يديعوت 3/4/2012 الخليل: الغاء الاخلاء../ اخلاء – إذلال../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 3/4/2012 الخليل: الغاء الاخلاء../ اخلاء – إذلال../

0 169

من ايتمار آيخنر وآخرين

          أمر الاخلاء كان صدر، وأمس كان يخيل أن جهاز الامن والمستوطنين في “بيت الماكفيلا” في الخليل يوجدون على مسار الصدام. غير أنه في اللحظة الاخيرة تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأمر وزير الدفاع ايهود باراك بتأجيل تنفيذ الامر القانوني.

          من اللحظة التي علم فيها بصدور الامر غضب وزراء اليمين ودعوا الى الغائه. “يوم الارض انتهى، وعلى الادارة المدنية أن تحرص على تهدئة الخواطر لا أن تشعلها”، قال رئيس البيت اليهودي الوزير دانييل هيرشكوفتس. وادعت الوزيرة ليمور لفنان انه من غير المعقول اخلاء المستوطنين بينما هم يدعون بملكية قانونية على الملك، ودعت نتنياهو الى “اخلاء الاخلاء”، أما وزير التعليم جدعون ساعر فادعى بان هذه “محاولة اختطاف”. وأعلن الوزير يسرائيل كاتس بانه سيصل اليوم الى الخليل كي يدعم المستوطنين.

التخوف: عنف عشية الفصح

          جملة الضغوط فعلت فعلها، وفي ساعات المساء توجه نتنياهو الى وزير الدفاع وفي خطوة استثنائية طلب تأجيل الاخلاء. “يجب إعطاؤهم الوقت لاستنفاد الاجراء القانوني كي يتقرر من صاحب الملك، قال نتنياهو لباراك حسب مقربي رئيس الوزراء. وفي مكتب نتنياهو عقبوا بان الحديث بين الرجلين جرى بروح طيبة، وفي محيط باراك أيضا قالوا انه لم تكن لدى وزير الدفاع أي مشكلة في الاستجابة للطلب. غير أنهم في الساحة السياسية رأوا الامور في ضوء مختلف تماما.

          وحسب محافل سياسية رفيعة المستوى فان هذه ليست أقل من صفعة رنانة لباراك ولجهاز الامن. وادعت هذه المحافل أمس بان نتنياهو خاف من المواجهة مع المستوطنين ومع اليمين، وبالاساس لم يرغب في صور اخلاء عنيف عشية ليل الفصح. ولهذا فقد الغي القرار في ظل تجاهل سلطة القانون. وزراء في الليكود رحبوا أمس بتدخل رئيس الوزراء وقال أحدهم ان “نتنياهو دعا باراك الى التزام النظام. خسارة أن وزير الدفاع يحاول الدفع الى الامام بسياسة السلام الان”.

          وتعود بداية القضية الى أكثر من سنة، حين توفي المالك الفلسطيني للمبنى وأورثه لابنيه. واحد حصل على معظم القسم القديم من البيت، والثاني ورث الباقي. هذا هو الجزء الذي يوجد اليوم في لب الخلاف. المستوطنون اليهود شخصوا الامكانية وبزعمهم اشتروا نصيب الاخ الثاني من خلال شخص آخر – فلسطيني من سكان رام الله حصل على عمولة نحو 100 الف دولار. وقد عمل كـ “شخصية وهمية” لتشويش حقيقة أن البيت بيع لليهود.

          “البقاء في البيت غير قانوني”

          منذئذ انتظر المستوطنون الساعة المناسبة للدخول الى المبنى – وهذه حلت الاسبوع الماضي: فقد علم رجال الخليل بان الشخصية الوهمية اعتقلتها السلطة الفلسطينية واعترفت ببيع الملك لليهود. في ليلة الخميس دخلت البيت نحو 15 عائلة يهودية – وأمس صدر أمر الاخلاء الذي كان يفترض ان يدخل حيز التنفيذ اليوم الساعة 15:00.

ويدعي المستوطنون بانهم اشتروا البيت بشكل قانوني، وان لديهم الوثائق التي تشهد على ذلك. غير أن  في الخليل حيث كل تغيير في الوضع القائم من شأنه أن يكون عود ثقاب يشعل برميلا من البارود، هذا لا يكفي. لكل شراء مطلوب ايضا إذن من الادارة المدنية، وهذا، بزعم جهاز الامن، لم يصدر. ولهذا فقد صدر أمر الاخلاء. “موقع البيت اشكالي وقد يثير اضطرابات في المنطقة”، شرح أمس مصدر أمني. “بعد مشاورات قانونية تقرر بان المكوث في البيت غير قانوني ولم يتلقَ إذن الادارة المدنية، ولهذا فقد تقرر الاخلاء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.