يديعوت 8/5/2012 نتنياهو في ورطة../ اخلاء في الطريق الى صندوق الاقتراع../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 8/5/2012 نتنياهو في ورطة../ اخلاء في الطريق الى صندوق الاقتراع../

0 148

من تيلم يهاف وآخرين

       محكمة العدل العليا حسمت: قبل شهرين من الانتخابات سيضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى التصدي لهدم منازل حي الاولبانه في بيت ايل، الذي أصبح رمزا للصراع ضد اخلاء البلدات غير القانونية.

          وانتقد رئيس المحكمة العليا آشر غروينس أمس بشدة محاولات الدولة تأخير الاخلاء وقضى بأن خمسة منازل النزاع في الحي ستخلى حتى الاول من تموز. التقديرات في الساحة السياسية هي أن نتنياهو سيختار مسار التشريع الحكومي المتجاوز لمحكمة العدل العليا، بحيث يمنع الاخلاء.

          القاضي غرونيس، الذي عمل رجال اليمين على انتخابه، معروف بشكل عام بضبط النفس وبقراراته القضائية الموجزة. غير أن الطلب الذي رفعته النيابة العامة في اللحظة الاخيرة، في محاولة لتأجيل حسم محكمة العدل العليا بهدم منازل النزاع في الاول من أيار، أدى به الى قرار حاد اللهجة على نحو خاص. “بالذات في الاجراءات أمام محكمة العدل العليا توجد أهمية خاصة لتنفيذ تعهدات الدولة”، قال غرونيس، الذي ترأس هيئة ضمت القاضيين عوزي فوغلمان وسليم جبران وأمر بان تعوض الدولة ايضا أصحاب الاراضي الفلسطينية بنفقات بمقدار 15 ألف شيكل. “الاخذ بموقف الدولة والقاضي باعادة فحص السياسة يشكل ذريعة لفتح اجراء سبق أن انتهى، كفيل بان يؤدي الى نتائج صعبة”، هاجم القاضي غرونيس في قرار المحكمة. “فهل في كل مرة تفحص فيها سياسة ما من جديد ستطلب الدولة الشروع في اجراءات انتهت بقرار من المحكمة؟!”. المحامي ميخائيل سفرد، المستشار القانوني لمنظمة “يوجد قانون” عقب على قرار المحكمة بقوله: “المحكمة قالت كلمتها والان المجتمع الاسرائيلي يوجد في لحظة اختبار لصورته وقيمه”.

          ويشكل القرار ضربة شديدة للمستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين. وقالت محافل قانونية ان “فينشتاين وافق على الدفاع عن رئيس الوزراء، ضمن أمور اخرى انطلاقا من الرغبة في مساعدته على حماية سلامة الائتلاف، وهذا ليس اعتبارا مناسبا لرأس جهاز فرض القانون”.

          وكانت قضية تل الاولبانه بدأت في تشرين الاول  2008، حين رفعت حركة “يوجد قانون” التماسا الى محكمة العدل العليا بدعوى أن المباني الخمسة في حي تل الاولبانه ليست قانونية وبنيت على أرض فلسطينية خاصة. قبل سنة رفعت النيابة العامة للدولة ردها، والذي اعترفت فيه بان المباني بنيت على أرض خاصة وتعهدت باخلائها حتى الاول من ايار هذا العام. غير أنه قبل بضعة أيام من موعد الاخلاء، وعلى خلفية الضغوط السياسية، رفعت النيابة العامة طلبا بتأخير الاخلاء واعادة فتح المداولات في الملف.

          قرار محكمة العدل العليا قد يمس بنتنياهو جدا قبل الانتخابات، ومحافل في الليكود قدرت أمس بان الضرر من صور الاخلاء من شأنه ان يصل الى ثلاثة مقاعد. وفي اليمين ردوا على قرار المحكمة بغضب، وتنافس وزراء الليكود فيما بينهم من سيدعو بقوة أكبر الى تشريع عاجل لقانون التسوية الذي يمنع الاخلاء. والتقدير هو أن نتنياهو سيضطر الى العمل على تشريع قانون موضعي يمنع اخلاء حي الاولبانه، بدلا من قانون التسوية الذي يمنح تسويغا عاما للبؤر الاستيطانية غير القانونية. وحسب القانون، فان بناء على أرض خاصة تم بتشجيع من الدولة لا يخلى، وبدلا من ذلك يعوض صاحب الارض.

          نائب رئيس الوزراء، سلفان شالوم قال أمس انه “محظور على هذه الكنيست أن تحل دون أن تشرع قانون التسوية. الليكود لا يمكنه أن يسمح لنفسه بتراث منازل مهدومة”. زميله، الوزير موشيه بعلون انضم اليه فقال: “العقل السليم والعدل يستوجبان فحصا متجددا للموضوع وذلك من أجل الامتناع عن هدم المنازل”. وكذا الوزراء ليمور لفنات، يولي ادلشتاين، جدعون ساعر وجلعاد أردان هاجموا قرار المحكمة وأيدوا تشريعا يمنع الاخلاء. اما النائب ميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني فهاجم محكمة العدل العليا بقوله ان “هوس المحكمة العليا لهدم وخراب منازل اليهود سيكلف دما”.

          وأمس بدأ رئيس البيت اليهودي، الوزير دانييل هيرشكوفتس، التنسيق مع رؤساء كتل الائتلاف لخطوة تأجيل حل الكنيست وتشريع قانون التسوية. غير أن القرار بحل الكنيست لا يفترض أن يؤثر على قانون التسوية، اذا ما أرادت الحكومة حقا أن تحثه الى الامام. والسبب هو أن المستشار القانوني للكنيست قضى بانه في أثناء اجازة الانتخابات يمكن مواصلة انعقاد الكنيست لغرض حث القوانين، شريطة أن يكون هذا تشريعا حكوميا أو قوانين غير موضع خلاف. في الساحة السياسية لم تصدر معلومات عن النية لتجاوز محكمة العدل العليا. ومع ذلك فان مصدرا قانونيا رفيع المستوى أوضح بان الجهاز يصعب عليه الدفاع عن قانون هذا هو جوهره ويتعارض مع القانون الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.