يديعوت 10/5/2012 طريقة البؤر الاستيطانية، الصيغة الفلسطينية../ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت 10/5/2012 طريقة البؤر الاستيطانية، الصيغة الفلسطينية../

0 183

من عميحاي اتالي

قبل بضعة أسابيع من فصح 2011 وصلت طلبية شاذة الى مصنع في المنطقة الصناعية في ميشور أدوميم، ينتج مبان مؤقتة: مقدم الطلبية الفلسطيني طلب الحصول على عجل على أكثر من 80 مبنى مؤقت. صاحب المصنع لم يسبق له في الماضي أن تلقى طلبية كبيرة وعاجلة بهذا القدر، ولكنه نجح في تلبيته في الجدول الزمني. بعد بضعة اسابيع من ذلك، في أثناء اجازة الفصح لمراقبي الادارة المدنية وصل مئات الفلسطينيين الى منطقة في قناة جدول كيدار تحت معاليه ادوميم وفي وقت قصير أقاموا كل المباني.

في الاشهر الاخيرة صعدت البؤر الاستيطانية التي أقامها مستوطنو يهودا والسامرة الى العناوين الرئيسة، بعد أن أمرت محكمة العدل العليا الدولة باخلاء بؤرة ميغرون الاستيطانية وخمسة مبانٍ في حي الاولبانه في بيت ايل. ولكن يتبين أنه في السنوات الاخيرة تبنى الفلسطينيون طريقة البؤر الاستيطانية وهم يرفضون حقائق من خلال بناء عاجل على نمط “سور وبرج”. وبتقدير محافل في الميدان، فان البؤر الاستيطانية توجد على الاف الدونمات.

في العام 2009، بعد جمود سياسي متواصل وضع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض خطة هدفها تهيئة التربة للاعلان عن دولة فلسطينية. ضمن بنود الخطة، التي حظيت باسم “خطة فياض” صرح رئيس وزراء السلطة عن نيته الاستيلاء على اكبر قدر ممكن من الاراضي في منطقة ج. وفي الاشهر الاخيرة اقيمت عشرات “البؤر الاستيطانية” الفلسطينية في كل مناطق يهودا والسامرة: جبل الخليل، على طول طريق القدس – البحر الميت، بجوار طريق بيغن في القدس (في القسم المرتبط بطريق 443) وفي نقاط مختلفة في السامرة. في كل واحدة من هذه البؤر نصبت بين ثلاثة وعشرات المباني، وبجوار كل واحد منها يوجد حوض ماء ومولد كهرباء ترتفع عليهما رموز السلطة الفلسطينية.

حملات الانشاء الاكبر جرت في ايام اجازة مراقبي الادارة المدنية. الطريقة التي نجحت جيدا في جدول كيدار نسخت منذئذ في عشرات النقاط الاخرى في يهودا والسامرة. في ساعات الليل، في الاعياد، في الاجازات وفي السبوت يصل عشرات الفلسطينيين الى المنطقة ويقيمون المباني بسرعة.

القانون يسمح لمراقبي الادارة المدنية بمصادرة المباني التي توجد في مراحل البناء فقط. اما اذا اكتمل البناء، فيجب اصدار أمر هدم. والادارة بالفعل تصدر الاوامر، والفلسطينيون ردا على ذلك يلتمسون الى محكمة العدل العليا. قضاة العليا يطلبون من النيابة العامة تقديم مبررات الهدم للمباني، والى أن يأتي الرد تتكاثر البؤر على الارض بوتيرة شبه يومية.

“سطو في وضح النهار”

          لانشاء البؤر كفيل بان يكون معنى سياسي بعيد الاثر بالنسبة لاسرائيل. في اثناء المفاوضات السياسية ستجد نفسها الدولة في نقطة بدء متدنية جدا عندما يكون الفلسطينيون يجلسون عمليا على الاف الدونمات، الجزء الاكبر منها يوجد داخل ما يعرف بانه “الكتل الاستيطانية”.

          جمعية “رغفيم”، التي تعنى بمتابعة وتوثيق البناء غير القانوني للعرب في الخط الاخضر وفي المناطق، رفعت هذا الاسبوع التماسا كبيرا الى محكمة العدل العليا بطلب لاصدار أمر هدم لعشرات المباني من أصل المئات التي نصبت في البؤر الفلسطينية. وارفقت بالالتماس براهين بملكية الدولة على الارض وصور جوية توثق تكاثرها السريع. “ما يفعله الفلسطينيون هو سطو على الاراضي في وضح النهار، بهدف سياسي واضح للسلطة بالسيطرة على أكبر قدر ممكن من اراضي الدولة”، يقول عوفد اراد، مسؤول منطقة يهودا والسامرة في الجمعية.

          مصدر في جهاز الامن تطرق امس للظاهرة وقال: “لا ريب أن الفلسطينيين تعلموا كيف يخضعوا المنظومة الاسرائيلية. وهم ينسخون طريقة “سور وبرج” وبعد ذلك يعرفون كيف يتلقون الحماية من المحكمة. السيطرة المكثفة على الاراضي يجب أن تقلقنا جدا، وجدير بالجهاز القضائي أن يتعاطى مع هذه الظاهرة بجدية كبيرة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.