يديعوت 1/4/2012 الغرب يفهم: بشار يبقى../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 1/4/2012 الغرب يفهم: بشار يبقى../

0 245

من سمدار بيري

بعد 13 شهرا من اندلاع الحرب الاهلية في سوريا، يمكن لبشار الاسد أن يبتسم. فقد سيطر جيشه من جديد، بثمن دموي فظيع، على كل مناطق الانتفاضة في الدولة؛ القوى الغربية لا تستعد لاسقاطه بالقوة العسكرية بل تكتفي بالعقوبات؛ عمليا، الولايات المتحدة تعارض حتى ان يتلقى الثوار، الذين ضعفت قوتهم، مساعدة عسكرية تتيح لهم رد الحرب.

وعليه، فلا غرو أنه من ناحية الاسد انتصر منذ الان وتغلب على “المؤامرة” كما وصفها، لطرده من القصر الرئاسي في دمشق. بعد ثلاثة أيام من اجراء الرئيس حملة النصر في مدينة حمص التي خربها، أعلن الناطق بلسان وزارة الخارجية السورية بأن “المعركة على اسقاط النظام إنتهت”. ناطقون في طهران منحوا الأسد ريح إسناد حين ذكروا بأن إيران ملتزمة بالدفاع عن نظامه.

ومع أن الاسد أعلن الاسبوع الماضي عن قبوله خطة التهدئة لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان، إلا أنه حسب هذه الخطة يفترض بالاسد أن يسحب على الفور الجنود والدبابات الى قواعدهم – أما على الأرض فالنار مستمرة. فقد قتل الجنود السوريون أمس 37 مواطنا في درعا، في حمص، في حماة وفي إدلب – والناطق بلسان الخارجية أوضح بان “الجيش لن يخرج من المدن إلى أن يعود الهدوء والأمن”.

وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التقت أمس بنظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل. “ملزمون بمساعدة مواطني سوريا في الدفاع عن أنفسهم من النظام الاجرامي”، قال الفيصل. السعوديون يضغطون على الاردن للسماح بنقل السلاح للثوار عبر الحدود المشتركة بينه وبين سوريا، ولكن الاردنيين يرفضون عمل ذلك.

وليس هم فقط: الادارة الامريكية ايضا تعارض تسليح الثوار، وتقترح منح “فرصة أخيرة بالتأكيد” للاسد كي يطبق خطة عنان. “نحن ملزمون بتحديد جدول زمني متشدد لوقف النار في سوريا” شددت كلينتون. وشرح موظفون أمريكيون بانه لا معنى لتسليح الثوار طالما كانوا منشقين ولا يتفقون على زعيم يحل محل الاسد. في واشنطن يخشون من ألا يؤدي نقل السلاح الى الثوار إلا الى تفاقم حمام الدماء في سوريا – ويعطي إيران ذريعة للهروع لنجدة الاسد.

في هذه الاثناء، تعرض الثوار لضربة ذات مغزى في أعقاب اعتقال نائب قائد الجيش السوري الحر، الميليشيا الرئيسة التي تقاتل ضد الاسد، في ضواحي دمشق.

وينعقد في اسطنبول في تركيا اليوم “مؤتمر أصدقاء سوريا” الثاني بمشاركة ممثلي المعارضة السورية و 71 وزير خارجية ووفد من أرجاء العالم. غير أن المؤتمرين لن يبحثوا في اسقاط الاسد، كما أملت المعارضة السورية. وزير الخارجية التركية أحمد داوداوغلو هدد أمس بأنه اذا لم يطبق الاسد خطة عنان فورا، فان الاسرة الدولية ستتخذ اجراءات أشد ضده. ولكن باستثناء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على مسؤولي النظام السوري، لا يوجد أي استعداد لعملية عسكرية دولية من جانب القوى الغربية. روسيا والصين أوضحتا مسبقا بانهما ستستغلان حقهما في الفيتو في مجلس الامن في الامم المتحدة لمنع مثل هذا الهجوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.