يديعوت 23/3/2012 الهدف: السلاح الكيماوي لدى الاسد../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 23/3/2012 الهدف: السلاح الكيماوي لدى الاسد../

0 376

 من اليكس فيشمان 


          يجري مسؤولون كبار في جهاز الأمن الامريكي في الاسابيع الاخيرة مداولات مكثفة مع قادة جهاز الامن التركي في مسألة جوهرية: كيفية منع وقوع مخزونات السلاح الكيماوي والبيولوجي لدى النظام السوري في اياد معادية.

          هذا السلاح غير التقليدي محفوظ اليوم في نحو عشرين منشأة عسكرية على الارض السورية. عمليا، يوجد لنظام بشار الاسد اليوم أحد المخزونات الاكبر في العالم من مواد القتال الكيماوي. وعليه، يخشون في البنتاغون وفي دول حلف الناتو من أن يفقد النظام المركزي السيطرة على هذه المخزونات إثر الفوضى المتصاعدة في سوريا، فتصل مواد القتال غير التقليدي الى أيدي منظمات الارهاب.

          في اثناء الاشهر الاخيرة دارت معارك حول قواعد الصواريخ للجيش السوري بين جنود الجيش والثوار. ولكن حتى الان لم يعرف عن محاولة لاقتحام المنشآت التي يحتفظ فيها بمخزونات السلاح غير التقليدي.

          الاستخبارات التركية، التي على اتصال وثيق بمحافل في الجيش السوري وأجهزة أمن الاسد تعهدت امام الامريكيين بانه اذا ما وعندما تدخل سوريا في وضع من الفوضى فان بوسعهم ان يمنعوا وصول السلاح الكيماوي والبيولوجي الى أياد معادية، بالتعاون مع محافل سورية.

          المداولات الامنية الجارية بين الولايات المتحدة وتركيا تعبر عن التقارب الدراماتيكي بين الدولتين، والذي نشأ على خلفية الازمة في سوريا واحداث الربيع العربي.

          وعلى حد قول محافل في الادارة الامريكية ففي الاشهر الاخيرة يدير البنتاغون وجهاز الامن التركي مداولات في امكانية استخدام القوة لانهاء حكم الاسد وبالتالي وقف المذبحة التي يرتكبها بحق أبناء شعبه. ضمن أمور اخرى بحثت امكانية أن تسمح تركيا لطائرات الناتو بالاقلاع من مطاراتها نحو سوريا المجاورة – سواء لاهداف انسانية أم لاهداف عسكرية.

          والى ذلك فان الاضطرابات في سوريا تقترب ايضا من الحدود الاسرائيلية: قبل نحو اسبوعين هاجم جنود الجيش السوري الحر قاعدة قيادة لواء سوري يرابط امام جبهة هضبة الجولان. في اثناء السيطرة على المنشأة خرج خمسين من جنود الاسد من القاعدة وفروا الى صفوف الثوار. وسُلبت مخازن سلاح اللواء، والثوار أخذوا معهم أيضا صواريخ مضادة للدبابات والطائرات.

          وأشارت محافل عسكرية رفيعة المستوى بان في اسرائيل لاحظوا في الاسابيع الاخيرة بوادر الوهن في سيطرة أجهزة الامن السورية على السكان في هضبة الجولان. دخول المدنيين الى استحكامات وسرقة المعدات العسكرية لم يعد ظاهرة نادرة في خط الاستحكامات السورية في الهضبة. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.