ترجمات عبرية

يديعوت: هـل ينبغي الخروج في حملة واسعة شمـال الضفـة قبـل الأعيـاد اليهودية؟

يديعوت 2022-09-21، بقلم: اليشع بن كيمون 

بات واضحاً لكل الأطراف أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر. فقد باتت عمليات إطلاق النار في أرجاء الضفة الغربية منذ زمن بعيد ميلاً مقلقاً.

ما بدأ في “تبادل النار” في جنين تواصل إلى إطلاق نار نحو مصلين في قبر يوسيف، مستهدفاً منذ الآن العائلات في المحاور والتلاميذ في المدارس الدينية.

تشعل وتيرة الأحداث وخطورتها كل الأضواء الحمراء في أروقة قيادة المنطقة الوسطى.

النتيجة في النهاية هي أيضا واضحة لكل الأطراف. ستخبو أحداث التوتر في “المناطق” حتى اللحظة الآتية: لكن ثمة علامة استفهام على الطريق إلى هناك.

سيتعين على جهاز الأمن أن يقرر هل سيواصل تعميق المعالجة مراكز المسلحين في شمال الضفة الغربية في إطار “محطم الأمواج” أم أن يـأمر بحملة واسعة النطاق عشية فترة الأعياد. من جهة، يصرون في إسرائيل على الحفاظ على التفاوت بين المدن الفلسطينية.

جنين لا تشبه رام الله. في إسرائيل يعملون على تعزيز السلطة، ويأملون في أن تعرف كيف تفرض النظام حيثما لا تزال تحكم.

من جهة أخرى فإن عمليات إطلاق النار فتاكة. المعجزة وحدها منعت وقوع مصابين أكثر. حذار أن ننتظر – لا سمح الله – الجنازات.

بعد موجة “العمليات” في الربيع الماضي حين قتل 19 شخصا انطلق الجيش الإسرائيلي إلى حملة “محطم الأمواج”.

تحطمت الموجة لكن بعدها تطورت موجة أخرى. كثف خط التماس وجبى ضحايا. ركز الجيش الإسرائيلي الأعمال في جنين بهدف إعادة الجني إلى القمقم وعدم جر الشارع الفلسطيني إلى جولة.

بالتوازي فان ميل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني يتعاظم. ازدادت وتيرة توفير تصاريح العمل. وهكذا أيضا إزالة الموانع.

في الأسبوع الماضي بدأت شاحنات فلسطينية خرجت من الخليل إنزال بضائعها في قلب البلاد. كما اتسعت تراخيص البناء في المناطق ج. وكل ذلك لأجل تعزيز روافع الضغط على الفلسطينيين من مغبة أن ينشغلوا، يوجهوا، أو يحرضوا على “العمليات”.

ولكن في الوقت ذاته، وكأنه في كون موازٍ، استمر التحريض الخطير في الشبكات. “مخربون مستقلون” غير منتمين تنظيميا ولدوا وأصبحوا في لحظة نجوما في الشارع الفلسطيني.

يحصلون على السلاح، يطلقون النار، ويفرون. ملاحقتهم واعتقالهم (الذي يستمر أحيانا ساعات) يعظمهم.

لم يكن الوضع هكذا في الأشهر ما قبل موجة “العمليات”. هذا واقع محظور احتواؤه. كما لم تكن إحباطات بوتيرة كهذه. فالجيش الإسرائيلي بتوجيه من “الشاباك” يكشف خلايا “المسلحين” محلية موجهة من غزة أو أحيانا من إيران، هدفها رفع مستوى “العمليات” قبيل الأعياد، وربط العنصر الديني والمسجد الأقصى بذلك.

وهنا المعضلة. صحيح أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنويع سلة الأدوات شمال الضفة (أوعية ضغط، تعميق استخباري، واستخدام مسيرات) لكن لا يزال يدور الحديث عن مجال مناورة ضمن “محطم الأمواج”.

النقيصة الكبرى هي أننا لا نرى نتائج على الأرض. من الجهة الأخرى فإن حملة واسعة، إذا ما تقررت، لن توفر بالضرورة صور دبابات في شوارع جنين.

حملة كهذه يمكنها أن تتضمن تكثيف قوات في قلب جنين ونابلس، وإدارة نار متواصلة وتواجد مقاتلين في المدن، حواجز، إغلاقات، ومحاصرات وغيرها. النواقص، انضمام الشارع الفلسطيني إلى أحداث وأعمال الإخلال بالنظام الجماعية وكثرة الساحات وبالطبع تعريض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر.

للميدان أيضا يوجد وزن. بدأ صبر سكان الضفة الغربية ينفد. بدأ هذا بمظاهرات التأييد للجيش الإسرائيلي (في غور الأردن وفي جبل الخليل) ويتواصل بالمطالبة بالعمل (أول من أمس في حوارة). كل قرار ينطوي على مخاطرة بحياة الإنسان، لكنه يجب أن يُتخذ.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى