ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: سيادة “من تحت الى فوق”: الحكومة تبدأ بتسوية أراضي الضفة

إسرائيل اليوم 15-2-2026، ارئيل كهانا: سيادة “من تحت الى فوق”: الحكومة تبدأ بتسوية أراضي الضفة

ستتخذ الحكومة في جلستها الأسبوعية اليوم قرارا تاريخيا للشروع في تسوية الأراضي في يهودا والسامرة. خطوة لم تتم منذ 1967، مع تحرير هذه المناطق في حرب الأيام الستة.

المعنى الأساس للقرار هو تحويل أراض واسعة للغاية في يهودا والسامرة الى أراضي دولة شريطة الا تثبت حولها ملكية أخرى. ومع ذلك تتم هذه العملية بشكل بطيء، حذر ومقنون، وفقط بعد أن لدى جهات التسوية عموم المعلومات القانونية ذات الصلة لكل قطعة ارض.

نتيجة إضافية للقرار في اقصى الطريق هي تعزيز سياقات السيادة في يهودا والسامرة، “من تحت الى فوق”. بهذا المفهوم، حتى بغياب قرار سياسي عن فرض القانون، فان إسرائيل تعزز جدا صلتها بالأرض من خلال تسجيل في الطابو للأراضي التي ليس لها مالكون آخرون.

بين الأعوام 1917 و 1948 حكم بلاد إسرائيل الانتداب البريطاني. مع إقامة الدولة أصبحت أراضي دولة كل الأراضي التي لم يكن لها مالكون، اما مناطق يهودا والسامرة فقد كانت تحكمها المملكة الأردنية التي واصلت تسجيل قسم من الأراضي. في هاتين الفترتين سجلت ملكية على الأراضي بنحو ثلث أراضي يهودا والسامرة. اما إسرائيل التي حررت الأرض في حرب الأيام الستة فقد أوقفت العملية، ومنذئذ – على مدى نحو 60 سنة بقي الوضع على حاله.

الان يبادر وزير العدل يريف لفين ووزير المالية بتسليئيل سموتريتش ببدء عملية التسوية، التي بسبب تعقيداتها ستكون بطبيئة وجزئية. وحسب القرار سيكون قائد المنطقة الوسطى مطالبا باستكمال تسوية 15 في المئة من أراضي يهودا والسامرة حتى نهاية العام 2030. في هذه المرحلة، ينطبق القرار على مناطق ج فقط.

بسبب التعقيدات القانونية القائمة في يهودا والسامرة في جوانب عديدة تعتقد الحكومة بان تسوية تسجيل كل الأراضي في المناطق ستستغرق 30 سنة، وعليه ففي هذه المرحلة تقرر هدف ضيق نسبيا من 15 في المئة على مدى خمس سنوات.

بشكل عملي، كما يرد في القرار، “ستقام مديرية تسوية تديرها سلطة تسجيل وتسوية حقوق الأراضي وتحتها تعمل عدة مكاتب تسوية، حسب التوزيع الإقليمي.

انهاء الجمود

يتخذ القرار في اعقاب دراسة أجريت في الوزارات الحكومية بعد قرار مبدئي للكابنت في هذا الشأن قبل نحو سنة ونصف. للقرار جوانب تاريخية، كما اسلفنا، وهدفه “انهاء الجمود” السائد سنوات عديدة في المنطقة بالنسبة لتسوية الأراضي. الامر ينسجم مع احتياجات المنطقة بخاصة في ضوء مرور السنين وانعدام اليقين الناشيء بالنسبة لبعض من الأماكن”.

بهذه الطريقة تحاول الحكومة وقف عملية موازية تديرها السلطة الفلسطينية منذ بضع سنوات، بخلاف اتفاقات أوسلو. في الشروحات لقرار الحكومة قيل ان “الأمور سندا في أهميتها في ضوء حقيقة ان السلطة الفلسطينية تدير بنفسها تسوية أراضي بالنسبة لكل أراضي يهودا والسامرة بما في ذلك مناطق ج بل واقامت سلطة مستقلة خاصة مهمتها تنفيذ تسوية الأراضي كما اسلفنا.

“هذا، رغم أنه بالنسبة لاراضي المنطقة ج لا تعد هذه الخطوة من ضمن صلاحياتها وتتعارض مع الاتفاقات معها. التسوية الفلسطينية في المناطق ج حتى وان لم يكن لها أساس قانوني، تتقدم بشكل متسارع وهي ثرية بالمقدرات ومن شأنها أن تقرر واقعا على الأرض وتثير مصاعب كبيرة في إدارة الأراضي في المنطقة في المستقبل”.

اعتبار آخر للحكومة يتعلق بجوانب اقتصادية وقانونية. حسب الحكومة ستتيح التسوية “يقينا في ملكية، تسويق الأراضي، تجارة الأراضي، اخذ قروض سكن في حالات عديدة لا تكون دوما ممكنة الان ومنع نزاعات قانونية”.

 

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى