إسرائيل اليوم: لا تنجروا الى اللعبة الإيرانية، لا حاجة للقتال الان على مضيق هرمز

إسرائيل اليوم 23/3/2026، أريئيل كهانا: لا تنجروا الى اللعبة الإيرانية، لا حاجة للقتال الان على مضيق هرمز
عندما خرجت الولايات المتحدة وإسرائيل الى حملة “زئير الأسد”، فقد حددتا اهداف واضحة: تدمير قدرات انتاج واطلاق الصواريخ الإيرانية، تدمير سلاح البحرية للجمهورية الإسلامية. وضمان الا تتمكن الراعية رقم واحد للارهاب في العالم ابدا من الوصول الى سلاح نووي. كما قال الرئيس ترامب أيضا ان النظام الإيراني لن يتمكن من مواصلة تسليح، تمويل وتوجيه جيوش إرهاب خارج حدوده. الى هذه القائمة أضاف نتنياهو منذ اللحظة الأولى التطلع على “خلق ظروف فضلى لاسقاط النظام”. ترامب ونتنياهو، نائب الرئيس الأمريكي فانس، وزير الخارجية روبيو او وزير الحرب هيغيسث لم يتحدثوا ابدا عن إزالة السيطرة الإيرانية عن مضيق هرمز كأحد اهداف الحرب. هذه ليست مهمة تحددت في بداية الطريق. الإحاطة الإيرانية للمضيق ليست مفاجئة، ومؤلمة للاسرة الدولية. كان واضحا بان هذه عندما تحشر في لحظة وجودية، فانها ستستخدم الرافعة الناجعة شبه الوحيدة التي توجد تحت تصرفها. ايران استعداد لذلك سياسيا، استراتيجيا وتكتيكيا – وتعمل بما يتناسب مع ذلك.
يجلسون على الجدار
يبدو أن الرئيس ترامب انجر للانشغال بالموضوع بضغط من الاعلام الغربي. هدفه هو تخفيض أسعار الوقود في الولايات المتحدة وفي العالم، وهذا مفهوم. ولكن مثلما شرح هو نفسه، فان المضيق هو مشكلة “العالم” اكثر بكثير مما هو مشكلة الأمريكيين. اذا كانت الدول التي تضررت من اغلاق المضيق تريد أن تفتحه فلتتفضل وتساهم في نصيبها. هذا لا يحصل، ومن هنا الإحباط الأمريكي.
حتى الان، صرحت 22 دولة عن استعدادها لمرافقة قوافل في الخليج، لكن هذه الاقوال لم تسند بعد بالافعال. غريبة على نحو خاص سلبية دول الخليج العربي التي تضررت من ايران اكثر مما تضررت إسرائيل. على الرغم من ذلك فانها لا تساهم في شيء في المجهود الحربي.
فهي ليست فقط لا ترد الهجمات بهجوم من جانبها على من تدبر لها بنى تحتية حرجة – السعودية، البحرين، الكويت، قطر، عُمان وحتى الامارات ببساطة تجلس مكتوفة الايدي بشكل شبه مطلق. بالمعنى الدبلوماسي لا يوجد قطع للعلاقات، لا توجد إعادة للسفراء، لا توجد خطوات في الأمم المتحدة، لا يوجد ربط لدول أخرى ضد ايران. هي تجلس على الجدار، وهكذا تؤشر لإيران وللعالم بان من ناحيتها كل شيء مفتوح في اليوم التالي.
وعليه فواجب السؤال: اذا كانت دول الخليج حتى في هذه الظروف لا تحرك ساكنا كي تفتح المضيق – فلماذا يقوم آخرون بالعمل نيابة عنها؟
تمسك بالاهداف الاصلية
في نهاية الامر فان الطريق لكسر ايران وربما أيضا لفتح مضيق هرمز تكمن في روح أحد المباديء الأساسية لمفهوم الامن الإسرائيلي – نقل القتال الى ارض العدو. بمعنى، بدلا من المناوشة مع ايران في ساحة مريحة لها ويوجد لها تفوق فيها، على الولايات المتحد وإسرائيل أن تركزان على مواضع قوتهما وضعف ايران. هذه طريق طويلة هي قصيرة.
يجدر بالذكر ان الحرب كلها غير متماثلة. في نظرهم، لاجل “الانتصار” في المعركة، لا يحتاج نظام ايات الله الا لان يبقى على قيد الحياة. هذا ليس فقط صعب جدا حين لا تهمه حياة الشعب الإيراني. بشكل مشابه، لاجل اغلاق مضيق هرمز، يكفي ايران ان تطلق حوامة متفجرة واحدة الى سفينة مرة في اليوم.
هذه بالضبط هي المعادلات التي تريد الجمهورية الإسلامية ان تجر اليها الولايات المتحدة وإسرائيل. الحكمة هي ألا نلعب لعبتها. جواب الحليفتين يجب أن يكون التمسك بالاهداف الاصلية، دون الانجرار الى الاستفزازات الإيرانية.
لقد كانت الخطة الأولية هي توجيه ضربة شديدة جدا لقدرات ايران العسكرية، على أمل تغيير النظام في المستقبل القريب أو البعيد. هذا التخطيط هو ما يجب التمسك به. اذا ما تغير النظام – فان المضيق سيفتح على أي حال. من جهة أخرى اذا لم يتحقق هذان الامران، فان القتل عليهما سيكون دوما ممكنا في المستقبل.



