اللواء محمود الناطور “ابو الطيب” ينعي المناضل الكبير اللواء حامد الحساسنة “ابو احمد الشيوخي

اللواء محمود الناطور “ابو الطيب” ينعي المناضل الكبير اللواء حامد الحساسنة “ابو احمد الشيوخي
بسم الله الرحمن الرحيم
“مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا” (صدق الله العظيم)
ما أثقل هذه الايام التي نودع فيها الكثير من الاخوة ورفاق الدرب، الذين كنا بالامس معا، على درب النضال، لم نكن نضع امامنا سوى هدف واحد، وحلم واحد، فلسطين، التي شاركنا معا وسويا في رسم طريق حريتها بدمائنا وتضحياتنا .. نقف اليوم مودعين فارسا اخر من فرسان فلسطين، اللواء حامد الحساسنة “ابو احمد الشيوخي” الذي امتدت علاقاتنا معه لسنوات طويلة، عرفته خلالها صادقا مخلصا شجاعا.
كانت اخر لقاءاتنا مع الراحل الكبير قبل فترة قريبة جدا، في حفل زفاف حفيده، ووجدت وجهه بشوشا كعادته، وقلت لاخي عارف الهدمي الذي كان يرافقني في الزيارة، انني مسرور لان ابو احمد الشيوخي في صحة جيدة، واخبرني اخي عارف ان ابو احمد يحاول اخفاء متاعبه الصحية. وبعدها بيومي اخبرني اخي عارف ان ابو احمد اصيب بجلطة نقل على اثرها الى العناية المركزة، وطلبت منه ان يرافقني لزيارته، ولكنه اخبرني ان الزيارة ممنوعة لان حالته الصحية صعبة.
وبمزيد من الحزن والاسى، تلقيت اليوم الثلاثاء 20-1-2026م نبأ وفاة الاخ والصديق المناضل الوطني الكبير اللواء حامد الحساسنة “أبو أحمد الشيوخي”، بعد مسيرة نضاليّة حافلة بالعطاء، لم يتوانَ خلالها عن دوره في الدفاع عن شعبنا ومشروعه الوطنيّ وقضيّته العادلة.
لقد كان أبو أحمد الشيوخي من طلائع الملتحقين بالثورة الفلسطينيّة عام ١٩٦٧، وكان له الدور الفاعل في تأسيس مجموعات حركة فتح الفدائيّة في الأرض المحتلة، حتى ابعدته سلطات الاحتلال عام ١٩٧٦ إلى خارج أرض الوطن؛ ليلتحق بصفوف الثورة الفلسطينية في لبنان.
شارك المناضل ابو احمد الشيوخي في معارك الثورة الفلسطينية، وتعرض لمحاولة اغتيال أدّت إلى إصابته بجروح بالغة، لم تمنع من المشاركة في معارك بيروت عام 1982م، ومعارك الدفاع القرار الوطنيّ المستقل في حصار (طرابلس) عام ١٩٨٣ مع القادة ياسر عرفات “أبو عمّار” وخليل الوزير “أبو جهاد”.
لقد ظل القائد ابو احمد الشيوخي ملتزمًا بمقتضيات المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ طيلة مسيرته النضاليّة، وبعد تأسيس السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، عاد إلى أرض الوطن عام ١٩٩٦، وشارك في إرساء دعائم الدولة الفلسطينيّة، وعمل في عدد من المواقع، أهمها؛ وزارة الداخليّة الفلسطينيّة حتى تقاعده.
وفي هذه المناسبة الحزينة، اتقدم بخالص التعازي لابناء الشعب الفلسطيني وابناء حركة فتح وعموم عشيرة الحساسنة وعائلة “ابو احمد الشيوخي”، مؤكدين اننا على عهد الثوار حتى انتزاع حقوق شعبنا المشروعة وتجسيد الدولة الفلسطينيّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.
مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook



