إسرائيل اليوم: الحل لإيران يمر عبر لبنان
إسرائيل اليوم 14/1/2026، العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش: الحل لإيران يمر عبر لبنان
بعد أشهر من التصعيد في الساحة اللبنانية وفي الساحة الإيرانية مع تهديدات متصاعدة، بعضها تترافق ودلائل من الميدان، وبعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الولايات المتحدة والتي كانت ظاهرا تلقي “ضوء اخضر” من الرئيس ترامب للعمل في كل واحدة من الساحات لإزالة التهديد – فان الاسناد والدعم الأمريكيين ضروريان. ليس صحيحا لإسرائيل أن تعمل وحدها. في هذه الاثناء يغير الواقع وجهه. ايران توجد منذ أسبوعين في موجة احتجاجات تبدو ذات مغزى اكبر كلما مر الوقت. هذه الاحتجاجات تدخل اعتبارات إضافية لعملية إسرائيلية ضد تهديد الصواريخ الباليستية: هل ستوحد عملية إسرائيلية الشعب ضد النظام؟ هل عملية إسرائيلية توجه الى اهداف الحكم ورموزه ستساعد الاحتجاج وتعطي “ضربة النهاية” لاسقاط النظام؟ ام ربما الاصح هو إبقاء الساحة للولايات المتحدة؟ لقد سبق أن تعلمنا بان ترامب يهدد – وينفذ.
ضعيف جدا، بطيء جدا
قبل أسبوع ابلغ الجيش اللبناني حكومته بان جنوب الدولة جرد من السلاح وحزب الله بقي بلا وسائل قتالية – “حقيقة” سارعت إسرائيل الى دحضها مع الهجوم على بنى تحتية ونشر مكان مخازن السلاح. المصلحة الإسرائيلية هي للحفاظ على سيادة الحكومة الجديدة في لبنان، لكن عملها في موضوع نزع السلاح ضعيف جدا وينفذ بشكل بطيء جدا.
في هذه الساحة أيضا، تصطدم معضلة العمل الإسرائيلية بالخط الحساس الذي بين اضعاف حزب الله (لم يعد “تصفية”) وحفظ الحكومة السيادية.
بعد اكثر من سنتين وربع من الحرب، لا تزال الساحات الأساسية مفتوحة. التهديدات قائمة وتنتعش بوتيرة اسرع بكثير مما قدرت إسرائيل، بل حتى اسرع من وتيرة بناء القوة والانتعاش للجيش الإسرائيلي ولا سيما عندما يدور الحديث عن الوسائل القتالية. حل الهجمات الوقائية لإحباط التهديدات وبالتأكيد بعد 7 أكتوبر هو الحل المقبول والذي في متناول اليد، لكن حتى هذا هناك حاجة للتفضيل بين الساحات. مع ذلك يوجد “استغلال الفرص يمكنه أن يحقق هدفين في عملية واحدة:
الهدف الأول هو ربط ايران ووكلائها. لا يمكن وليس صحيحا الحديث عن التهديد من ايران على نحو منقطع عن الشكل الذي تبني فيه وكلاءها في المنطق، واساسا حزب الله. عملية تتم بشكل مركز ضد حزب الله في لبنان بالتوازي مع عملية واسعة في ايران ستساعد الاحتجاج. كما ان ضرب البنية التحتية العسكرية ورموز الحكم يمكنه أن يحقق الهدفين بضربة واحدة.
بدون انذار وخطوط حمراء
لتطوير الاحتجاج في ايران يوجد تأثير كبير على اختيار طرق إسرائيل. وصحيح أن هذا هو الوقت للامتناع عن التصريحات عن الإنذارات والخطوط الحمراء ومرافقة التطورات بخطط رد. يجب الحفاظ على المعلومات الاستخبارية للزمن الحقيقي (عن اهداف عسكرية واهداف النظام على حد سواء)، وان نكون متأهبين في الدفاع وفي الهجوم لكل تطور مهما كان، بما في ذلك مبادرة إيرانية قد تتم بقدر ما يشعر النظام انه في ضائقة.



