يديعوت 27/3/2012 تل ابيب مع قبة – لاول مرة: منظومة قبة حديدية تنصب في غوش دان../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 27/3/2012 تل ابيب مع قبة – لاول مرة: منظومة قبة حديدية تنصب في غوش دان../

0 131

من يوسي يهوشع

          بعد أن دافعت بنجاح بارز عن مدن الجنوب، وصلت أمس القبة الحديدية بتأخير شهر الى منطقة الوسط وانتشرت لاول مرة في غوش دان.

          لا داعي للشعور بالضغط: فلا يدور الحديث عن رد فعل على خطر فوري، بل بالاجمال خطوة خطط لها مسبقا منذ زمن بعيد، كجزء من التدريب لفحص قدرات المنظومة في وضع اطلاق صواريخ نحو تل ابيب. عمليا، نصب البطارية في وسط البلاد كان مخطط له ان ينفذ منذ الشهر الماضي – ولكنه تأجل في أعقاب التصعيد الأخير في الجنوب. وفي الجيش الاسرائيلي عادوا وأوضحوا بأن هذا تدريب فقط، ولكن الى جانب ذلك شددوا على ان لدى الجهاد الاسلامي وحماس صواريخ من طراز فجر 5 – قادرة على الوصول حتى غوش دان.

          وقد نُصبت البطارية في المنطقة، ووصل الجنود الأوائل أمس الى المكان ورابطوا في عدة نقاط مختلفة كما كان مقررا في خطة الطواريء. في السنة الاخيرة أجرت منظومة الدفاع الجوي سلسلة انتشارات لبطاريات قبة حديدية في المدن في شمالي البلاد وحول أهداف استراتيجية يمكن للبطارية ان تُنصب فيها في أوقات الحرب. لكل نصب كهذا سبقت سلسلة من الفحوصات الميدانية والبحث والعثور على الاماكن المثالية لها. كما انه قبل نحو اسبوعين أجرى الجيش الاسرائيلي مناورة اطلاق نار مفاجيء لصواريخ نحو غوش دان، والتقدير هو انه في الجولة القادمة ستطلق منظمات الارهاب صواريخ بعيدة المدى.

          وبالتوازي بدأ الجيش الاسرائيلي يستوعب البطارية الرابعة من المنظومة بعد ان تباطأت عملية استيعابها في سلاح الجو في أعقاب التصعيد الاخير في الجنوب. في اثناء تلك الايام القتالية سجلت قبة حديدية نجاحا تنفيذيا مثيرا للانطباع باعتراضها لنحو 80 في المائة من الصواريخ التي كان يفترض ان تصيبها، وهذه الايام يحث جهاز الامن انتاج صواريخ الاعتراض من طراز “تمير”.

          والى ذلك، على خلفية التخوف من مواجهة محتملة، اتفقت ايران والقوى العظمى الستة – الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا والمانيا – على اللقاء في 13 نيسان في جولة محادثات على البرنامج النووي لطهران. ومع ذلك، شرحت مصادر دبلوماسية بأنه في هذه الاثناء – حتى في ضوء فشل جولات المفاوضات السابقة – لم تتفق الأطراف على مكان اللقاء.

          انعدام الاتفاق والنزاع المتواصل بين القوى العظمى وايران على مكان اللقاء يُظهر كم هي عميقة الفجوات بين الطرفين وذلك بعد أن رفض الايرانيون في كانون الثاني الماضي في اسطنبول حتى الطلب الدولي لوقف برنامجهم النووي. موضوع الخلاف الأساس هو برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني. وبينما تدعي ايران بأن التخصيب يستهدف انتاج وقود نووية لأغراض سلمية وبحثية وتدعي أن من حقها برنامجا نوويا مدنيا، فان القوى العظمى – وعلى رأسها الولايات المتحدة – قلقة من النوايا الحقيقية للنظام الايراني، وفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشتبهون بأن ايران تخفي برنامجا عسكريا. في مؤتمر النووي في كوريا الجنوبية قال أمس الرئيس الامريكي براك اوباما ان الزمن لايجاد حل دبلوماسي لايران آخذ في النفاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.