يديعوت 13/5/2012 ازمة تل الأولبانه: الحكومة علقت في مأزق – فاقدو الحيلة../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 13/5/2012 ازمة تل الأولبانه: الحكومة علقت في مأزق – فاقدو الحيلة../

0 162

من ايتمار آيخنر وآخرين

          الحكومة لن تؤيد قانون التفافي محكمة العدل العليا في مسألة تل الأولبانه في بيت إيل. هذا ما يُفهم من نقاش خاص أجراه أول أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

          محكمة العدل العليا قررت الاسبوع الماضي بأنه حتى الاول من تموز ملزمة الدولة باخلاء خمسة المباني في تل الأولبانه، كونها بنيت على ارض فلسطينية خاصة. في أعقاب ذلك بدأ نواب ووزراء في اليمين العمل على تشريع عاجل التفافي لمحكمة العدل العليا. غير ان النقاش الذي أجراه نتنياهو يوم الجمعة أظهر ان الحكومة لن تصطدم رأسا برأس بالمحكمة العليا – وستعارض تشريعا حكوميا “لقانون التسوية”.

          وشارك في الجلسة الخاصة الوزراء اهود باراك، يعقوب نئمان، موشيه يعلون، عوزي لنداو، جدعون ساعر، بني بيغن وشاؤول موفاز. معظمهم – وعلى رأسهم باراك، موفاز وبيغن – أعربوا عن معارضتهم لتشريع يرتب مكانة الحي. وأخذ الوزراء الانطباع بأن نتنياهو ايضا فهم بأنه لن يتمكن من رفع قانون التفافي لمحكمة العدل العليا. ومع ذلك، أوضحت اوساط مكتبه بأن رئيس الوزراء لم يعرب صراحة عن موقفه.

          والى جانب الوزراء شارك في النقاش المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين وممثلو النيابة العامة. وحذروا من أن تسوية السيطرة على الارض الخاصة لن تنجح في اختبار محكمة العدل العليا. في محاولة للخروج من الورطة بحث الوزراء في بديلين. حسب البديل الاول، تُدير الدولة اتصالات مع مالكين فلسطينيين للارض في محاولة لشراء الارض منهما. وحسب البديل الثاني، تُخلي الدولة تل الأولبانه، ولكنها تلطف الضربة في ان تنقل سكانه الى ارض مجاورة. غير ان البديل الاول لن يكون ممكنا أغلب الظن تنفيذه. حربي حسن، أحد مالكي الارض، قال أمس لـ “يديعوت احرونوت” انه لن يبيعها. “هذه الارض تعود الى آبائي وأجدادي منذ 300 سنة وهي غير مطروحة للبيع، هذا موضوع مبدئي”.

          ومهما يكن من امر، فان البحث في البدائل سيستمر في بداية الاسبوع، بالتوازي مع محاولة النواب والوزراء من اليمين إقرار مشاريع قانون خاصة في الموضوع. وحسب هذه المشاريع، فانه اذا أُقيم حي سكني على ارض خاصة لم يتواجد مالكوها القانونيون أو طلبوا اخلاءها في غضون اربع سنوات، لن يكون ممكنا اخلاؤها. نائب رئيس الوزراء سلفان شالوم قال في نهاية الاسبوع انه سيواصل حث تشريع قانون التسوية. في المقابل، فان الوزير يعلون، الذي كان بين مؤيدي قانون التسوية، تراجع أمس عن موقفه.

          يبدو ان أحد اسباب الموقف المتوقع للحكومة يكمن في تحذيرات محافل قانونية رفيعة المستوى بموجبها تشريع قانون التفافي محكمة العدل العليا في موضوع الاستيطان من شأنه ان يجر اسرائيل الى المحكمة الدولية الجنائية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وحسب هذه المحافل فان دستور المحكمة والقانون الدولي يحظران تشريعا يسوي السيطرة على اراض محتلة. وبموجب ذلك، فان الالتفاف على محكمة العدل العليا في مسألة السيطرة على اراض خاصة كفيل بان يفسر كضم للمناطق وكسر الوضع الراهن السياسي – القانوني بشأنها. مثل هذا التشريع قد يتخذ صورة فرض أول للقانون الاسرائيلي على المناطق، وهذه خطوة بعيدة الاثر ستورط اسرائيل في الساحة الدولية، سواء من ناحية سياسية أم من ناحية قانونية”، قالت هذه المحافل.

          وادعت المصادر بانه ستكون لقانون التسوية آثار هام ليس فقط على نزاعات الارض في المناطق، بل وايضا على نزاعات مشابهة في نطاق الخط الاخضر. قانون الاراضي الاسرائيلي يعتبر قانونا يحافظ بتزمت على حق الملكية الخاصة وحسب المصادر فان “للتغيير سيكون تأثير بعيد المدى على استقرار تسوية الارض في اسرائيل وسيؤدي الى الفوضى”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.