ترجمات عبرية

إسرائيل اليوم: سحب الامتيازات من سكان شرقي القدس!

نداف شرغاي

نداف شرغاي – إسرائيل اليوم 19/5/2022

مشاهد ليلة أول أمس في شرقي القدس، أثناء تشييع جنازة وليد الشريف، حين كان أفراد الشرطة ورجال حرس الحدود يمتثلون لأوامر احتواء الإرهاب والعنف الذي يعرض الحياة للخطر ويصبحون “لحماً للمشاغبين”، يتنافسون للتشبه بجنازة أخرى، جنازة فيصل الحسيني التي جرت قبل عشرين سنة في شرقي القدس. في حينه أيضاً سار الآلاف وهم يهتفون “الله أكبر”، في ظل زرع الخراب واجتثاث كل ما وجدوه أمامهم وهاجموا الشرطة واليهود. عوزي لنداو الذي كان في حينه وزير الأمن الداخلي، اعترف قائلاً: “لم أعرف نفسي من شدة الخجل”.

بعد عقدين – حتى الخجل اختفى. ربما حان الوقت لتغيير الخطاب حيال جزء من عرب شرقي القدس: ليس عن طريق بحث آخر في إمكانية رفع مستوى مكانتهم من مقيمين إلى مواطنين كاملين، بل بحث في إمكانية سحب مكانة المقيم من أولئك الأقسام من السكان من شرقي القدس ممن قرروا التمرد علينا. هذا يتطلب تشريعاً مناسباً، وعرض أدلة ثابتة، وإجراء قضائياً مرتباً، ولكن يجب البدء في الاهتمام بذلك.

إذا بدا قبل بضع سنوات في شرقي القدس ميل أسرلة، وأظهرت استطلاعات مختلفة (بما في ذلك تلك التي أجراها أجانب) أن أغلبية السكان في شرقي المدينة يفضلون مواصلة العيش تحت سيادة إسرائيلية، فهو الآن ميل قد تغير: نزعة قومية أكبر، تطرف ديني أكبر بكثير، مظاهر كراهية ومشاركة في الإرهاب، العنف وأعمال شغب شديدة.

ينبغي أن يكون واضحاً لبعض من عرب شرقي المدينة ممن يشاركون منذ سنة في هذا الإطار، بأن لديهم ما يخسرونه، فلا يمكنهم أن يمسكوا الحبل من طرفيه؛ أن يتمردوا على السيادة الإسرائيلية ورموز الحكم الإسرائيلية ويمسوا باليهود، ويجعلوا الحرم كل اثنين وخميس ميدان معركة، وأول أمس – المس أيضاً بالأطباء والممرضات في أروقة مستشفى هداسا جبل المشارف؛ وفي مقابل ذلك يتمتعون بسلسلة امتيازات إسرائيلية يحلم بها سكان الضفة وغزة: خدمات صحية متطورة، حرية حركة، تعبير وتظاهر، عمل، حقوق اجتماعية، مخصصات تأمين وطني ومخصصات مختلفة.

في وضع طوارئ كهذا الذي علقنا فيه، يجب ومسموح به أن نحول هذه “الجزرات” إلى سوط وعصا. سيكون هذا أكثر نجاعة من الاعتقال والسجن والغرامات. عندما طرحت قبل بضع سنوات إمكانية نزع أحياء عربية من نطاق القدس ونقلها إلى السلطة الفلسطينية، ثارت صرخة كبرى في أوساط الكثيرين من عرب شرقي القدس ممن تخوفوا من فقدان مكانة المقيم والامتيازات التي تنطوي عليها، وهم الآن لا يزالون يخشون مثل هذه الإمكانية. مكانة المقيم قد لا تكون قريبة من قلبهم، لكنها قريبة من جيبهم.

لا سبب يجعل سكان من سلوان المجاورة لـ”المبكى” أو من العيساوية المجاورة لجبل المشارف، أن يعلنوا على رؤوس الأشهاد بأن على اليهود أو يموتوا أو يعودوا إلى بلدانهم الأصلية، ونحن نواصل الجلوس مكتوفي الأيدي والتسليم بالإرهاب والعنف الرامي لطردنا من هنا ونعيد تقسيم القدس.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى