ترجمات عبرية

يديعوت: هكذا يطبق سموتريتش حلمه للسيطرة المدنية في الضفة الغربية

يديعوت 23/6/2024، اليشع كيمون: هكذا يطبق سموتريتش حلمه للسيطرة المدنية في الضفة الغربية

بعد حوالي شهر ونصف من الكشف في “واي نت” عن خطة وزير المالية بتسلئيل سيموتريتش لـ “تغيير الواقع” في الضفة الغربية، فإن التسجيل الذي نُشر أول أمس (الجمعة)، يؤكد التقدم الذي نفذه بعملية سرية للسيطرة المدنية وكذلك، حسب أقواله يؤكد على دعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لهذه العملية.

في ظل التهديدات بحل الحكومة، نشرنا في بداية الشهر الماضي بأنه سوف تحدث تغييرات بعيدة المدى والتي عمل عليها سموتريتش ورجاله في كل ما يتعلق بتغيير الواقع في الضفة الغربية: إزالة العوائق وإلغاء الأمر المقيد لمستوطنات شمال الضفة الغربية، وشرعنة بؤر استيطانية من بينها حومش وأفيتار، وتحويل صلاحيات إضافية لأيدي الإدارة المدنية واستيعاب نائب رئيس ادارة مدنية جديدة.

تسجيل سموتريتش، والذي يتولى أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، والذي وصل إلى أيدي “نيويورك تايمز” مأخوذ من لقاء خاص في مزرعة شحاريت الواقعة في شمال الضفة الغربية والذي عُقد في الأسبوع الماضي، والذي يكشف إلى أي درجة تقدم رئيس الصهيونية الدينية في خطته. “أنا أقول لكم هذا الأمر دراماتيكي بدرجة هائلة” سُمع سموتريتش وهو يقول ، ويضيف “تغييرات كهذه ستغير ال DNA للمنظومة”. 

حسب أقوال سموتريتش لإنه من اللحظة التي فيها فهم رئيس الحكومة “الحدث” فإنه معنا بصورة كاملة”. طوال حديثه في اللقاء، والذي حضره عشرات من رؤساء المستوطنات والبؤر الاستيطانية تحدث سموتريتس  بالتفصيل عن  “النضالات القاسية”  أمام  جهاز الأمن وجهاز  القضاء, “هذا ليس  حدثا ً  يسهل  ابتلاعه،  أكد  سموتريتش، “كل هذه الإجراءات ليست مرتبطة بمسألة هل يوجد وزير آخر في وزارة الدفاع. الإدارة هي ثابتة. نقل المسؤولية القانونية هي أمر ثابت، حتى إذا سقطت الحكومة وذهبت أنا فإن الأمر سيظل على حاله. هكذا هو الأمر محدد وثابت”.

يدور الحديث عن “حدث استراتيجي كبير” و”دراماتيكي هائل”، كرر المرة تلو الأخرى سموتريتش أمام المشاركين حديثه عن النجاح في تقدم مخططه. “لم نخترع العجلة”، منذ الأزل كان الأمر هكذا في دولة اسرائيل. أنت تأخذ مزارع وألف رأس من البقر، هذا مجرد قرش ونصف من الاستثمار، وهذا المزارع يحمي لك 40 ألف دونم. كان هذا هو الأداة التي تم البدء بها مثل كل شيء في الاستيطان من الأسفل، نحن قريبون جداً من النموذج التسلسلي لهذه المزارع. لا تزال هناك بعض المناقشات والجدالات القانونية، وأقدر بأنه خلال عدة شهور سيكون هناك نموذج لتنظيم الغالبية العظمى من المزارع، الأمر الذي سيفتح الباب للاستثمار وتنظيم البنى التحتية. 

سموتريتش تفاخر بأنه أزال العوائق القانونية لتغيير الواقع المدني في الضفة الغربية. ومثلما نشر في السابق في y net فإن كل الصلاحيات القانونية نقلت للمستشار القانوني من قبل سموتريتش في وزارة الدفاع، والوزير أيضاً خصص 85 مليون شيكل لتحسين عوامل الأمن وكذلك حوالي 7 مليار شيكل لتحسين وبناء شوارع في الضفة الغربية – وهي عملية من المتوقع أن تؤثر بدرجة كبيرة على زيادة السكان وراء الخط الأخضر.

“لقد أخرجنا المعالجة القانونية لكل القضايا المرتبطة بالاستيطان ليتولاها المستشار القانوني في الضفة الغربية. يوجد له DNA عسكري، للمكتب القانوني لوزارة الدفاع يوجد DNA مختلف تماماً. نحن نبني هناك منظومة تحتوي على 26 معياراً. بالمناسبة ينقصنا 3 أخرى، في جميع ما تبقى وتقدمنا”، تفاخر وعبر عن أمله قائلاً: “حتى 1 تموز كل شيء سيسير بصورة منظمة جداً. المستشارون القانونيون في وزارة الدفاع يصعبون علينا الأمر، وهذا جيد. نحن تحت عدسة مكبرة، عيون المحكمة العليا والمنظمات دولية مفتوحة تماما علينا، أنا أريد أن نكون جميعاً في لياقة تامة بشكل صارم”. سموتريتش الذي يتطلع لتغيير الإدارة المدنية من أساسها أشار: “نحن في منتصف مهمة كبيرة الآن لتطبيق نظام إنفاذ جديد تماماً للقانون في الإدارة المدنية. إذا كانت هنالك في مكان آخر في دولة اسرائيل يوجد أهداف معينة للإنفاذ، ففي الضفة الغربية يوجد اعتبار لهدف واحد كبير وهو في النهاية ما يجب عمله، جيوسياسياً، واستراتيجياً وأمنياً”.

وقد شرح أقواله: “المعركة على الأرض هي معركة يستخدم العدو فيها بصورة ممنهجة، واستراتيجية ومتعمدة مع الكثير من الأموال والكثير من التفكير. إذا كانت هذه معركة يشنها ضدنا كيان معادي، فيتوجب علينا أن نديرها بنفس الطريقة وهذا سيؤثر على كل النظرية وعلى كل نظام الأولويات. وأيضاً هذا ليس سهلاً”.

سموتريتش سمع وهو يقول بأن “الحرب أوقفتنا، لا يمكننا فعل شيئ، كلنا تم سحبنا نحو جهود أخرى”، وأشار إلى أنه يأمل في أن الخطة أوشكت على الانتهاء. “هذا سيقدم للكابينت لاتخاذ قرار منظم، والذي سيشرعن الرؤيا، والمقاربة والأهداف. نحن نريد أن نعطي حياة ذاتية للمنظومة المدنية”. 

في البداية سموتريتش كان يطمح لإخراج الإدارة المدنية في الضفة الغربية من وزارة الدفاع ولكنه أوضح للمشاركين بأنه يوجد اعتباران جعلاه يتراجع عن ذلك. “سيكون من الأسهل للابتلاع في سياق الدولة، وقانونياً ألا يقولوا أنهم يقومون هنا الآن بعملية ضم وسيادة وما شابه” قال. “لم نغير المكانة السياسية للأرض”. حسب أقواله السبب الثاني هو الجيش. “سنغير أساليب عمل 45 عاماً. سنكون براغماتيين. سنفعل ذلك ببطء شيئاً فشيئاً، لهذا فقد ظل هذا الأمر في جهاز الأمن.

سموتريتش عيّن وللمرة الأولى نائبا لرئيس الإدارة المدنية من قبله، وهو مستوطن باسم هيليل روت. بعد صراع طويل أداره سموتريتش أمام وزير الدفاع والجيش الاسرائيلي. روت حصل على صلاحيات كاملة حول التخطيط، والأراضي، وسلطة اراضي اسرائيل، وإنفاذ القانون، والمواصلات وحماية البيئة -وهي قدرات هامة تسيطر فعلياً على التنظيم في الضفة الغربية. روت غير خاضع لرئيس الإدارة الحالي، العميد هشام ابراهيم بل لإدارة التنظيم التي شكلها سموتريتش.

في التسجيل سُمع سموتريتش وهو يبارك نقل الصلاحيات التي حصل عليها روت. مع تأكيده: يوجد شخص واحد يمكنه أن يتدخل في هذا القرا، فقط مؤقتاً وهو رئيس الأركان. “رئيس الإدارة غير مخول بأن يأخذ منه صلاحيات، قائد المنطقة غير مخول بأن يأخذ منه صلاحيات، فقط رئيس الأركان، وبرسالة لوزير الدفاع وبتبرير أمني يمكنه أن يجمد لمدة 72ساعة قراره، إلى أن يصل الأمر إلى قرار وزير الدفاع- وفي حوار معي” .

في ظل جهود سموتريتش للوصول الى انهيار السلطة الفلسطينية، والتي تزايدت بعد اعتراف عدة دول أوروبية بدولة فلسطين، اختتم أقواله قائلاً: ” علينا توطين البلاد وبناؤها ومنع لا سمح الله تقسيمها وإعطاء أراضي أرض اسرائيل لأعدائنا وإقامة دولة فلسطينية والتي ستعرض للخطر وجود دولة اسرائيل. نحن في الطريق لمنع ذلك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى