يديعوت 29/4/2012 ديسكين: لا ثقة لي بالمسيحانيين من إكيروف وقيساريا../"مع حلول اليوم سأقول اقوالا أخطر بكثير"../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 29/4/2012 ديسكين: لا ثقة لي بالمسيحانيين من إكيروف وقيساريا../”مع حلول اليوم سأقول اقوالا أخطر بكثير”../

0 192

 من ايتمار آيخنر وآخرين

في شرفة مطعم شرقي في كفار سابا – تحت شمس الظهيرة الطبيعية وأمام 40 – 50 مستمع على كراسي بلاستيك – جلس أول أمس رئيس جهاز الامن العام “الشاباك” – المخابرات السابق يوفال ديسكن وأطلق صليات من التصريحات الحادة التي عصفت بالساحة السياسية – مشكوك جدا أن يكون اعضاء “منتدى مجدي” الذين يجتمعون بشكل دائم في المطعم الذي يحمل هذا الاسم توقعوا ان من كان حتى قبل سنة وعلى مدى ست سنوات رئيسا للمخابرات سيعرب عن عدم ثقة جارفة بهذا القدر برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبوزير الدفاع ايهود باراك. “ليس لي ثقة بالقيادة الحالية لدولة اسرائيل والتي ستقودنا نحو حدث بحجم حرب مع ايران او حرب اقليمية”، قال ديسكين. “أنا لا اثق لا برئيس الوزراء ولا بوزير الدفاع. وأنا جد لا أثق بقيادة تتخذ قرارات انطلاقا من أحاسيس مسيحانية”.

          في هذه المرحلة اقتبس رئيس المخابرات السابق آية من اصحاح زكريا تصف الملك الذي سينقذ شعب  اسرائيل ويصل مع ولي وفقير وهو يمتطي “حمارا” فقال “أهكذا ترون حقا مسيحانياننا، هذا الذي من أبراج إكيروف ومشروع اسوتا والثاني من شارع غزة وقيساريا؟ فهل يبدوان لكما مسيحانيين؟” سأل ديسكين الحاضرين. “رأيتهما عن كثب. فهما ليس مسيحانيين وليسا على الاقل على المستوى الشخصي أثق بأنهما يمكنهما أن يقودا دولة اسرائيل الى حدث بحجم كهذا وأن يخرجاها ايضا. فهذا ليسا شخصين كنت أود أن يمسكا بالدفة عندما يخرجان الى مثل هذه الخطوة”.

          وبالنسبة للنقاش حول الربيع العربي اضاف ديسكين لذعة ايضا تجاه وزير الدفاع فقال: “باراك توقع أن في غضون اسبوعين – ثلاثة أسابيع سينتهي عصر الاسد في سوريا. وبرأيي الاسد سيبقى حتى بعد الانتخابات في اسرائيل وبعد حزب الاستقلال. اذا لم يتدخل الغرب في ما يجري في سوريا، فلا أمل في أن ينهي نظام الاسد دوره”.

          “لست نادما”

          بعد العاصفة التي اثارتها أقواله في اثناء نهاية الاسبوع قال أمس ديسكين أمام مقربيه انه لا يتراجع. “لست نادما على أي كلمة قلتها يوم الجمعة”، قال. “يبدو لي ان الامور أخطر بكثير، ومع حلول اليوم سأقول ايضا اقوالا اخطر عن وضع القيادة في اسرائيل”. واستبعد رئيس المخابرات السابق ادعاءات مقربي نتنياهو وباراك في أن ما قاله جاء انطلاقا من الاحباط الشخصي قائلا: “بعد خمس سنوات في رئاسة المخابرات أردت الاعتزال والذهاب الى البيت. كان رئيس الوزراء نتنياهو هو الذي ناشدني لمواصلة السنة السادسة. أجرينا عدة لقاءات في هذا الشأن وأحد هذه اللقاءات على الاقل عقد في الساعة 12 ليلا. نتنياهو شرح لي ضرورة استمراري في منصبي وذلك لان هذه ستكون “سنة حسم في الموضوع الفلسطيني”.كما استبعد ديسكين امام مقربيه الادعاء بانه غاضب لانه لم يعين رئيسا للموساد فقال: رئيس الوزراء اقترح علي أن أكون رئيسا للموساد، وبعد ترددات عديدة قدمت له ردا ايجابيا. وبعد وقت ما دعاني بنيامين نتنياهو وقال لي ان في نيته ان يعين تمير بردو رئيسا للموساد. قلت له شكرا وذهبت الى البيت. ليس في قلبي أي شكوى من اختياري رئيس الوزراء.

          “سنعطي شرعية للنووي فقط”

          جزء واسع مما قاله رئيس المخابرات السابق يوم الجمعة تكرس للتهديد الايراني وتصريحات القيادة السياسية في هذا الشأن. وهو يقول: “يقدمون عرضا عابثا في الموضوع الايراني. يتوجهون الى الجمهور الغبي ويقولون له انه اذا عملت دولة اسرائيل ضد ايران، فلن تكون قنبلة نووية – وهذا ليس صحيحا. احدى نتائج الهجوم الاسرائيلي في ايران يمكن أن تكون تسريعا دراماتيكيا للبرنامج النووي الايراني. بمعنى أن ما يفضل الايرانيون عمله اليوم ببطء وهدوء، ستكون لهم شرعية ليفعلوه بسرعة وفي غضون فترة زمنية أقصر بكثير”.

          امور خطيرة بقدر لا يقل قالها ديسكين حول موقف الحكومة من النزاع والقى عمليا بالمسؤولية عن الجمود على الطرف الاسرائيلي وليس على الاسرائيليين. وشدد قائلا: “دعكم من القصص عن أننا نريد الحديث ولكن ابو مازن لا وما شابه”، شدد قائلا. “نحن لا نتحدث مع الفلسطينيين لان هذه الحكومة لا تريد ان تتحدث مع الفلسطينيين. ليس لهذه الحكومة مصلحة في الحديث مع الفلسطينيين. نقطة. رئيس الوزراء هذا يعرف بانه اذا اتخذ اصغر خطوة الى الامام في الاتجاه الفلسطيني، فان الائتلاف القوي الذي لديه سيتفكك. هكذا ببساطة فظيعة. ولهذا نجد احباط الفلسطينيين. على دولة اسرائيل أن تتطلع الى تسوية متعددة السنين على أساس دولتين للشعبين، وكل يوم يمر يجعل هذه المشكلة اصعب. اذا لم نصحو، ففي غضون سنة – سنتين سينهي ابو مازن مهام منصبه، وكل بديل سيكون أسوأ”.

          “نتحول الى عنصريين”

          انتقاد حاد اطلقه ديسكين ايضا في موضوع العلاقات مع الاقليات المختلفة. فقد قال ان “اسرائيل تحولت في الـ 10 – 15 سنة الاخيرة الى دولة عنصرية أكثر فأكثر. هذه عنصرية تجاه العرب، تجاه الاجانب، تجاه المختلفين. لقد أصبحنا مجتمعا نزاعا أكثر فأكثر نحو القوة من حيث نظرتنا الى طريق حل المشاكل، سواء بين اليهود والعرب بل وحتى في المشاكل السياسية. في أوساط يهود متطرفين – وليس فقط في المناطق بل وايضا في نطاق الخط الاخضر – يوجد عشرات يستعدون في حالة الاخلاء لاستخدام السلاح الناري ضد اخوانهم اليهود. وعندما تصبح هذه الوضعية حقيقية، فان العدد سيتجاوز العشرات”. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.