غير المباشرة هي التي تلقى على السلطة لتصرفها الاهمالي في عدم منع العمليات. اما هذه المرة فهي الاولى التي تلقى فيها عليها مسؤولية مباشرة عن العملة.
وكانت العملية وقعت في اذار 2002. وكانت تسيبي شيمش حاملا في شهرها الخامس بتوأمين وكانت هي وزوجها في طريقهما عائدين الى البيت من فحص للحمل. وعندما كانا في شارع في كينغ جورج تفرج المخرب محمد حشايكة الذي كان يحمل على جسده حزاما ناسفا. وقد قتلت تسيبي على الفور أما غادي فقد اصيب بجراح خطيرة توفي على اثرها بعد ساعات من ذلك. كما قتل في العملية اسحق كوهين واصيب بجراح نحو 80 شخصا. وخلف الزوجان وراءهما ابنتين ربتهما شقيقة غادي.
بعد العملية تقدم ابناء العائلة بدعوى تعويض ضد السلطة الفلسطينية وم.ت.ف من خلال المحامي رونالد روت مدعين بان منفذ العملية عمل وفقا لسياسة موجهة من السلطة التي شجعت الارهاب والعنف ضد المواطنين الاسرائيليين وان عائلة المخرب تتلقا حتى اليوم منحا وامتيازات من السلطة مما يشير الى مشاركتها.
أما السلطة فادعت دفاعا عن نفسها من خلال المحاميين يوسف ويونتان ارنون بان ادعاءات العائلة تطرح اسئلة تاريخية معقدة غير قابلة للمحاكمة. وان الدفعات لعائلة المخرب الانتحاري تأتي انطلاقا من الحرص عليهم وليس في ذلك ما يصادف على الافعال.
اما الان وبعد أن قضت المحكمة بان السلطة مسؤولة عن العملية فستبحث مسألة حجم التعويضات التي تتلقاها العائلة. وقال امس يغئال شيمش شقيق غادي: “من ناحية العائلة هذا اغلاق للدائرة”.
هآرتس / منذ البداية لم يفكر أحد بالسلام
هآرتس – بقلم عميره هاس – 14/9/2018
البنتوستانات الفلسطينية – محميات أو جيوب – هي حقيقة واقعة، خلقها هو الحدث الجيوسياسي الاكثر بروزا في ربع القرن الماضي. يمكن بالطبع القول إن بذورها غرست مع الاحتلال في 1967، لكن العملية سرعت، تشكلت، نضجت وتعمقت بالضبط بموازاة عملية المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين: في البداية محادثات مدريد – واشنطن في نهاية 1991، وبعد ذلك مسيرة اوسلو.
من يؤمنون بالتصريحات حول السلام والشرق الاوسط الجديد سيواصلون الايمان بأنه فقط الصدفة، اخطاء انسانية مؤسفة، سوء حظ واخطاء تقنية هي التي أدت الى تشكل المحميات الفلسطينية، المدفونة في فضاء اسرائيلي متواصل بين البحر والنهر وتخفي كل منطق من تسوية منطقية بين اسرائيل والفلسطينيين، وحق تقرير المصير للفلسطينيين. آخرون سيواصلون الادعاء بأن كل شيء كان فقط رد على العمليات التي نفذها الفلسطينيون الذين عارضوا اتفاقات اوسلو وياسر عرفات.
ولكنني أرغب في الاعتراف بقدرة تخطيط المؤسسة الامنية والسياسية الاسرائيلية، والدقة المحسوبة التي تقف من خلف القدرة على قول شيء نحو الخارج (السلام) وفعليا فعل العكس (مواصلة الاحتلال بواسطة وكلاء ثانويين، من خلال التنصل من المسؤولية الاقتصادية والقانونية عن سكان محتلين).
هذه هي الاضواء التحذيرية الاساسية التي اضيئت منذ لحظة التوقيع على اعلان المباديء في السنوات الاولى بعد ذلك، وعلمتني منذ مرحلة مبكرة جدا أن أشكك بنوايا اسرائيل من خلف المفاوضات:
•في الوقت الذي تقررت فيه خطوات تدريجية لتطبيق الاتفاق المرحلي لم يحدد بصورة صريحة هدف المفاوضات. أي لم يحدد بأن الهدف هو اقامة دولة فلسطينية على الارض المحتلة في العام 1967، خلافا لما استنتجه الفلسطينيون، فان الكثيرين في معسكر السلام الاسرائيلي في حينه وفي الدول الاوروبية. ما هو المنطق في التقدم التدريجي نحو هدف غامض، الذي فقط الطرف الفلسطيني ومن يحبون الاتفاق في اوروبا يفهمونه كتطبيق لحق تقرير المصير، في حين أن الطرف القوي يحتفظ لنفسه بحق فرض تفسيراته الذاتية؟.
•كلمة “احتلال” لا تظهر في اعلان المباديء. في المقابل، ياسر عرفات التزم برسالة لاسحق رابين بأن م.ت.ف ستتخلى عن استخدام الارهاب. اخفاء “الاحتلال” في وضع معين وكمصدر للعنف كان تعبيرا عن التناقض الدبلوماسي – الاعلامي الذي قامت به اسرائيل بنجاح: علاقات القوة الحقيقية – بين المحتل والواقع تحت الاحتلال – ترجمت الى علاقات “المطارد” الاسرائيلي و”المطارِد” الارهابي الفلسطيني. عبء الاثبات القي على الفلسطينيين (محاربة الارهاب) وليس على اسرائيل (انهاء الاحتلال).
•المفاوضات على نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية وضعت في أيدي الادارة المدنية، رغم أنه في أقل من 15 سنة من وجوده تطور هذا الجسم كأداة لتنفيذ سياسة الاستيطان والسيطرة العسكرية بغطاء مدني على الفلسطينيين. خلافا للاعلان عن “تغيير القرص”، موظفوها – ضباطها الذين أداروا المفاوضات المدنية لم يتمكنوا إلا من الحفاظ على هدف منظمتهم والحفاظ على العلاقة السيادية والمتعالية تجاه الفلسطينيين.
•في اعلان المباديء الموقع في 13 ايلول 1993 كتب أن الطرفين يعتبران الضفة الغربية وقطاع غزة “وحدة جغرافية واحدة سيتم الحفاظ على سلامتها خلال الفترة الانتقالية”. بدلا من ذلك فعلت اسرائيل كل ما في استطاعتها من اجل فصل سكان القطاع عن الضفة من خلال نظام حظر الحركة. صحيح أن عدد الخارجين من قطاع غزة والداخلين اليه في التسعينيات كان كبيرا مقارنة مع العدد الصغير لهم اليوم، لكنه نفسه كان قليل مقارنة بالوضع الذي كان قبل 15 كانون الثاني 1991 عندما بدأت اسرائيل للمرة الاولى بنظام حظر الحركة الكاسح، واجبرت الفلسطينيين على طلب تصاريح دخول شخصية (هذا كان قبل ثلاث سنوات من تنفيذ العمليات الانتحارية في اسرائيل).
•وفقا لمطالبة اسرائيل تقرر في المفاوضات بأنها ستواصل التحكم بالسجل السكاني الفلسطيني، أي سيكون في يدها القرار لمن تعطي اقامة فلسطينية ولمن لا. في الاتفاق المرحلي هناك بند يعطي الفلسطينيين صلاحية اجراء تغييرات محددة في تسجيل السكان، مثل تغيير العنوان والمكانة الشخصية، لكنهم يجب عليهم ابلاغ الجانب الاسرائيلي بهذا التغيير.
في نهاية 1996 تبين للفلسطينيين أن اسرائيل ترفض الاعتراف بتغيير العنوان المسجل في بطاقة الهوية – من مدن القطاع الى مدن الضفة الغربية (بالاساس لآلاف من مواليد القطاع الذين كانوا لسنوات في الضفة)، في حين أنها صادقت على تغيير العنوان داخل الضفة أو داخل القطاع. هذه الخطوة البيروقراطية الضئيلة كما يبدو هي ذات اهمية كبيرة: تثبت أن اسرائيل واصلت التعامل مع القطاع كمنطقة منفصلة عن الضفة الغربية، حسب رأيها غزة هي جيب منفصل.
•في 1997 حظرت اسرائيل على سكان القطاع الدخول الى الضفة الغربية عن طريق معبر اللنبي. منذ تم البدء بنظام تصاريح الحركة الشخصية في كانون الثاني 1991، الفلسطينيون الذين لم يحصلوا على تصاريح السفر عبر اسرائيل بين القطاع والضفة الغربية، اكتشفوا أنه يمكنهم القيام بالتفافة كبيرة: قاموا بالسفر عبر معبر رفح الى مصر ومن هناك الى الاردن ودخلوا الى الضفة الغربية من خلال جسر اللنبي. هؤلاء بالاساس كانوا طلاب في جامعات الضفة ورجال اعمال واصحاب عائلات منفصلة وآخرون رفضت طلبات حصولهم على تصاريح والذين استخدموا بشكل اضطراري هذه الطريق الطويلة والمكلفة. منذ 1997 اصبح سكان القطاع ملزمون بطلب تصريح دخول عبر معبر اللنبي (الذي اعطي فقط في حالات نادرة) – هذا اثبات آخر على أن اسرائيل تتعامل مع جزئي المناطق الفلسطينية كمنفصلين، وهي تخرق بذلك المكتوب في اعلان المباديء.
•بند المياه في الاتفاق المرحلي يعبر بصورة تهكمية بشكل خاص عن تعامل اسرائيل مع الضفة الغربية كجيب منفصل. باستثناء عدة ملايين من الامتار المكعبة التي ضخت اليها من اسرائيل (كتعويض عن المياه العذبة والصالحة التي سحبت من اراضيها لصالح المستوطنات) فان قطاع غزة كان عليه وما زال أن يكتفي بخزان المياه الجوفية الموجودة في حدوده. وهو الخزان الذي زود بالمياه حوالي 80 ألف شخص فلسطيني الاصليين الذين عاشوا في مناطق القطاع قبل العام 1948، وواصل تزويد المياه ايضا للسكان الفلسطينيين الذين اضيفوا في 1949 (200 ألف شخص تقريبا)، وبعد ذلك للسكان الذين تكاثروا الى أن وصلوا الى حوالي 900 ألف شخص في 1994 والى حوالي مليوني نسمة الآن.
منذ نهاية الثمانينيات يعاني قطاع غزة من تسرب مياه البحر الى المياه الجوفية بسبب السحب الزائد. بدل الحل البسيط المتمثل بضخ المياه الى القطاع من اراضيه (التي كانت تعوض بشكل قليل عن كميات المياه الكبيرة التي تسحبها اسرائيل من المصادر الموجودة في الضفة الغربية لصالح الاسرائيليين في اسرائيل وفي المستوطنات)، فرضت اسرائيل على القطاع أن يدير سوق مياه ذاتية. هكذا وصل القطاع الى الوضع الكارثي اليوم والذي فيه 97 في المئة من مياهه غير صالحة للشرب.
•مذبحة غولدشتاين. المستوطنون العنيفون في الخليل ليس فقط أنهم لم يتم اخلاءهم من المدينة، إلا أنهم حصلوا على جائزة. حكومة رابين عاقبت الفلسطينيين بسبب المذبحة التي نفذها اسرائيلي – يهودي بهم. وفرضت عليهم حظر تجول طويل. بعد ذلك تم فرض عدة قيود على الحركة، بالتحديد على الفلسطينيين، من اجل تطبيق مبدأ الفصل بينهم وبين المستوطنين، مفضلين راحة اليهود القليلين على حساب الاغلبية الفلسطينية.
•رغم الانطباع بـ “التبادلية” و”التناظر” بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي يحاول اعلان المباديء خلقها، فانه على طول عملية التفاوض فان مكانة الاسرى الفلسطينيين لم تساوي مكانة الجنود الاسرائيليين، الذين قادتهم – الذين يجلسون الآن ويتفاوضون مع الطرف الثاني – ارسلوهم للقتال والقتل. هؤلاء وصفوا كمجرمين والذين اسماؤهم واماكن سكنهم مكشوفة للجميع، في حين أن الاسرائيليين – وصفوا بالابطال. اطلاق سراح السجناء الفلسطينيينلم يذكر في اعلان المباديء. عمليات اطلاق السراح الجزئية التي اعقبت ذلك اقترنت دائما بالاهانة والمماطلة وتجاوزت بشكل صريح الفلسطينيين الذين قتلوا اسرائيليين قبل التوقيع على اتفاق اوسلو.
•اسرائيل واصلت في التسعينيات هدم منازل فلسطينية في الضفة الغربية بذريعة عدم وجود رخص. في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أنه منذ السبعينيات واسرائيل تبخل جدا في اعطاء رخص بناء للفلسطينيين وفي تطوير مخططات هيكلية لهم.
•في تموز 1994 اثناء اوسلو وتحت حكم حكومة العمل – ميرتس تم اصدار اوامر اخلاء للبدو من قبيلة الجهالين لصالح توسيع مستوطنة معاليه ادوميم. في ايار 1995 رفضت المحكمة العليا التماس ضد الاخلاء. اوامر اخلاء مشابهة صدرت لتجمعات اخرى من الرعاة والمزارعين، الذين بصورة تقليدية ومن اجل كسب الرزق يقضون جزء كبير من وقتهم في اراضي خارج قراهم، مثلا، قرب ما تحول فيما بعد الى شارع 443 أو في غوش عصيون.
•الاتفاق المرحلي نص على تقسيم غير عادل لمصادر المياه في الضفة الغربية. وحدد حصة لكمية المياه المسموح للفلسطينيين استهلاكها (هذا لم يفرض على المستوطنين). آبار المياه في غور الاردن واصلت وتواصل توفير كميات مياه لستة آلاف مستوطن تعادل حوالي ربع الكمية التي خصصت لـ 1.5 – 2 مليون فلسطيني. في لجنة المياه المشتركة تبين للفلسطينيين أنه من الافضل لهم المطالبة بالمصادقة على انابيب مياه بقطر اصغر من القطر الذي خطط في البداية، وإلا فان اسرائيل لن تصادق على المشروع المقترح.
•رغم أنه يوجد في الاتفاق مادة تقول إن الطرفين لا ينفذان تغييرات تؤثر على نتائج الاتفاق الدائم، في 1995 بدأت وزارة الداخلية برئاسة حاييم رامون في الغاء الاقامة لآلاف الفلسطينيين في القدس بذريعة أن مركز حياتهم ليس في المدينة. هكذا اعطي ضوء لما سمي الترحيل الهاديء: طرد اشخاص من المدينة وتحويلهم بدون مكانة وبدون وثائق هوية شخصية، هكذا تطور نظام تفتيش وتجسس لوزارة الداخلية والتأمين الوطني على عشرات آلاف الفلسطينيين. ايضا قيود بناء الفلسطينيين في شرقي القدس بقيت على حالها، ونظام تصاريح الحركة قطع العلاقة الطبيعية التي كانت للفلسطينيين مع المركز الاقتصادي، الديني، الاجتماعي والثقافي هذا والذي وفر لهم حتى الآن ايضا خدمات صحية.
•في الاتفاق الانتقالي تم الاتفاق على تقسيم الضفة الى مناطق سيطرة أ و ب وج وفقا لخطة اعادة الانتشار التدريجية للجيش الاسرائيلي (ما سمي بالخطأ انسحاب) – اولا من المدن وبعد ذلك من القرى، وأخيرا من المناطق المأهولة أقل والتي تشكل احتياط للارض والفضاء للكيان الفلسطيني. حتى لو تجاهلنا حقيقة أن اسرائيل حددت وتيرة اعادة الانتشار ووقفها، فان الاتفاق لا يحدد ما هو حجم المنطقة التي ستخلى في النهاية. كل طرف فسر ذلك كما يشاء والغموض عمل مرة اخرى لصالح الطرف القوي – اسرائيل.
بعد 25 سنة، المناطق ج الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة هي اكثر من 60 في المئة من اراضي الضفة. لقد كان لاعادة انتشار الجيش الاسرائيلي منطق أمني، لكن ابقاء الصلاحية المدنية – الادارية في ايدي اسرائيل في المناطق ج اعطت للدولة مهلة للسيطرة على المزيد من الاراضي اثناء المفاوضات. اسرائيل حافظت وتحتفظ لنفسها بمعظم الضفة الغربية كمنطقة تقيد حتى الحد الادنى البناء والتطوير الفلسطيني، وكاحتياط ارضي لتوسع المستوطنات.
•الطرق الالتفافية تم شقها من اجل عدم اضطرار المستوطنين للسفر الى بيوتهم عبر المدن الفلسطينية. لقد مزقت مناطق الضفة الغربية بدون أن تهتم بالعلاقات المتبادلة بين المدن الرئيسية الفلسطينية وقراها وبلداتها، وقطعت طرق تاريخية. الطرق الالتفافية كانت وسيلة لتخليد الاتفاق الذي كان من شأنه أن يكون مؤقت. تنظيم الفضاء الجغرافي والبناء في المنطقة تمت حياكته حسب حاجات المستوطنين في الحاضر، التي هي ايضا احتياجات المشروع الاستيطاني في المستقبل: مثلا شارع الانفاق شق الطريق لتحويل غوش عصيون الى حي فاخر جنوبي للقدس. الوعود التي اعطيت للمستوطنين في الاتفاق الانتقالي تجعل الاتفاق النهائي زائد، الذي كان يلزم باخلائهم، هكذا جذبوا المزيد من الاسرائيليين للمجيء والسكن في المستوطنات والمطالبة ببقائها.
•اسرائيل لم تجد من الصواب اظهار خطوات بناء ثقة في مسألة الارض والفضاء. الجانب الاسرائيلي كان يمكنه تعويض الفلسطينيين عن مصادرة الاراضي لصالح الطرق الالتفافية. مثلا من خلال اعادة مئات آلاف الدونمات من الاراضي التي اعلن عنها في الثمانينيات كأراضي دولة، خارقين بذلك القانون الدولي. هذا لم يحدث لأنه منذ البداية لم تتنازل اسرائيل عن شعار “اكبر قدر من الارض مع اقل قدر من العرب”.
السيطرة على مناطق ج، ابقاء الحظر على البناء والحركة للفلسطينيين، البناء في المستوطنات وشبكة الطرق الالتفافية، كل ذلك معا مكن من عملية استنساخ واقع جيب غزة في داخل الضفة الغربية. وخلق المزيد من الجيوب الفلسطينية التي ابتلعت في الفضاء الاسرائيلي، لكنها منفصلة عنه. نهاية تفكير لم يكن منذ البداية عن السلام.
معاريف / لا شريك
معاريف – بقلم اودي سيغال – 14/9/2018
ليس هناك الكثير من المدن الصغيرة في العالم التي اثارت هذا القدر الكبير من المشاعر كالعاصمة النرويجية اوسلو. مدينة هادئة، شاعرية، لطيفة وباردة، تختلف كثيرا عن الشرق الاوسط، ومن لبابها المتلظي الذي بين القدس وغزة. زرتها بمناسبة منح جائزة نوبل للسلام لاسحق رابين، شمعون بيرس وياسر عرفات. تأثرت بالحدث، ولكن الحقيقة هي اني تأثرت بقدر لا يقل بحقيقة أن اعضاء فرقة رد هوك تشيلي بابر نزلوا في الفندق نفسه والتقيت بهم في الطريق الى وجبة الفطور.
الفرقة لا تزال تعزف، واغانيها اصبحت ترث روك عالمي. بينما الشخصيات الذين تلقوا في حينه شرف الملوك لم يعودوا جميعهم على قيد الحياة. رابين قتل، عرفات مات في المقاطعة، وبيرس تمكن من اجتياز نحو ثلاثة عقود اخرى من النشاط الجماهيري، ولكنه لم ينجح في تحويل ذاك الحدث الى تراث متفق عليه وواضح. مرت 25 سنة منذ التوقيع على الاتفاق في الساحة الجنوبية للبيت الابيض، واوسلو لا يزال موضع خلاف عميق عن ماهية الفشل، شدة العمى، الثمن والثواب.
لمعظم الناس من الصعب التقاط السياقات في الالتواءات. فنحن نفضل صورة عالم واضحة: أسود أو أبيض، حرب أو سلام، نجاح أو فشل، تقسيم أو ضم. ولكن بعد 25 سنة من التوقيع على الاتفاق هناك اكثر من 50 لونا للنزاع في قصة اوسلو، ومعظمها نتاج الظروف، الاحداث التي كانت اقوى من القرارات ومبدأ واحد مركزي يقرر كل القصة: اسرائيل لم تقرر حتى اليوم ما الذي تريده حقا.
الرئيس الامريكي دونالد ترامب يفعل بقوة الذراع ما أراد الكثيرون من الاسرائيليين عمله للفلسطينيين منذ سنين: يجبي منهم ثمنا. فهو يفكك المسلمة التي تقول انه يمكن خوض المفاوضات من موقف ضعف واملاء الشروط. وهو يدفعهم نحو الحائط. هدف ادارة ترامب هو اجبار الفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة ومع انفتاحية لقبول صيغ اخرى باستثناء إما كل شيء او لا شيء. هذا الاسلوب الفظ والتذبذبات اللفظية لا تشهد بالضرورة على ان هذا خطأ فظ. هذه محاولة مشوقة لاستخدام القوة السياسية العنيفة للوصول الى نتائج. ترامب يريد عقد صفقة. السؤال هو هل هذا ايضا هو ما تريده حكومة اسرائيل.
لعل موشيه كحلون يريد، يحتمل أن تساحي هنغبي قادر على الدفع الى الامام ببضعة سياقات مركبة، اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، افيغدور ليبرمان، آييلت شكيد ونفتالي بينيت فيريدون شيئا آخر. يريدون تفكيك المبنى الفلسطيني القائم، اضعافه وتركه يصل الى وضع يكون فيه ممكنا املاء الشروط عليه من طرف واحد. لا يريدون صفقة لانهم لا يريدون شريكا حقا.
اسرائيل لم تقرر اذا كانت مستعدة حقا للتنازل عن جزء من الوطن التاريخي للشعب اليهودي كي تتحرر من المسؤولية عن ملايين الفلسطينيين ومنع خطر التدهور الذي قد يؤدي في المستقبل الى دوولة ثنائية القومية. لم تنجح اسرائيل في الوصول الى توافق حول ذلك في اليوم السابع لحرب الايام الستة وبعد 50 سنة من ذلك لم يتخذ القرار. حكومة اسرائيل تصل الى لحظة ذروة اخرى بلا خطة، بلا رؤيا.
الوف بن، محرر “هآرتس”، كتب قبل نحو سنة بان خطة نتنياهو هي الانتصار المطلق، سحق الحركة الوطنية الفلسطينية، حسم الصراع الوطني في ظل الغاء كل اساس للمطالبة الفلسطينية بتحقيق حقوق وطنية في بلاد اسرائيل. يحتمل أن يكون هذا هو الاتجاه. اذا كان هذا هو الهدف، فالطريق معوج، ملتو وكاذب. ووفقا لهذه النظرة، فان نتنياهو ضلل ناخبيه، ورؤساء الولايات المتحدة وكل رؤساء الوزراء الذين التقاهم في اي مرة. وعلى الطريق هيأ امكانية الفكرة اليسارية للتقسيم ونفذها عمليا في 1996، في اتفاق الخليل، في محادثات واي، في منح دعم كاف لخطوة فك الارتباط عن غزة، التي فر منها في اللحظة الاخيرة بذريعة شبه فنية، وبعد ذلك مع ابو مازن في إدارة اوباما.
نتنياهو ربما يريد الحسم المطلق، ولكن هذه لم تكن خطة مرتبة مسبقا بل امكانية طرحت حين اتاحت الظروف فحص الفكرة. هذا مفهوم يشبه جدا الفكرة الفلسطينية: إما كل شيء أو لا شيء. ينبغي الامل في أن تكون لرئيس الوزراء رؤيا، وذلك لانه لا يعلن عنها وحتى في الاونة الاخيرة يمتنع في الاحاديث المغلقة من وصف السياسة التي يؤمن بها. هذا بالضبط ما حصل في مسيرة اوسلو.
الخيار الاقل سوء
لقد ولد اتفاق اوسلو انطلاقا من الاضطرار ومن رغبة القيادة في تقليص الضرار. من وصف هذا مؤخرا بصوت واضح ودقيق هو وزير العدل في حكومة كديما، البروفيسور دانييل فريدمان. في مقال في “يديعوت احرونوت” كتب فريدمان بان اتفاق اوسلو هو وليد الرفض والصد لكل البدائل الاخرى من جانب اليمين: “بعد حرب الايام الستة كان لاسرائيل مبدآن، كان عليهما اجماع من كل التيارات المركزية في المجتمع الاسرائيلي: لا للدولة الفلسطينية ولا للعودة الى الحدود ما قبل الحرب… في هذه الظروف لم يتبقَ سوى حل معقول واحد: اتفاق مع الاردن حول الضفة ومع الاردن او مصر حول قطاع غزة. وصف فريدمان كيف أيد اليمين اسحق رابين في الموضوع الاردني: مناحيم بيغن، الذي وقع على اتفاق سلام مع مصر، وافق على منح حكم ذاتي للفلسطينيين ودفع الاردن الى خارج الاتفاق، وعندها صد شمير “اتفاق لندن” الذي بلوره بيرس مع الملك حسين وتضمن نقل فلسطينيين الى اراضيهم. وأجمل فريدمان يقول ان “الحل الذي اختاره رابين، اتفاق اوسلو، كان سيئا، ولكنه ثمرة الظروف التي استبعدت الحل الاردني، وكانت فيه على الاقل محاولة لمنع اوضاع اسوأ.
لقد ولد اتفاق اوسلو كمبادرة فعل لتغيير الوضع الذي علقت فيه ا سرائيل بعد أن استبعدت امكانيات مختلفة لنقل المسؤولية للفلسطينيين ، فشل “الزعامة المحلية” في روابط القرى وسد الخيار الاردني. وانشق الطريق الى الحكم الذاتي وقرر سابقة الارض مقابل السلام هو مناحيم بيغن، الذي فعل ذلك بخلاف وعوده للناخبين.
لقد اعترف الاتفاق بالواقع على الارض، والذي يقول ان عرفات وم.ت.ف هم الزعماء الشرعيون للفلسطينيين. والفرضية السياسية لقادة اليسار، في ان عرفات سيتحول من زعيم ارهاب الى زعيم سياسي، فشلت. فرئيس م.ت.ف نفذ في زمن محدود ما وعد به وبعد ذلك عاد لعمل ما يعرف ما يعرفه: الارهاب والضغط.
لقد طور الواقع الذي خلقه اتفاق اوسلو آلية مثالية لمواصلة السيطرة الاسرائيلية في يهودا والسامرة: الحد الاقصى من السيطرة على الارض والحد الادنى من السيطرة على الفلسطينيين، من خلال خلق جسم يعنى بالمجاري والتعليم، بالضرائب ومخالفات السير. غير أنه في اختبار الوقع انهارت الثقة بين اسرائيل والفلسطينيين: اغتيال رابين، مذبحة غولدشتاين، سلسلة العمليات ، البناء في المستوطنات وغيرها.
منذ حملتي السور الواقي والطريق المصمم في 2002 تثبت اتفاق اوسلو محسن، يسمح بالبقاء للحكم الفلسطيني وللحكومة الاسرائيلية التي تخوض مسيرة سياسية دون اهداف وتدير النزاع دون الادعاء بحلها. فضلا عن ذلك: اتفاق اوسلو هو جثة السلام اليساري الذي تحفظه بالفورمالين حكومات اليمين لحفظ فشل اليسار دون عرض بديل حقيقي لادارة النزاع او انهائه. غير أن حتى هذه الاستنتاجات تبدو قاطعة جدا بالنسبة للواقع المركب.
على جدول الاعمال توجد في هذه اللحظة مسألتان مشوقتان: هل الضغط الشديد يمكنه أن يصمم الزعامة الفلسطينية في اليوم التالي لابو مازن؟ وهل يمكن لاسرائيل أن تستغل العامل الامريكي لتصميم واقع في داخله مشروع حل وسط يؤدي الى الحوار وربما الى تسوية؟ لكل الشكاكين اوصي بالعودة الى لحظات جس النبض بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والتفكير بالدروس التي يمكن استخلاصها منها.
هآرتس / بعد تصفية اتفاق اوسلو، نتنياهو يجتث – الاعتراف المتبادل بين اسرائيل وم.ت.ف
هآرتس – بقلم حيمي شليف – 14/9/2018
المراسل السياسي شمعون شيفر وجه ضربة شديد لمنافسيه في 27 آب 1993 عندما نشر في صحيفة “يديعوت احرونوت” الخبر حول التقاء شمعون بيرس مع رئيس م.ت.ف قبل التوقيع على اتفاق اوسلو. التفاصيل الاولية عن اللقاء نشرت في تموز 1993 للمرة الاولى من قبل ييرح طل في صحيفة “هآرتس”، لكنها لم تثر أي صدى جماهيري واسع. في اليوم التالي اضاف شيفر معلومات عن مضمون الاتفاق الآخذ بالتبلور. كأحد متضرريه اليائسين ايضا في حينه في خدمة هآرتس، قمت باستخدام ضغط على مكتب بيرس تضمن تهديدات ودعوات وتنبؤات قاتمة حول مستقبلي الشخصي والمهني بهدف الحصول على تعويض مناسب. بعد مرور بضعة ايام على الملاحقات غير المنقطعة، بما فيها الاعتصام امام باب وزير الخارجية، اثمر هذا الجهد: كنت أول من نشر أنه اضافة الى الاتفاقات نفسها وبصورة منفصلة عنها ستتبادل اسرائيل وم.ت.ف فيما بينهما رسائل حول اعتراف متبادل تاريخي.
الصدى العام لخبر الترضية الذي قدمته كان قليل للاسف، ازاء سيل الاحداث والعاصفة الجماهيرية التي ثارت في الايام التي سبقت احتفال التوقيع في البيت الابيض في 13 ايلول. عزائي الوحيد جاء من صديقي ومعلمي دافيد لنداو المتوفى، الذي كان في حينه محرر الطبعة الانجليزية للصحيفة، الذي قال إن الخبر بشأن الاعتراف المتبادل أهم من ناحية تاريخية من التوقيع على اتفاق اوسلو أ. في حينه اعتقدت أنه يحاول فقط تشجيعي، لكن بنظرة الى الوراء لست متأكدا من أنه لم يكن صادق في تشخيصه.
اتفاقات اوسلو رسمت طريق لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، بدون أن تشير الى الهدف النهائي. عنوان الاتفاق الذي وقع على العشب الاخضر في البيت الابيض دل على جوهره: “اعلان المباديء بشأن الاتفاق الانتقالي لحكم ذاتي”. صيغة الاتفاق مكنت الطرفين من التوهم بأنه يمكنهما التوصل الى اتفاق دائم يبقي في ايديهما اكثر من نصف طموحاتهما. حتى شمعون بيرس، وليس فقط اسحق رابين، كان بعيدا في حينه عن التسليم بفكرة اقامة دولة فلسطينية مستقلة. بيرس واصل التمسك بصيغة مطورة للفكرة التي وضعها هو وموشيه ديان بشأن “تسوية وظيفية” التي اساسها حكم ذاتي شبه مستقل في الضفة، بحيث يكون مرتبط بالاردن. مهندس اوسلو يوسي بيلين اعتقد في حينه أن الغموض غير المتبلور حول النتيجة النهائية للاتفاق كان خطأ قاتلا. ايضا عنه يمكن القول إنه كان على حق.
من ناحية الصفات العملية، اتفاق اوسلو أ لم يشذ في اساسه عن مخططات اسرائيلية وضعت في السنوات التي سبقته بما فيها اقتراح مناحيم بيغن على انور السادات في نهاية 1977، انشاء حكم ذاتي فلسطيني في المناطق، ومبادرة السلام لحكومة الوحدة الوطنية لاسحق شمير في 1989. ومثل اتفاقات اوسلو، خطة الحكم الذاتي ابقت مسألة الحل الدائم للمستقبل البعيد. الذي قدر واضعوها أنه لن يأتي في يوم ما. العائق الرئيسي لهذه الخطط الذي سحب ايضا على المحادثات الاولى التي اجرتها اسرائيل في اعقاب مؤتمر مدريد مع الوفد الاسرائيلي – الفلسطيني كان يكمن في رفض اسرائيل اجراء مفاوضات مع “م.ت.ف تونس” من جهة، وتصميم الممثلين الفلسطينيين على أن يخضعوا انفسهم لتوجيهات ياسر عرفات وزملائه في قيادة م.ت.ف من الجهة الاخرى. النتيجة كانت طريق مسدود خدم جيدا نوايا رؤساء اليمين على مر الاجيال.
مسؤولية شخصية عن الارهاب
الاعتراف المتبادل ابقى العلاقة الوثيقة هذه. وحتى شكل خطوة فكرية جريئة اكثر بعدة مرات من اتفاق اوسلو نفسه. يبدو أنه لم يكن هناك منها طريق للرجوع، لقد جسدت ثورة شاملة في مقاربة اسرائيل تجاه المسألة الفلسطينية بالاجمال. الاعتراف المتبادل دل على الدفن النهائي كما يبدو لجهود اسرائيل للفصل بين سكان المناطق وقيادة م.ت.ف.
المشكلة الفلسطينية، كما سميت في اسرائيل، لم تقتصر فقط على مستقبل يهودا والسامرة وغزة وسكانها، بل على الشعب الفلسطيني كله وعلى ملايين لاجئيه. الصدمة التي مثلتها م.ت.ف لم تتركز على “هزيمة احتلال المناطق في حرب الايام الستة” (النكسة)، بل في “كارثة” الهجرة الفلسطينية في حرب الاستقلال (النكبة). فعليا، الاعتراف عبر عن موافقة اسرائيل على تحريك نقطة البداية لمحور الزمن للمشكلة الفلسطينية من 1967 والعودة الى 1948 ومواجهة للمرة الاولى جذور النزاع.
الاتجاه العام حدد في بداية 1993 عندما الغت الكنيست المنع القانوني على الاتصالات مع م.ت.ف. جزء كبير من هذا الفضل للتغيير يعود لعيزر وايزمن، الذي اتصالاته غير المصادق عليها مع شخصيات كبيرة في المنظمة قادت الى اقصائه من الكابنت والى بداية حل حكومة الوحدة الوطنية الثانية بـ “مناورة نتنة” في العام 1990. بالنسبة لاشخاص مثل بيرس وبيلين، صانعا اوسلو، الاعتراف المتبادل كان ضرورة لا مناص منها والتي تم تبنيها من قبل رابين نفسه وهو غير راضي. لقد انهت الذريعة التي استخدمها اليمين منذ توليه الحكم في 1977. والذي أدى الى طريق مسدود مع الفلسطينيين والى توسيع مشروع الاستيطان في المناطق.
مع ذلك، الاعتراف المتبادل وفر بعد ذلك افضليات تكتيكية هامة. صحيح أن الرأي العام بخصوص الاتصالات مع م.ت.ف بدأ بالليونة في اعقاب نشاط وايزمن، مرورا باعتراف ادارة رونالد ريغان بـ م.ت.ف في نهاية 1988 وانتهاء بالمصافحة التاريخية في البيت الابيض – لكن مسرحية مسيرة النصر التي قام بها ياسر عرفات بزيارته الاولى الى غزة في بداية تموز 1994، كانت صعبة مع ذلك على معظم الجمهور الاسرائيلي. كثيرون اعتبروا ذلك خطوة اولى لتحقيق حق العودة.
موافقة اسحق رابين على الاعتراف بـ م.ت.ف والسماح بعودة رجالها، سهلت على نتنياهو اتهامه بالمسؤولية الشخصية عن ارهاب الانتحاريين، الذي اندلع في اعقاب عملية باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي. حقيقة أن معظم العمليات نفذت على ايدي خلايا محلية لحماس والجهاد الاسلامي الذين لم يحتاجوا ولم يخضعوا لتعليمات عرفات، لم تشوش على هذه الفرضية، التي ساهمت بشكل كبير في تأجيج المشاعر التي سبقت قتل رابين وتولي نتنياهو الحكم.
الاعتراف بـ م.ت.ف والحاجة المطلوبة لتوفير عمل لرؤسائها، مهدت الطريق لوضعهم على رأس الاجهزة الامنية الفلسطينية، التي وضعت تحت إمرة القادمين من تونس مثل توفيق الطيراوي، امين الهندي، محمد دحلان وجبريل الرجوب. هذا الكادر المستورد سهل على نتنياهو واصدقائه وصف الشرطة الفلسطينية كذراع ارهابي لحركة فتح، يعمل منذ الآن تحت اسم آخر بصلاحيات وبموافقة حكومة رابين، رغم أنه تبين بعد ذلك أنها تعمل اكثر كذراع تنفيذي للجيش الاسرائيلي للحفاظ على الهدوء في المناطق. نجاح الاجهزة الامنية الفلسطينية يمكن زعماء اليمين حتى الآن من اقناع الجمهور بأن الوضع الراهن افضل من أي حل آخر. هي ترسخ الاعتقاد السائد بأنه يمكن أكل الكعكة وابقائها كاملة ومواصلة نظام الاحتلال بدون أن يضطر جنود الجيش الاسرائيلي الى مواجهة صعوباته ومخاوفه بأنفسهم.
على صورة ميت يمشي
الشرطة الفلسطينية هي من البقايا الاخيرة لاتفاق اوسلو. نتنياهووحزبه تنازلا منذ زمن عن الموافقة على انسحابات اخرى في يهودا والسامرة، التي فصلت في الاتفاق المرحلي الذي وقع في ايلول 1995، الذي تبناه نتنياهو ظاهريا في اتفاق واي بلانتيشن في 1998، ولا نريد الحديث عن التزامهم بالتوصل الى الاتفاق الدائم، الذي تحول الى نكتة. فعليا اسرائيل عادت الى المباديء التي توجه خطط الحكم الذاتي لبيغن وشمير والتي اعدت للسكان الفلسطينيين، لكن ليس الى الاراضي التي يعيشون عليها.
نتنياهو الذي يتنكر منذ زمن لخطاب بار ايلان الذي القاه بشأن الدولتين، يطرح صيغة لينة، بحيث يتم تبنيها بغطاء ما داخل خطة السلام “النهائية” لترامب، التي في اساسها دويلة مخصية، بحيث يواصل الجيش الاسرائيلي السيطرة فيها وعلى حدودها. نفتالي بينيت وبنزاهة اكثر، يقترح الاكتفاء باقامة مناطق مدينية للحكم الذاتي تذكر بالكانتونات التي انشأتها جنوب افريقيا للسود من اجل تخليد الابرتهايد.
ولكن نتنياهو لا يكتفي بخصي اتفاقات اوسلو، الآن هو يعمل على افراغ الاعتراف بـ م.ت.ف وبدورها كممثلة شرعية للشعب الفلسطيني كله، من مضمونه. رئيس الحكومة يقزم بصورة متواصلة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ويمتنع بصورة ظاهرة عن البحث عن طرق للوصول الى قلبه.
هو مستعد للاعتراف فعليا بحكم ذاتي لحماس، بحيث يخرج قطاع غزة من ايدي السلطة الفلسطينية، وبهذا يقضي على تفاخرها، كذراع تنفيذية وحتى وريثة قانونية لـ م.ت.ف، في تمثيل الشعب الفلسطيني. مساعدون يهمسون في اذن الادارة الامريكية ويدفعونها لتبني حل دائم يفصل نهائيا بين المنطقتين الجغرافيتين على شكل أن غزة لمصر والضفة للاردن، بهذا الشكل أو ذاك. بمساعدة ترامب النشطة فان نتنياهو منشغل في الغاء وجود الشتات الفلسطيني واللاجئين. وهي خطوة من شأنها أن تسحب البساط من تحت منطق وجود م.ت.ف منذ البداية.
لذلك، فان احياء ذكرى الـ 25 سنة على تبادل رسائل الاعتراف والتوقيع على اتفاق اوسلو أ تحول فعليا الى ذكرى للمؤيدين ويوم عيد للمعارضين – فرصة ممتازة لصب الكآبة على فرحة المعارضين. “كل اتفاقات اوسلو لاغية ومنتهية”، قال نتنياهو في العام 2002، وان لم يكن محقا في حينه، فهو بالتأكيد يعمل منذ ذلك الحين بجد من اجل أن يكون محقا اليوم. لولا الفائدة التي تجلبها له قوات الشرطة الفلسطينية، فان نتنياهو كان سيصدر منذ زمن شهادة وفاة رسمية للاتفاقات، والاعتراف، ولكل هذه الضجة التي خلقت وهم مؤقت لاحتمالات سلام الشجعان، كما سماه عرفات. الوهم بدأ يتبدد مع العمليات الارهابية التي بدأت بعد نصف سنة من التوقيع على رسائل الاعتراف والاتفاقات. لقد صفيت نهائيا مع اسحق رابين في ميدان ملوك اسرائيل في 4 تشرين الثاني 1995. منذ ذلك الحين تعتبر ميت يمشي، الذي من قتلوه يرفضون حتى دفنه الذي يستحقه.
إسرائيل اليوم / المسار نحو السراط المستقيم
إسرائيل اليوم – بقلم يوسي بيلين – 14/9/2018
في 29 نيسان 1992، في اثناء حملة الانتخابات، التقيت تريه لارسون الذي كان يدير معهد بحوث الاتحاد المهني النرويجي، بناء على طلبه. روى لي لارسون عن أنه مكث في السنوات الاخيرة في القاهرة هو وزوجته، مونا يول، التي كانت في حينه في بعثة دبلوماسية في مصر، وانه استغل الوقت كي يتعرف على النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني.
كان يعرف انتقادي الشديد لمبنى محادثات مدريد التي كانت تجري في واشنطن في تلك الايام، واقترح ان يستضيف معهده محادثات غير رسمية مع فلسطينيين ذوي صلة. واقترح ان يكون فيصل الحسيني، الزعيم الفلسطيني المقدسي، الذي كنت أعرفه جيدا، هو محادثي في هذه اللقاءات، بصفته مشاركا في محادثات واشنطن. كما روى لي عن لقاء طويل كان له في القاهرة مع احمد قريع (ابو علاء)، المستشار الاقتصادي لعرفات في تونس مما اقنعه بان حلا فلسطينيا – اسرائيليا ممكن.
قلت ان المكان والشريك المقترح يبدوان لي، رغم اني لا اعرف بعد ماذا سيكون منصبي اذا انتصرنا في الانتخابات، قلت له اني سأبقي العرض سرا، في هذه المرحلة، ولكن سأطلع عليه د. يئير هيرشفيلد من جامعة حيفا، شريكي في المحادثات التي ادرتها مع فلسطينيين، من سكان المناطق.
عاد لارسون الى البلاد في 19 حزيران، قبل أربعة ايام من الانتخابات للكنيست، والتقينا في فندق الامريكان كولوني في شرقي القدس بمشاركة هيرشفيلد والحسيني. سر الحسيني بالعرض ولكنه شعر بالحاجة الى القول ان من يمسك الخيوط الفلسطينية يوجدون في تونس. واتفقنا على اجراء اتصال بعد الانتخابات، ولكننا لم نتصور أي عائق يقف امامنا.
بعد شهرين من ذلك، عينت نائبا لشمعون بيرس في وزارة الخارجية، وبدأت احرك الخيار النرويجي. وتم التقدم الاكبر في اثناء زيارة العمل التي قام بها زميلي النرويجي يان اغلند. لقد جاء الى البلاد مع وفد ضم رئيسة مكتبه، مونا يول، وزوجها تريه لارسون. قال لي اغلند ان زيارة العمل هي من ناحيته غطاء للتقدم في قناة المحادثات النرويجية. في الحديث الليلي الذي جرى بعد جدول الاعمال الرسمي، شارك من جهتي، هيرشفيلد وشلومو غور، مستشاري السياسي، ومن جهته – الزوجان لارسون. قال لي ان وزير الخارجية تولبرت ستولتنبرغ معني جدا بالمساعدة في اقامة القناة، وان حكومة النرويج ستأخذ على عاتقها كل الجوانب الادارية التي ينطوي عليها الامر. وعدت باطلاع بيرس على امكانية وجود محادثات غير رسمية بيني وبين الحسيني. واوضحت بانه اذا ما طرح موضوح مشاركة رجال م.ت.ف في المحادثات، فسننتظر الغاء القانون الاسرائيلي الذي يمنع ذلك.
وفي الغداة، في المحادثات الختامية اليومية لي مع بيرس، طلبت طرح الموضوع، ولكنه سبق لي، وروى لي بان رابين منعه في ذاك اليوم من اللقاء مع فيصل الحسيني. وفي تلك المرحلة فقط كشف لي بيرس عن حقيقة أنه تلقى من رابين حقيبة الخارجية شريطة الا يعنى بالمحادثات السياسية مع اي واحد من الاطراف التي اقامت اسرائيل معهم محادثات في واشنطن. اما أنا فقد فوجئت وفهمت باني لن اتمكن من المشاركة في مثل هذه القناة، اذا ما اقيمت. تحدثت مع هيرشفيلد وقلت انه سيمثلي في النرويج، وان علينا أن نجد شريكا آخر للمحادثات. تلقى هيرشفيلد اذني لان يضم الى القناة د. رون بوندك، فيما فعلت انا بكل وسعي كي أسرع الغاء القانون الذي يمنع اللقاءات مع رجال م.ت.ف كي يكون المحادث البديل للحسيني رجل المنظمة.
في 4 كانون الاول بعد يومين من اجازة الغاء القانون بالقراءة الاولى، التقى هيرشفيلد في لندن، بناء على رأيه، مع ابو علاء، وفقا لتوصية حنان عشراوي. وبدأت مسيرة اوسلو في النرويج في 20 كانون الثاني، بعد يوم من الغاء القانون بالقراءة الثالثة. عندما أنتجت اللقاءات في اوسلو مسودة متفق عليها رويت لبيرس عن القناة السرية واطلعته على الورقة، فنقلها الى رئيس الوزراء. عرفت انه سيصعب على رابين رفض قناة انتجت توافقا، بعد أن وعد في حملة الانتخابات بالتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في غضون ستة حتى تسعة اشهر، ولم ينجح في ذلك. وهكذا كان. وكانت مصادقة رابين هي اللحظة التي تحولت فيها المسيرة غير الرسمية الى السراط المستقيم.
هآرتس / للحظة كان هنا سرور
هآرتس – بقلم جاكي خوري – 14/9/2018
وسط مدينة اريحا في صباح يوم الخميس الماضي ظهر مثل كل يوم عادي في المدينة. على مداخل المقاهي تجمع الشباب والكبار على كراسي البلاستيك الموجهة نحو الميدان، بعضهم كان يقرأ صحف الصباح والبعض انشغلوا بالهواتف المحمولة أو تحدثوا حول الشؤون اليومية. سائقو السيارات العمومية كانوا ينتظرون الركاب الذين ارادوا الخروج من المدينة نحو رام الله أو نابلس أو القدس. في نقطة الاستعلامات للسياح، التي تقع في حديقة صغيرة في مركز المدينة، انتظر شاب السياح الذين لم يأتوا. وعندما جاء عدد من السياح الايطاليين تجاهلوه وتوجهوا الى دكان مجاور لبيع التمور. المرشد الاسرائيلي الذي رافقهم ليس بحاجة حقيقية للنقطة التي يوفرون فيها للسياح معلومات ضرورية عن المواقع الاثرية في المدينة، بما في ذلك خارطة مفصلة. عندما اقتربت من المكان تحمس الشاب الذي يجلس في النقطة المكيفة في البداية، لكن امله خاب عندما عرف أن الامر لا يتعلق بسائح: “لا تسألني عن السياسة، اذهب الى المحافظ”، قال لي، وكمخلص لوظيفته اعطاني خارطة فيها مؤشر على الشارع الذي يؤدي الى مبنى المحافظة في الجهة الشمالية للمدينة. “كما ترى، الكل ضعيف في هذه الايام، ونحن نتأمل خيرا”، قال.
ليس بعيدا عن نقطة السياح جلس سائقين لسيارات أجرة، حسام ومحمود، قرب سياراتهم. هما في العشرينيات وكانا اطفال ايام اوسلو، لكنهما يعتبران من نفس الجيل الذي علق عليها آمال وخاب املهم. “ماذا تريد؟ هل تريد أن اتحدث وبعد ذلك تقوم الاجهزة باعتقالي؟ دعني بهدوء، أي اوسلو واي حلم”، قال حسام. “لماذا، هيا نتحدث”، قال محمود، “قل إن السلطة الفلسطينية تحلبنا بالضرائب والمدفوعات وأنني من الصباح وبعد قليل سيحل الظهر، عملت بثلاثين شيكل، وأنك تركت دراستك بعد الثانوية رغم أنك حصلت على علامات جيدة جدا، لأنه لم يكن لديك امكانية للمواصلة.
“نحن في حالة يأس وليس لدينا ما نفعله”، واصل واضاف “انظر حولك في المقاهي، الشباب يجلسون الواحد بجانب الآخر، لا يجدون عمل، وهذا في اريحا التي يوجد فيها القليل من السياحة والاعمال. في اماكن اخرى الوضع اكثر صعوبة. لا أحد يفكر باوسلو، بل يفكرون كيف يكسبون الرزق بشرف”.
قرب الميدان في مدخل صالون حلاقة للرجال جلس عدد من الاشخاص، يحملون الصحف الصباحية. العناوين تحدثت عن الازمة في الاونروا وعن نية اخلاء الخان الاحمر. محمد سعدي، المعروف باسم أبو عبد الله، وهو رجل في العقد الثامن من عمره، قرأ بتمعن. هو يعيش في مخيم جنين للاجئين ويعمل سائق سيارة اجرة. مبكر جدا احضر مسافرين الى اريحا وهو يجلس ينتظرهم حتى نهاية اليوم من اجل اعادتهم الى جنين. “انا لاجيء من صفورية، اسكن في مخيم جنين للاجئين منذ صغري”، قال، “شاهدت بعيني ولمست على جسدي ماذا يعني أن تكون لاجيء”. عندمايسمع أن موضوع المقال هو اتفاق اوسلو غضب: “اجل، كنت ارغب بحياة افضل لي ولاولادي، لكن لم يحدث شيء. قبل 25 سنة أبو عمار، مضطر أو بسبب الواقع السياسي الذي ساد في حينه، وقع على اتفاق اوسلو وجاء الى هنا وهو يعتقد أن هذا سيؤدي أخيرا الى دولة والى استقرار.
“عرفات لم يكن ساذجا، لكن حسب رأيي هو وقع في الشرك. أو أنهم أوقعوه”، قال أبو عبد الله، “سلوك اسرائيل والولايات المتحدة دائما لم يكن سلوك هدفه اقامة دولة فلسطينية حقيقية وحل الدولتين. هم ارادوا ان يوفروا لنا عرض عبثي وكأننا نعيش في دولة مع سلطة ونظام حكم وشرطة، لكنهم يسيطرون على حياتنا في كل المجالات، جوا وبحرا وحتى امكانية التنقل من مكان الى آخر”.
يوم عسل ويوم بصل
في منطقة مدينة اريحا يعيش اليوم حوالي 35 الف نسمة حسب معطيات المكتب المركزي للاحصاء في السلطة الفلسطينية في شهر شباط. داخل المدينة نفسها يعيش 21 ألف نسمة وفي محيطها يوجد مخيمان للاجئين، عين السلطان ويضم 5 آلاف نسمة ومخيم عقبة جبر الذي يضم 9 آلاف نسمة.
في 4 ايار 1994 وبعد تسعة اشهر من التوقيع على اتفاق اوسلو في البيت الابيض، وقع اتفاق القاهرة المعروف بـ “غزة وأريحا اولا”. حسب الاتفاق كانت اريحا هي المدينة الاولى التي تم تسليمها للسلطة في الضفة الغربية. قدامى سكان المدينة يذكرون 3 تموز 1994 عندما احضرت طائرة فلسطينية ياسر عرفات من غزة الى اريحا. الآلاف خرجوا الى الشوارع لاستقباله.
“تلك كانت ايام سرور”، تذكر فهمي غانم، المعروف باسم ابو خليل صاحب المطعم القديم “الوادي الاخضر”. “وصول ابو عمار الى المدينة حولها الى المدينة الاكثر نشاطا في الضفة”، تذكر ابو خليل. “مكاتب ابو عمار ومقرات القيادات المختلفة كانت مركز للحج، واعتقدنا أن كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح. فجأة بدأنا في مشاهدة مشاريع في مجال السياحة والاستجمام وانشاء فندق فاخر وقربه كازينو، وفر الكثير من اماكن العمل في المدينة ومحيطها. الآلاف كانوا يأتون يوميا الى المبنى. وأنا ما زلت اذكر اشخاص يأتون الي بين الثالثة والرابعة فجرا ويريدون الأكل. بعد ذلك، اقول إن الكازينو هو مشروع سياحي ناجح لاصحابه ولمن يحظى بالنقود، لكنني اعرف ان الكثير من العائلات دمرت بسبب المقامرات”.
اريحا كانت دائما بؤرة للسياحة الداخلية الفلسطينية، لكن بعد التوقيع على اتفاق اوسلو واقامة الفنادق والحدائق الترفيهية الى جانب المواقع الدينية والاثرية القريبة، تحولت الى هدف مطلوب ايضا للمجتمع العربي في اسرائيل والسياح من الخارج، بالاساس الحجاج.
حمزة سنقرط، رجل اعمال يدير “التل فريك” الاول في مناطق السلطة وينقل سياح من المدينة الى دير قرنطل على القمة الصخرية المشرفة على اريحا. قال إن والده مروان شخص الامكانية الكامنة فورا عند دخول السلطة. حسب اقواله “الاستثمار في المشاريع السياحية والعقارات كان واعدا. انا كنت صغيرا لكنني شاهدت كيف ان الجميع فكروا بمفاهيم سلام واستقرار وما هو تأثير ذلك على الاعمال”.
هذا المشروع الوحيد كان نقطة انعطافة للسياحة الفلسطينية، لكن بعد اندلاع الانتفاضة الثانية كل شيء انهار. “اذكر أننا اقلنا العمال أو اعطيناهم اجازة طويلة”، قال سنقرط، “كان لدينا 2 – 3 رجال صيانة للتل فريك الذين كانوا يعملون بضع ساعات في الاسبوع وليس اكثر من ذلك”.
في السنوات الاخيرة يعترف سنقرط وأبو خليل من المطعم يوافقه، بأن الحياة في اريحا هي في واقع اليد الى الفم. “لا يمكنني القول إنه لا يوجد عمل ولا توجد سياحة” شرح سنقرط، “في اشهر الصيف عملنا بشكل جيد. الآن يوجد هدوء وهذا سيتجدد قبل شهر تشرين الاول وتشرين الثاني، وبعد ذلك تأتي فترة هدوء حتى الربيع. صحيح انه لدينا طلبات، لكننا نفحص ذلك فقط حسب ما يحدث الآن. لم يعد هناك افكار بشأن الاستثمارات للمدى البعيد، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث غدا وماذا سيتطور في المستقبل، ليس لدينا افق واضح الى اين تسير الامور”.
“انت تسألني عن اتفاقات السلام وعن الدولة وانا ابتسم”، لخص ابو خليل بتهكم، “يا حبيبي، نحن نعرف انه لا يوجد أي اتفاق في الافق، هذا لن يحدث قريبا، هذا اذا حدث. هذه هي الحياة، يوم عسل ويوم بصل، ما سيأتي اهلا وسهلا به”.
اسد اشتية من مخيم بلاطة للاجئين في نابلس كان من زعماء فتح في الانتفاضة الاولى. “في حينه لم تكن هناك سلطة ولم تكن سلطة قانون، لكننا كنا شعب يناضل من اجل حريته وتحكمه في الشؤون الاجتماعية”، تذكر، “للاسف اليوم الشعور هو ان هناك انفصال بين الشارع والقيادة. صحيح أنه يوجد هنا وهناك شباب يخرجون الى الشوارع وتوجد احداث لكن هذا بمستوى العمل المنفرد”.
بشير حناني، رجل اعمال معروف في نابلس وعضو في الغرفة التجارية يوافق على تحليل اشتية. حسب رأيه كل مسيرة اوسلو مع ملحقاتها الاقتصادية والسياسية تشبه بدلة جديدة وعودوا الفلسطينيين بها. “قالوا لنا ان هذه بدلة جديدة ومؤقتة لخمس سنوات، لذلك في البداية هذه الطريقة ظهرت واعدة جدا”، قال حناني، “اليوم هذا الطفل الفلسطيني اصبح شابا عمره 25 سنة، لكن في اسرائيل يصرون على أنه عليه ان يظل بنفس بدلة ابن خمس سنوات، كان واضحا أنه في مرحلة معينة سيمزق هذا، وهذا ما حدث. حلمنا تبدد الى شظايا ولذلك لا يفكر احد بالغد، بل فقط باليوم، ماذا يخبيء المستقبل، لا احد يعرف”.
يديعوت / صفقة ربع القرن
يديعوت – بقلم يوعز هندل – 14/9/2018
من تربى تربية دينية ولا يزال يزور الكنس لا يمكنه ان يبقى لا أباليا في هذه الفترة من السنة. هناك نموذجان في الموقف من الايام الرهيبة: واحد يذوب في الصلوات، ويتأثر بالمنشدين وبالانغام، يجلس صامتا ملتفا بخرقة الصلاة والثاني ينفر من الصلوات ولا يستطيع الدخول لاكثر من 10 دقائق متواصلة الى الكنيس. هذا ليس الخوف من حساب النفس الذي يكون في عشرة ايام التوبة. وانا انتمي الى النوع الثاني، اولئك الذين لم يتمكنوا ابدا من أن يجلسوا بارتياح. وفي السنوات الاخيرة اصل الى هناك في السبوت واسمع العزف واقرأ الكتاب وافكر فيما يجري حولي. واسمح لنفسي بان اخرج كل عشر دقائق لاشعر بالارتياح مع يهودية عديمة البخور. وماذا عن حساب النفس؟ هذا اختراع يهودي رائع لا يبدو أنه يناسب كل شخص في العصر الحالي. وكي يعمل عندي ينبغي لي ان اعرق. وفي يوم الغفران أجدني أرتاح ولا احتاج للعرق. فهذا يخرج مني الخطايا التي لم اعرف بوجودها.
عندما نفحص دولة اسرائيل يتبين لنا ان هناك نماذج اخرى يصعب عليها التعايش مع حساب النفس في صيغته الحالية. فبعد 25 سنة من اتفاقات اوسلو لا يوجد تقريبا حساب للنفس ليس فيه امنيات سياسية. عدد لا يحصى من الكلمات سكبت على ما كان في حينه دون قدرة على الحديث عن النتيجة النهائية. وقد باتت نهائية لمن لم ينتبه.
اتفاقات اوسلو التي تظاهرت ضدها هي حقيقة ناجزة. ما بدأ كرهان خطير من جانب اليسار، وادى الى انهار من الدم في العقد الاول، اصبح الحل السياسي الوحيد الذي يتبناه اليمين في العقد الاخير. اما التغيير الدراماتيكي فيخلق موقفا خاصا من التاريخ. يسهل على المرء ان يتعاطى مع خطايا الماضي والا يسأل كيف ابيضت واصبحت مصلحة. لا يهم ما يقوله الوزراء عن السلطة. تهم التعليمات التي يصدرونها للجيش الاسرائيلي للحفاظ عليها من كل شر. ادروجة فلسطينية.
كما ان الادعاءات التي يطرحها اليسار بين الحين والاخر في أن اليمين لا يوفر الحلول، صحيحة نظريا فقط. اما في العالم العملي فاليمين ودع الفلسطينيين. وبشكل عبثي فان اتفاقات اوسلو هي حله. فصل غير كامل، ولكن فصل. الحدود تغيرت في اوسلو وفي فك الارتباط وليس هنالك من يعيدها الى الوراء. غزة هي منذ الان دولة عدو. السلطة، على 40 في المئة من المساحة – مفصولة عن اسرائيل. الحد الاقصى من الفصل السياسي، ا لحد الادنى من الفصل الامني. للحقيقة، فان اليمين واليسار يتحركان في نفس الاتجاه. مشروع الون حديث مع الغور كالحدود الشرقية، كتل مستوطنات كبرى وتجمعات سكانية فلسطينية في الوسط مع حكم محلي، علم، نشيد قومي وقوة عسكرية – شرطية محدودة.
الطيب، الشرير وترامب
من يريد حسابا حقيقيا للنفس عن اتفاقات اوسلو عليه أن يراجع ما يجري الان في واشنطن. فخطوات ادارة ترامب بالنسبة للفلسطينيين هي المسمار الاخير في فهم المسيرة. الغاء الميزانيات للوكالة، الغاء الممثلية، تقليص اموال المساعدة. ترامب اختار جانبا، ولشدة حظنا اختارنا.
في بداية حرب لبنان حاول الجيش الامريكي اقناع المحليين بالتمييز بين الخير والشر. الشيوعيون كانوا الاشرار، والامريكيون الاخيار. هذا السحر خططوا لعمله بواسطة هوليوود. فيبثوا للقرويين ذلك. وقد نجح هذا جزئيا. ولكن في النهاية الاشرار هم من انتصروا. وفي هذه الاثناء انتقل الامريكيون الى الطرف الاخر، إذ اصبحت صدمة فيتنام العائق النفسي الاكبر امام الامريكيين لتبسيط الامور. كل شيء بات مركبا، متوازنا. لا اخيار ولا اشرار. حتى عندما كان كهؤلاء في منطقتنا.
اتفاقات اوسلو برعاية كلينتون كانت مركبة على نحو مخيف. فقد تضمنت الارهاب الفلسطني، تخلت عن آليات الرقابة وانطلقت من نقطة الافتراض بان مصالح وعادات ارهابي مثل عرفات تتغير بمصافحة واحدة. كما كان تسليم بالتحريض في مناهج التعليم وتجاهل تام لعبث مثل الاونروا – وكالة من الامم المتحدة تبقي على احساس اللجوء للجيش الرابع، العائق للسلام. وبالمناسبة من حرص على رفاه الفلسطينيين كان يمكنه أيضا ان يقيم آليات مساعدة لا تعزز احساس اللجوء. اما ترامب، مع كنز الكلمات المحدود والمشاكل الشخصية فقد عاد الى الرؤيا المبسطة للاخيار والاشرار. وكنا نحن في جانب الاخيار.
من الصعب أن نقول اذا كان رابين قصد دولة فلسطينية مستقلة حين وقع على اتفاقات اوسلو (وقد ادعى ان لا)، ما يمكن قوله بيقين هو أن رابين ورجال اوسلو خلقوا حلا مؤقتا من حكم ذاتي فلسطيني. دولة ناقص. والذي هو ايضا الحل الوحيد. قبل بضعة اسابيع كتبت عن صفقة القرن لترامب. وحسب المطلعين فان الفكرة التي تظهر هنا هي الى هذا الحد او ذاك الصفقة. التهديدات على مستقبل الدولة فارغة من المضمون. اسرائيل لن تكون دولة ثنائية القومية. ليس فقط بسبب الحلم الصهيوني بل لانه توجد قوى السوق ولا يمكن احتساب مليوني فلسطيني (فقد سبق أن تخلصنا من مليوني فلسطيني في غزة). التهديد الثاني هو الابرتهايد. دولة مواطنين مع حقوق كاملة ومواطنين من الدرجة الثانية. هذا لا يحصل في اسرائيل التي يشهر بها نواب عرب، مشرعون متساوون. هذا لن يحصل في مناطق اخرى ستضم . اذن ماذا نعم؟ تحقيق المصلحة الصهيونية في الحد الاقصى من الارض مع الحد الادنى من العرب منعا لدولة ثنائية القومية. اليسار رأى في هذه الصيغة في الماضي خطوط 1967. اما اليمين فيتردد اين الخط. لا يوجد نموذج مشابه في العالم، ولكن هذا هو الموجود هنا منذ ربع قرن.
هآرتس / نتنياهو أخبر عائلات الجنود بأن أبنائهم لن يتحرروا في إطار اتفاق التهدئة
هآرتس – بقلم عاموس هرائيل – 14/9/2018
كشف المحلل العسكري، بصحيفة “هآرتس” العبرية، عاموس هرائيل، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيمين نتنياهو، أخبر عائلات الجنود شاؤول، وجولدين، خلال لقاءه الأخير معهم، بأن أبنائهم لن يتحرروا في إطار اتفاق التهدئة مع حماس.
وقال المحلل العسكري، في مقال له، نشرته الصحيفة صباح اليوم الجمعة، أن نتنياهو أبلغ عائلات الجنود “ارون شاؤول” و”هدار جولدين” أن الحكومة، لن تنجح في الافراج عن جثث أبنائهم، خلال اتفاقية التهدئة، التي كان يدور الحديث عنها الشهر الماضي.
وذكر المحلل هرائيل، أن نتنياهو خلال اللقاء الأخير مع عائلات الجنود، تحدث عن فشل رؤساء وزراء قبله، في العثور على جنود إسرائيليين مفقودين، وأكد أن غالبية مثل هذه الأحداث كانت تنتهي بحروب، مثل حادثة البحث عن الجندي “جلعاد شاليط”.
وبحسب المحلل، أكد نتنياهو لعائلات الجنود، سعى الحكومة لأنهاء هذه للقضية بكل الطرق، مشيراً الى أن نتنياهو يسعى الى التوصل الى اتفاقية تهدئة بشكل غير مباشر مع حماس، والوصول الى مرحلة التفاوض على الجنود بعد تحقيق الهدوء على الحدود مع غزة.
المصدر / كوشنر : الفلسطينيون يستحقون الإجراءات العقابية ضدهم
قال صهر ترامب ومستشاره إن الفلسطينيين يستحقون العقوبات التي أنزلتها الإدارة بهم لأنهم هاجموا الرئيس ترامب ولا يريدون التعاون مع الإدارة من أجل دعم السلام .
المصدر – 14/9/2018
دافع صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره القريب، جاريد كوشنر، أمس الخميس، في حوار مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن الخطوات العقابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية مؤخرا بحق الفلسطينيين، قائلا إنها تعزز فرص السلام مع إسرائيل وليس العكس.
وأوضح أن فرص تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لم تتضرر في أعقاب إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن مشيرا إلى أن “إدارة ترامب تعزز فرص السلام لأنها تبدد الأوهام التي تعلق بها الكثيرون في المنطقة بشأن صنع السلام في الشرق الأوسط، وكانت يجب أن تتغير حسب رأينا”.
وأضاف كوشنر: “الفلسطينيون يستحقون خسارة العون المالي الأمريكي بعد استنكار الإدارة”، مقتنعا أن الأموال التي نقتلها أمريكا للفلسطينيين عبر الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين راحت هدرا. “المساعدات الأمريكية ليست مستحقة لأحد في العالم” قال صهر ترامب وأوضح “الأموال التي نقتلها أمريكا للفلسطينيين أصحبت مع الوقت مساعدات مستحقة أوتوماتيكيا لكنها لم تسفر عن تطوير خطة لجعلهم يعتمدون على أنفسهم”.
وقالت الصحيفة إن الإدارة كانت عولت على ولي العهد السعودي، محمد بين سلمان، بأن يلعب دورا هاما في دفع خطة السلام ودفعها في المنطقة، لكن انشغاله بالشؤون الداخلية جعل الإدارة تتخلى عن الفكرة.
هآرتس / مصدر عسكري: الجدار الأرضي على حدود غزة لن ينهي تهديد الأنفاق
هآرتس – 14/9/2018
صرح مصدر عسكري كبير في الجيش الإسرائيلي، لصحيفة “هآرتس” العبرية، مساء أمس، أن الجدار الجوفي تحت الأرض، الذي يتم بنائه على طول حول قطاع غزة، لن ينهى تهديد الانفاق بشكل كامل.
وقال المصدر: “واهم من يعتقد بأن سوراً كهذا، سيمنع الأنفاق بشكل كامل، فلكل نظام نقطة ضعف ونقطة اختراق، وسنواصل البحث عن الأنفاق حتى بعد استكمال بناء السور”.
وأضاف: “العائق الأرضي يحارب أنفاق حماس بشكل جوهري، ولكن لا نريد أن نخدع أنفسنا فهنالك تفهم حالياً بأنه لا يوجد عائق لا يمكن اختراقه”.
وتابع المصدر، “أن حماس باتت أكثر تطوراً في الجانب العسكري، وانها تتعلم طوال الوقت وفي غزة اليوم عالم كامل من الأنفاق تحت الأرض، وأن هناك شبكة كبيرة جداً من الأنفاق وبغزة”.
وأكد المصدر، “أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تولى اهتماما كبيرا بقضية الجدار التحت أرضي، وتسعى للانتهاء منه بسرعة، لأن ذلك أهم في هذه المرحلة من الذهاب نحو معركة جديدة”، على حد قوله.
وأشار الى أن “لدى حماس قدرات في مجال إطلاق الطائرات الصغيرة وتحميلها بالقنابل، وخلافاً للطائرات الورقية الحارقة والبالونات فالطائرات تعتبر دقيقة أكثر وبإمكانها إسقاط القنابل على قوات الجيش أو المستوطنين بالغلاف”.
المصدر / مصر لإسرائيل: سيناء آمنة! راجعوا تحذيراتكم للمواطنين
ناشد نائب السفير المصري في تل أبيب في لقاءات مع مسؤولين الجانب الإسرائيلي مراجعة التحذيرات بشأن السفر إلى سيناء في ضوء المجهود الأمني المصري المكثف لحماية المناطق السياحية هناك .
المصدر – 14/9/2018
اعتاد مكتب الأمن القومي الإسرائيلي منذ سنوات نشر تحذيرات للسياح الإسرائيليين الذين ينون زيارة شبه جزيرة سيناء. فالتقدير الذي ساد بالنسبة للوضع الأمني في شبه الجزيرة هو أنها خطيرة للغاية، فكانت التوصية التي تخرج كل سنة من المكتب الابتعاد عن سناء، إلا أن جزءا كبيرا من الإسرائيليين لم يأبه بهذه التحذيرات فعبر الحدود ليقضي عطلة هادئة في المكان الجميل. وقد توجه المصريون إلى إسرائيل مؤخرا بطلب إلغاء التحذيرات بشأن السفر إلى سيناء مصرين على أن المنطقة آمنة.
وكانت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية قد شددت هذا العام على أن مستوى التهديد في سيناء للإسرائيليين هو الأقصى، مشيرة إلى وجود “خطر ملموس ووشيك” يهدد الإسرائيليين. لكن هذا لم يمنع آلاف الإسرائيليين من الوصول إلى قضاء عطلة الأعياد اليهودية في شبه الجزيرة، فحسب تقديرات مصرية بلغ عدد الإسرائيليين الذين وصلوا إلى سيناء ومتوقع وصولوهم قريبا 100 ألف إسرائيلي.
وتحدثت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن احتمال في تغيير السياسة الإسرائيلية بشأن تحذير السفر في سيناء جراء لقاءات جمعت بين النائبة الإسرائيلية، ميراف بين آري، نائب السفير المصري في إسرائيل، كمال جلال، حيث أطلع الدبلوماسي المصري السياسية الإسرائيلية على الخطة الشاملة التي تنتهجها الحكومة المصرية من أجل حماية المنطقة الواقعة جنوب منفذ طابا.
فقال جلال إن الحكومة المصرية نشرت في السنوات الأخيرة آلاف الجنود من أجل الفصل بين جنوب شبه الجزيرة وشمالها، حيث توجد منظمات إسلامية متطرفة مثل داعش والقاعدة. إضافة إلى وجود آلاف رجال الشرطة التي تحرس الشواطئ كطبقة حراسة ثانية. وأشار جلال أن دولا غربية تدرس خفض مستوى التحذيرات الأمنية بشأن سيناء على ضوء هذه التغييرات الأمنية.
وتوجهت النائبة الإسرائيلية إلى رئيس مكتب الأمن القومي الإسرائيلي في رسالة مطالبة دراسة التحذيرات المتعلقة بسيناء من جديد في أعقاب المجهود المصري الأمني هناك. وكتبت “لقد أطلعني الجانب المصري على الخطوات التي اتخذت في السنوات الأخيرة بهدف تعزيز الأمن وحماسة السياح في شبه الجزيرة” وتابعت “أطالبك النظر من جديد في التحذيرات المتعلقة بالتهديدات في سيناء وخفضها في منطقة جنوب سيناء خاصة، لكي يتسنى للمزيد من الإسرائيليين السفر إلى هناك لقضاء عطلة. هذه الخطوة ستعزز العلاقات بين الدولتين”.
يذكر أن الإسرائيليين الذين يعودون من سيناء يشيدون كذلك بالحالة الأمنية السائدة في مناطق السياحة مشيرين إلى أن شبه الجزيرة آمن. واحدة منهم تحدثت مع “يديعوت أحرونوت” وقالت إنها من القدس وتسافر إلى سيناء كثيرا خلال السنة. فقارنت الوضع بين القدس وسيناء قائلة “شهدت القدس هذا العام عدة اعتداءات أما سيناء فهادئة منذ 14 عاما. المجهود المصري لبسط الأمان في سناء واضح للجميع. حتى أنني أشعر بالأمان للتجول أثناء الليل”.
المصدر / المعارضة الإسرائيلية : نتنياهو تخلص من قائد الشرطة ليبدله بآخر مريح
زعماء المعارضة في إسرائيل: السبب الوحيد من وراء عدم تمديد ولاية قائد الشرطة هو التحقيقات التي تجريها الشرطة مع نتنياهو بقضايا فساد.. نتنياهو يريد قائد شرطة مريح لا يرغب في التحقيق .
المصدر – 14/9/2018
وجّه زعماء المعارضة الإسرائيلية انتقادات لقرار الحكومة الإسرائيلية، تحديدا لوزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان (حزب الليكود)، عدم تمديد ولاية قائد الشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، بسنة إضافية، لينهي مهامه نهاية السنة الجارية، قائلين إن القرار يتعلق بالتحقيقات التي تجريها الشرطة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقال زعيم حزب “العمل”، آفي غاباي، عن القرار الذي أصدره أدران اليوم: “غيمة سوداء تحوم فوق قرار الوزير أردان بشأن ولاية قائد الشرطة. في الوقت الذي تقوم فيه الشرطة الإسرائيلية بأداء واجبها وتواجه شبه الفساد السياسة المرتبطة برئيس الحكومة ومقربيه- يشن وزراء الليكود حربا ضد نظام القانون والديموقراطية”.
وأضاف: “كان أجدر بوزراء الليكود أن لا يبتوا بشأن مستقبل قائد الشرطة. هدف قرارهم واحد وهو ترهيب نظام القانون”.
وهاجم كذلك زعيم حزب “يش عتيد”، يائير لبيد، قرار وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، عدم تمديد ولاية قائد الشرطة قائلا: “يوجد سبب واحد لعدم تمديد ولاية قائد الشرطة ورني الشيخ وهي: نتيناهو يريد قائد شرطة مريح لا يجتهد من أجل التحقيق معه”.
يذكر أن العلاقات بين نتنياهو وقائد الشرطة الإسرائيلية، روني الشيخ، قد توترت على خلفية التحقيقات مع نتنياهو في جملة قضايا تتعلق بالفساد. وبلغ التوتر بين الاثنين ذروته في أعقاب مقابلة أجراها الشيخ مع الإعلام، تحدث فيها عن أن “جهات ذات نفوذ” استأجرت خدمات محققين خاصين من أجل جمع معلومات عن ضباط الشرطة الذين يقومون بالتحقيق في ملفات نتنياهو.
وبدا أن الشيخ يلمح إلى أن نتنياهو كان وراء هذه العملية بهدف تشويش التحقيقات ضده، فأضاف أنه توجه للإعلام للكشف عن هذه القضية وقد أدى ذلك إلى اختفائها، لكن الشيخ لم يوضح لماذا لم يفتح بتحقيق في هذه القضية التي تعد خطيرة.
وردّ نتنياهو على هذه التصريحات على صفحته على فيسبوك (المكان المفضل لنتيناهو للتواصل مع الشعب) بالقول: “ظل كبير يخيم على عمل الشرطة وتوصياتها المرتقبة في التحقيقات مع رئيس الحكومة نتنياهو. تلميحات قائد الشرطة خطيرة للغاية وتوجب فتح تحقيق موضوعي وسريع في الادعاء أن رئيس الحكومة أرسل محققين – وبعد التأكد أن ذلك لم يحدث، يجب التوصل لاستنتاجات الضرورية بشأن إدارة التحقيق والتوصيات ضد رئيس الحكومة”.
هآرتس / ايها اليساريون لا تهاجروا الى اسرائيل
هآرتس – بقلم أسرة التحرير – 14/9/2018
بعد أن أنهت “معالجة” وثيقة الاستقلال، شطبت من تعريف الدولة قيمة المساواة ونصت بدلا منه على التفوق اليهودي كقيمة لباب لدولة اسرائيل. يبدو أن حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو تسعى الان الى هدم عمود فقري آخر في المبنى الصهيوني: قانون العودة.
يوم الاربعاء منعت سلطة السكان والهجرة دخول يهودية امريكية، نشيطة في منظمة يسارية يهودية امريكية تعارض الاحتلال (All That’s Left). وكانت جولي شاينه فينبرغ – كونروس، ابنة 23، تقدمت هذه السنة بطلب للهجرة الى اسرائيل وتلقت بطاقة هوية مقيم مؤقت. وجاءت الى اسرائيل تمهيدا لبدء دراستها في المدرسة الدينية برديس في القدس. في رقابة الحدود استجوبت، وبعد أن روت بانها زارت الخان الاحمر تقرر منع دخولها. وجاء في نموذج “قرار بشأن رفض دخول وفقا لقانون الدخول الى اسرائيل” ان رفض الدخول هو “اعتبارات منع الهجرة غير القانونية”.
يدور الحديث عن اتهام كذاب. فهوية المقيم المؤقت الصادرة لفينبرغ كونروس، اصدرتها وزارة الداخلية في نيسان، كما منحت تأشيرة دخول “مهاجر بالقوة”، تسمح لها بالعمل. وكلتا التأشيرتين ساريتا المفعول حتى اذار 2020. اما سبب منع دخولها فهو سياسي: كونها نشيطة يسارية. ولولا تدخل النائبين تمار زندبرغ وموسيه راز من ميرتس واستجواب رفعته “هآرتس لكانت فينبرغ كونروس قد اعيدت الى الولايات المتحدة. واتيح دخولها في النهاية تبعا للتوقيع على “تصريح سائح بعدم دخوله الى مناطق السلطة دون اذن من منسق الاعمال في المناطق”.
الرسالة واضحة: اسرائيل مفتوحة لهجرة اليهود اليمينيين. فاليمين يريد اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي اليميني، بينما اليهود اليساريين ممن يريدون تحقيق حق العودة هم مثابة مهاجرين غير قانونيين. وفي الاشهر الاخيرة اوقف بضعة نشطاء يساريين، بينهم مواطنون اسرائيليون. لقد ارتفعت الملاحقة السياسية لمعارض اليمين درجة وهي لا تترد باستخدام الوسائل. ومع أن مساعدة المستشار القانوني للحكومة دينا زلبر اعلنت في الماضي بانها ستفحص الموضوع ولكن مشكوك أن يكون هذا كافيا. فبدون تجنيد المعارضة السياسية والجماهيرية، فان هذه الظاهرة الخطيرة ستتعمق.
* إنتهت النشرة *



