ترجمات عبرية

يديعوت: هكذا تستعد حماس للمواجهة التالية

بقلماليئور ليفي، يديعوت 22/5/2022

بعد سنة من حملة “حارس الأسوار” ضاعفت حماس والجهاد الإسلامي حفر الأنفاق التي تقترب من جدار الفصل مع إسرائيل – هكذا علمت “يديعوت أحرونوت”. ويدور الحديث عن أنفاق هدفها هجومي وفتحات ذات خروج في الجانب الغزي على مسافة قصيرة جداً من السياج الفاصل مع إسرائيل.

في أعقاب بناء السور التحت أرضي الذي يمنع تسلل الأنفاق إلى أراضي إسرائيل، غيرت حماس والجهاد الإسلامي تكتيكهما وباتت هذه الأنفاق معدة لإخراج قوة كبيرة من المخربين الذين سيدخلون إلى أراضي إسرائيل، حسب الخطة، في حملة متداخلة بعد اقتحام القسم العلوي من السور فوق الأرض.

كما تحاول حماس فحص إمكانات الاقتحام التحت أرضي للحائط الإسمنتي، ولكن بقدر ما هو معروف فإنها لم تنجح بعد في إيجاد الطريقة لعمل ذلك دون أن تلاحظ إسرائيل.

المعلومات عن حفر أنفاق عميقة وأكثر تطوراً تستمدها حماس والجهاد الإسلامي من أفلام موجودة في الشبكة لحفريات في مسارات مشابهة. إضافة إلى ذلك، تتلقى هذه التنظيمات المعلومات عن حفر الأنفاق من “حزب الله”.

في المجال الصاروخي، نجحت حماس والجهاد الإسلامي في إنتاج نحو ألف صاروخ جديد منذ نهاية الحملة، إضافة إلى المخزون القائم تحت تصرفها. ويدور الحديث عن وتيرة إنتاج ليست عالية بشكل يتناسب والفترة الزمنية التي انقضت منذ نهاية الحملة. وسبب ذلك هو الهجمات التي نفذتها إسرائيل منذ نهاية الحملة ضد مواقع إنتاج الصواريخ في القطاع. تجري حماس والجهاد الإسلامي حملات لتجربة الصواريخ إلى البحر مرة في الأسبوع بالمتوسط، وفيما تركز حماس على زيادة المسافات والدقة، يركز الجهاد الإسلامي على أهلية الصواريخ وتحسين محركاتها.

وثمة مجال آخر تشدد عليه الذراع العسكرية لحماس، وهو الطائرات غير المأهولة. عندما بدأت “حارس الأسوار” كان هذا المشروع لم ينضج بعد، ولهذا فشلت حماس في كل محاولاتها إطلاق طائرات مسيرة نحو أراضي إسرائيل.

في بداية “حارس الأسوار” قصف الجيش الإسرائيلي منشأة بحث وتطوير لحماس كان فيها مسؤولو منظومة الصواريخ التابعة للمنظمة، وصفّي معظمهم. أولئك المسؤولون والمهندسون ذوو تجربة جمة اختصوا بعالم الصواريخ والمقذوفات الصاروخية. أما مسؤولو منظومة الطائرات غير المأهولة لدى حماس فلم يصابوا بأذى، ولهذا واصلوا التطوير والإنضاج في السنة الأخيرة.

نجحت حماس هذه السنة في تفعيل منظومة التهريب التي لديها والتي تجرى بوسائط بحرية على حدود غزة-مصر، وبرية، من مصر ومن معبر كرم سالم، تحت غطاء بضائع مدنية. تحاول حماس بواسطة هذه التهريبات تركيب محركات أكبر وأقوى لقوارب قوة الكوماندو البحرية لديها، وبناء قوارب متفجرة يفترض أن تصطدم بوسائط إبحار من سلاح البحرية، وتهريب دراجات بحرية لأجل السماح لحركة سريعة لرجال الكوماندو البحرية لديها لغرض الاقتحامات من البحر.

في أثناء الحملات العسكرية، تجمع حماس معلومات عن تفعيل المنظومات الإسرائيلية وتدرسها. وتشرك حماس هذه المعلومات شركاءها وحلفاءها خارج القطاع. ويمكن الافتراض بأن حماس نقلت معلومات لإيران عن قدرات منظومة القبة الحديدية – معلومات جمعت في أثناء أيام القتال – عن طرق تصديها لرشقات ثقيلة ومتبادلة للصواريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى