يديعوت 12/9/2012 احتدام الصدع بين اسرائيل والولايات المتحدة حول ايران../ الولايات المتحدة: ليس لدى اوباما الوقت للقاء نتنياهو../ ازمة اللقاء../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 12/9/2012 احتدام الصدع بين اسرائيل والولايات المتحدة حول ايران../ الولايات المتحدة: ليس لدى اوباما الوقت للقاء نتنياهو../ ازمة اللقاء../

0 92

 من ايتمار آيخنر وآخرين

من اللحظة الاولى التي بدأ يعمل فيها رئيس الوزراء والرئيس الامريكي الواحد مع الآخر كان واضحا ان العلاقات بينهما متوترة. ففي السنة الاخيرة، منذ ان طفت الى السطح مسألة الهجوم في ايران، أصبح هذا التوتر علنيا أكثر فأكثر. ولكن أمس – تحول التوتر الى مواجهة: محافل في محيط نتنياهو أعلنت بأن اوباما يرفض لقاء نتنياهو عند زيارته الى الولايات المتحدة.

          مصدر سياسي كبير في القدس عقب أمس بحدة على الصدام الجبهوي بين اسرائيل والولايات المتحدة. “نتنياهو يلحق ضررا بالعلاقات الاسرائيلية الامريكية”، قال. “فهو يُعرض للخطر الذخر الأهم الذي لاسرائيل”.

          البيان عن رفض اوباما لم يصدر عن البيت الابيض بل بالذات من محيط نتنياهو – وذلك رغم انه من الصعب القول ان شخصية رئيس الوزراء ستخرج أقوى من هذه الحادثة. وقدّر مصدر سياسي رفيع المستوى أمس بأن القرار الاسرائيلي الكشف عن القصة له أكثر من دافع محتمل واحد.

          أحد الاحتمالات هو انه في نشر الموضوع يحاول نتنياهو ممارسة الضغوط بحيث يضطر اوباما الى لقائه رغم ذلك. خيار آخر هو ان يكون رئيس الوزراء يحاول جعل قرار اوباما بعدم اللقاء به – أمرا  يخدم ميت رومني، الذي صرح بأن الرئيس “يلقي باسرائيل تحت عجلات الحافلة”.

          وأكد البيت الابيض أمس بأن نتنياهو واوباما لن يلتقيا إلا انه ادعى بأن الرئيس لم “يرفض” اللقاء – واختار إرجاع الحدث الى مشاكل في الجدول الزمني. أما في القدس فقدروا أمس بأن هذه مجرد ذريعة.

          “الرئيس يصل الى نيويورك في 24 ايلول، ولكنه يغادرها يوم الثلاثاء، 25 ايلول”، جاء في بيان رسمي للبيت الابيض. “رئيس الوزراء نتنياهو يصل الى نيويورك فقط في سياق الاسبوع. وهما ببساطة لن يكونا في ذات المدينة في ذات الوقت. ولكن الرئيس اوباما ورئيس الوزراء نتنياهو يوجدان على اتصال في اوقات متقاربة ورئيس الوزراء نتنياهو سيلتقي في اثناء زيارته مع مسؤولين امريكيين كبار آخرين، بينهم وزيرة الخارجية”.

          في مكتب رئيس الوزراء سارعوا أمس الى الرد على الرد وادعوا بأن موضوع المسافة بين الزعيمين لم يشكل مشكلة أبدا. وفي المكتب شرحوا بأنه في اثناء الاتصالات قُبيل اللقاء المحتمل عُرض على الامريكيين في انه في اثناء الوصول القصير لنتنياهو الى الولايات المتحدة – بالاجمال 60 ساعة غير صافية – يتم استغلال نافذة 26 ساعة لسفر الى واشنطن ولقاء مع الرئيس.

          في الاسابيع الاخيرة جرت اتصالات هادئة بين مكتب رئيس الوزراء والبيت الابيض للوصول الى تفاهم يسمح باللقاء. ومنذ اللحظة الاولى أبدى رجال اوباما تحفظا من الفكرة وتخوفوا من أن يكون نتنياهو يحاول ادخال الرئيس الى فخ لاحراجه امام الصوت اليهودي.

          وطلب رئيس الوزراء من اوباما أن يصدر عن هذا اللقاء بيان  واضح عن تحديد موعد نهائي (ديد لاين) للايرانيين. وفهمت أوساط البيت الابيض جيدا بان نتنياهو يحاول ان ينتزع من اوباما التزاما علنيا بالهجوم اذا ما اجتازت ايران الخط الاحمر المحدد، فامتنعت عن اقرار اللقاء.

          نتنياهو، الذي لاحظ تردد اوباما، حاول خوض مناورة. قبل اسبوعين أعلن عن سفره الى الامم المتحدة في منتهى يوم الغفران، انطلاقا من الرهان في أنه اذا وصل الى الولايات المتحدة فسيحظى بلقاء مع الرئيس. غير أن اوباما توصل في نهاية المطاف الى الاستنتاج بان من الافضل الا يلتقي نتنياهو على الاطلاق من أن يخاطر بلقاء يخرج صورا مع وجوه عابسة. لقاء ينتهي بعبارات لاذعة، كما يؤمنون في الولايات المتحدة، سيمس بدعم المقترعين اليهود لاوباما.

          حتى يوم أمس بالذات كان رجال نتنياهو على قناعة بانه سيعقد لقاء.  وكانوا واثقين من أن رئيسا ديمقراطيا لن يخاطر بمواجهة جبهوية مع رئيس وزراء اسرائيل – قبل شهرين من الانتخابات. الصفعة التي وصلت أمس جاءت قبل بضع ساعات من مهاجمة نتنياهو الامريكيين بحدة على رفضهم تحديد خط أحمر. “حتى الان يمكننا القول بوضوح بان الدبلوماسية والعقوبات لم تنجح”، صرح. “العالم يقول لاسرائيل انتظري لانه لا يزال يوجد وقت. وأنا أسأل انتظار ماذا؟ الى متى؟ لاولئك في الاسرة الدولية الذين يرفضون وضع خط أحمر أمام ايران لا يوجد حق أخلاقي لوضع خط أحمر أمام اسرائيل”.

          وزير الدفاع الامريكي ليئون بانيتا ادعى أمس ان للولايات المتحدة ما يكفي من الوقت لمنع ايران من الوصول الى القنبلة. “من اللحظة التي تقرر فيها ايران انتاج سلاح نووي”، قال في المقابلة مع شبكة “سي.بي.اس”: “سيبقى أكثر بقليل من سنة لمنعها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.