إسرائيل اليوم: الصفقة السعودية: إصلاحات في السلطة الفلسطينية مقابل الحكم في غزة

إسرائيل اليوم 8/1/2026، داني زاكن: الصفقة السعودية: إصلاحات في السلطة الفلسطينية مقابل الحكم في غزة
السعودية تعود الى الصورة – وتقترح الاشراف على الإصلاحات في السلطة الفلسطينية على طريق أخذ المسؤولية عن الحكم في قطاع غزة.
وكما يذكر، ابتعد السعوديون مؤخرا عن مسألة غزة. فقد اعلنوا بانهم سيمتنعون عن التدخل، بما في ذلك ارسال الجنود، طالما كانت حماس في الحكم. لكنهم يغيرون الان موقفهم. فقد التقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في واشنطن أمس بوزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو وعلى لسانه مقترحا لدور سعودي بأسلوب مختلف: أخذ مسؤولية الاشراف، ان شئتم التسيد على السلطة الفلسطينية، كي تستكمل هذه إصلاحات ضرورية. الإصلاحات هي مطلب إسرائيلي – امريكي وعمليا أيضا سعودي واماراتي، كشرط لدخول السلطة الفلسطينية عائدة الى غزة وربما أيضا مواصلة مسيرات التفاوض معها. في المؤتمر الصحفي في مار آلاغو الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء نتنياهو في رد على سؤالنا انه طالما لم تستوفي السلطة هذه الإصلاحات، المكتوب أيضا في خطة العشرين نقطة لترامب، فان إسرائيل ستعارض عودتها الى الصورة في غزة.
ولهذه الخطوة جانب آخر، رغبة السعودية في انهاء تام للحرب في غزة وتنفيذ خطة ترامب. اذا حصل هذا، سيزال عائق واحد عن ارتباطها باتفاقات إبراهيم. غير أنه حسب مصادر سعودية وامريكية لا يوجد احتمال لمثل هذه الخطوة في التشكيلة الحالية للائتلاف في إسرائيل.
السعوديون، كما يذكر، هم الذين طالبوا مسبقا بالإصلاحات من السلطة الفلسطينية. يدور الحديث سواء عن إصلاحات بنيوية تتضمن آليات منع فساد ونجاعة أم إصلاحات تبعدها عن الإرهاب بما في ذلك نزع التطرف عن جهاز التعليم والدعاة في المساجد. تطلب إسرائيل والامريكيون وقف الدفعات للمخربين وعائلاتهم تلك التي تسمى الدفع مقابل القتل. وتدعي السلطة الفلسطينية بانها توجد في عملية تغيير في هذا المجال، غير أن عمليا لم تفعل سوى أنها نقلت هذه الدفعات الى هيئة خارجها وهي لا تزال تحرص على مواصلة الدفعات.
مزيد من المال للمخربين
حسب بحث المقدم احتياط المحامي موريس هيرش، الباحث في المركزي المقدسي لشؤون الخارجية والامن، رغم الانهيار الاقتصادي، تقلص المداخيل والضغط الدولي، زادت السلطة الفلسطينية في العام 2025 الدفعات للمخربين. وحسب المعطيات، بينما في 2024 دفعت السلطة نحو 144 مليون دولار للمخربين وعائلاتنهم، في العام 2025 تعهد بـ 214 مليون دولار والميزانية لم تنتهي بعد. تنقسم هذه الدفعات بين عائلات السجناء المخربين الجرحى وعائلات الشهداء ممن قتلوا في اثناء تنفيذ العمليات. في سياق 2025 علم أن السلطة الفلسطينية أجرت تعديلات على مبنى الدفعات في محاولة لتقليص الضغط الدولي بما في ذلك نقل جزء من الدفعات الى جهاز اجتماعي يقوم على معايير اجتماعية اقتصادية. اما عمليا فان الدفعات من ميزانية السلطة تتواصل، في بعضها بطريقة التفافية.
إسرائيل تصادر من أموال الضرائب التي تجبيها للسلطة المبالغ المقدرة من دفعات للمخربين وعائلاتهم وهذا الخصم يؤدي هو أيضا الى الازمة المالية للسلطة.
حسب مصادر دبلوماسية، يتناول المقترح السعودي ذلك. وحسب الاقتراع، في اثناء تنفيذ الإصلاح في هذا المجال وفي مواضيع أخرى، تبدأ إسرائيل بتحرير جزء من الأموال التي تخصمها والسعوديون يعطون منحة تشجيع للسلطة كي يساعدوا في توازن الميزانية.
حسين الشيخ، نائب أبو مازن والمرشح لخلافته، زار عدة دول في الخليج في الشهر الماضي بما في ذلك السعودية وعرض الخطة للإصلاحات. حذر من الميل الإسرائيلي لتوسيع المستوطنات وطلب مساعدة سعودية في هذا الموضوع أيضا.
فراغ سلطوي في القطاع
المبادرة السعودية التي جاءت بعد اللقاءات مع الشيخ استهدفت أساسا حل العقدة في التقدم لاعمار القطاع – العقدة السلطوية. في هه اللحظة لا يوجد عمليا جسم سلطوي متفق عليه، بل قائمة أسماء لمرشحين فلسطينيين في المناصب العليا في الحكم الجديد. معظمهم مهنيون، موظفون وأصحاب مهن حرة، في قسمهم الأكبر عملوا في الماضي في السلطة.
مصر، تركيا وقطر تعمل على ادخال السلطة الى القطاع حتى قبل الإصلاحات وضمن أمور أخرى يعلن المصريون بان رجال السلطة، بمن فيهم رجال الامن سيشغلون معبر رفح في الجانب الفلسطيني. الادعاء المصري هو انه لا يوجد جسم آخر ذو صلاحيات قانونية وقدرات عملية تعمل ذلك. كما ان المصريين يروجون للاقتراح بان تسلم حماس سلاحها لرجال السلطة في اطار “سلطة واحدة – سلاح واحد”. هكذا بحيث تحل أيضا مشكلة تجريد السلاح.
في إسرائيل يعارضون ادخال السلطة منذ هذه المرحلة المبكرة قبل الإصلاحات. كما تعارض إسرائيل تسليم حماس سلاحها لرجال السلطة الفلسطينية.
موقف اتحاد الامارات مثير للاهتمام. فهي لا تؤيد الخطوة السعودية واساسا بسبب حقيقة أن تنفيذ الإصلاحات تبدو بعيدة جدا. قيادة الامارات رفضت في هذه المرحلة ان تقدم منحة تشجيع للسلطة الفلسطينية واشترطت ذلك بالتقدم السريع في الإصلاحات واساسا الدفعات للمخربين والتغييرات في برامج التعليم.
قيادة الامارات تواصل سياسة مختلفة عن باقي الدول العربية بما في ذلك السعودية التي توجد لها معها احتكاكات في عدة جبهات – واساسا في اليمن.



