Take a fresh look at your lifestyle.

 يديعوت – يوسي يهوشع – فرصة تاريخية لتطوير مخطط خدمة جديد

0 115

يديعوت – بقلم  يوسي يهوشع – 24/11/2021

” هذه فرصة ذهبية لاقرار خطة جديدة للتجنيد العام حيث يتم الفرز اما للجيش واما للخدمات الوطنية والمجتمعية “.

ان رفع معاشات الجنود الالزاميين في الجيش الاسرائيلي والذي كان يفترض أن يتم منذ زمن بعيد ولكن خير متأخر على الا يكون ابدا – حتى وان  كان بضغط من الاعلام – هو نقطة زمنية طيبة للاندفاع الى الامام والتقدم بسرعة في نموذج الخدمة الجديد الذي سيكون اكثر نزاهة ومساواة لعموم المجتمع في اسرائيل.

في السنوات الاخيرة يجتاز المجتمع الاسرائيلي هزة جوهرية تؤثر على الجيش وعلى الخدمة الالزامية والدائمة، ووحده التدخل السريع على المستوى الوطني مع اسناد مناسب سينجح في وقف الميول السلبية ويغير الوضع قبل أن يفوت الاوان. 

ان معدل المتجندين للجيش هو الادنى الذي نشهده منذ اي وقت مضى. فنحو ثلث  الرجال الملزمين بالتجنيد لا يؤدون واجبهم، و 17 في المئة آخرون يتساقطون على الطريق – بحيث انه بالعموم، نصف الرجال لا يصلون على الاطلاق الى مقر التجنيد. 

في اوساط النساء، الوضع اسوأ بكثير. 44 في المئة لا يتجندون، ومثل الرجال ايضا في اوساط الخادمات يبلغ معدل التساقط نحو 17 في المئة.

اضيفوا الى هذه المعطيات البشعة حقيقة ان الدافعية للخدمة القتالية توجد في انخفاض ثابت منذ العام 2011. ولا داعٍ للتأثر باقوال رجال الجيش في أن الدافعية ارتفعت مؤخرا، وذلك لان هذه الاقوال ليست مسنودة بالمعطيات التي توفرت وفقا للمقاييس الثابتة وان الاستطلاعات العميقة تبين ان حتى الشبان الذين ابدوا استعدادا للتجند للقتال فضلوا خدمة “قتالي خفيف” على الوحدات الهجومية. 

الى كل هذا نضيف تفضيلات الشبيبة واهاليهم – الذين يدفعونهم الى الخدمة في وحدات تكنولوجية مثل 8200 وغيرها، وحاجة الجيش الى من يخدم في هذه الوحدات في العصر الحالي – وعندها سيتبين لكم ان حتى اصحاب الصورة القتالية يخدمون هناك. وكما نشرنا قبل نحو سنة في “يديعوت احرونوت” ففي وحدة الاستخبارات المختارة يخدم جنود اكثر من بلدات ميسورة اقتصاديا فيها مستوى التعليم اعلى مقارنة بمدن المحيط. وبموجب ذلك، فان المزيد فالمزيد من المقاتلين في الوحدات القتالية يأتون من طبقات اجتماعية –  اقتصادية متدنية، بحيث أن عمليا – طرائق التصنيف العسكرية الاسرائيلية عمقت فقط الفوارق في المجتمع الاسرائيلي بشكل دراماتيكي. اضافة الى هذا ينبغي الاعتراف ايضا بحقيقة أنه بسبب نموذج “جيش الشعب” الذي تقرر الابقاء عليه – فان للجيش الاسرائيلي فوائض جنود في القواعد الخلفية. في اثناء ازمة الكورونا رأينا كيف ينجح الجيش جيدا في أن يتدبر نفسه حتى مع عشرات الاف الجنود الناقصين. 

مسألة اخيرة هي الجنود الحريديون. فالجيش الاسرائيلي، كما اسلفنا، لا يحتاج حقا لمزيد من الجنود، وكتائب مثل “نيتسح يهودا” تتسبب له فقط بوجع رأس كبير بسبب شروط الخدمة الخاصة للجنود والكلفات العالية التي تفترضها هذه التسوية. ووقف هذا النشاط سيوقف ايضا النقاش الشعبي حول تجنيدهم – الجيش يمكنه أن يتدبر بدونهم، ولكن عليهم ان يساهموا في المجتمع.

كل هذه الاسباب توفر فرصة ذهبية لاصلاح شامل في الخدمة. الفكرة بسيطة للغاية وبحثت مرات عديدة في قيادة الجيش في العقد الاخير: تمرير كل ابناء الشبيبة في المجتمع الاسرائيلي يهودا وعربا، تحت “غرفة التجنيد الافتراضية”  للجيش الاسرائيلي. هناك، يكون للجيش حق اختيار أول من يريد وينبغي أن يتجند للخدمة القتالية او التكنولوجية. وبموجب ذلك، يفيد الجيش الجندي او المجندة بمعاشات نزيهة وفي ختام الخدمة تمنحهم الدولة اولوية حقيقية على كل شاب آخر في امتيازات مثل شراء شقة او تسهيلات ضريبية. 

من لا يستوعب في الجيش، يلزم بخدمة تطوعية اخرى عبر الخدمة الوطنية في منظمات مثل “نجمة داود الحمراء”، زاكا “للموتى”، المستشفيات، الشرطة او الاطفائية.

غانتس وليبرمان اللذان قررا رفع معاشات الجنود فعلا بعقل، والان هو الوقت ايضا لتسويغ مخطط الخدمة الجديد. لوزير الدفاع توجد خطة احتياطية جاهزة للعمل – “الخدمة للجميع” – وتتضمن ا لخطة دمج الحريديين والعرب في مسارات مدنية ومهنية في خدمات الطواريء والنجدة، في المدن، في الوسط وفي مؤسسات الطواريء والطب. في وزارة الدفاع وفي الحكومة الحالية يوجد تأييد للخطة، والاحزاب العربية يجب ربطها بالموضوع. 

توجد امامنا فرصة تاريخية، والخدمة الجديدة هي حاجة الساعة. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.