ترجمات عبرية

يديعوت: نصر الله يهدد وإسرائيل تستعد.. ماذا في جعبة هوكشتاين؟

يديعوت أحرونوت 23/8/2022، بقلم: يوسي يهوشع

تكرار خطابات زعيم التنظيم الإرهابي “حزب الله”، حسن نصر الله، يقلق إسرائيل. فالمصلحة اللبنانية تتماثل اليوم والمصلحة الإسرائيلية: إقامة طوافات غاز للدولتين تؤدي لازدهارهما. لكنها معادلة لا تريح “حزب الله”.

قال وزير الدفاع بيني غانتس هذا الأسبوع إنه “من الأفضل أن نتوصل إلى اتفاق بدون حرب”. وهو محق، فخسارة أن يدفع الثمن مواطنو الجانبين. غير أنه وإن كان الجيش دخل إلى حالة صمت هذا الأسبوع، لكن قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو وسلاح البحرية بدأوا يستعدون لاحتمالية اشتعال في الجبهة الشمالية، ويعدون الخطط بناء على ذلك.

حتى لو كان نصر الله يخطط “ليوم فقط” من المعارك، وحتى لو كانت إسرائيل غير معنية بالحرب، فإن مشكلة الطرفين هي أن شدة النار التي سيستخدمها الطرفان مختلفة جوهرياً عن تلك التي اعتادها الجمهور في الحملات ضد غزة في العقد الأخير. سيكون صعباً على إسرائيل أن تتحكم بمستوى اللهيب، وبالشكل الذي يردّ به الطرف الآخر. حتى لو بدأت النار بحدث موضعي، فقد يتدهور بسرعة شديدة إلى أيام قتالية، ومن هنا إلى حرب حقيقية لا يريدها الطرفان.

التحدي الكبير في هذه اللحظة هو متى وكيف يوقف هذا التدهور. وعليه، فأساس المداولات في جهاز الأمن تعنى في هذه اللحظة بإعداد ردود على كل حالة وسيناريو يمكن أن يقعا. وبالطبع، لا يمكن أن يستبعد أنه إذا ما جاءت معلومة ملموسة عن عملية مخططة لـ”حزب الله”، فسيتقرر إحباطها قبل الأوان.

حملة “بزوغ الفجر” انتهت قبل أسبوعين بنجاح كبير، غير أنها كانت حملة نزهة أمام عدو واحد، العدو الأضعف الذي بقي وحده في المعركة. ينبغي أن نتذكر بأن خطأ واحداً للجهاد الإسلامي، مثل قرار “طي” خلايا مضادات الدروع قبل بدء الحملة، كان سيمس بالسياسة وبالرد الإسرائيلي. نجح التنظيم في طي كل بلدات الجنوب، دون أن يطلق رصاصة واحدة.

أما تجاه “حزب الله” فالوضع مختلف تماماً: فالتنظيم تسلح منذ حرب لبنان الثانية قبل نحو 15 سنة، وخلق ميزاناً يهدد إسرائيل.

وعليه، ففي هذه الجولة – إذا ما بدأت، فسيكون الجيش الإسرائيلي ملزماً بالرد بشدة تعزز الردع الذي تآكل حيال “حزب الله”، وهكذا يبعد المواجهة التالية.

التوجه الآن نحو بداية أيلول، حيث من المتوقع أن يصل الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين، إلى المنطقة، ومن المتوقع أن يأتي وفي جعبته اقتراح نهائي قد تقبله الدولتان. كل ذلك بالطبع إذا لم يفاجئ نصر الله قبل ذلك. في بداية أيلول قبل ثلاث سنوات، أطلق “حزب الله” صاروخاً مضاداً للدروع نحو سيارة للجيش الإسرائيلي عقب عمل للجيش في لبنان.

ولكن كي نفهم بشكل أفضل مدى توقع إسرائيل للحرب، يجدر بنا أن نتابع تبديل قائد المنطقة الشمالية أمير برعم، المخطط له في 11 أيلول. من تجربة الماضي، عندما يقدر الجيش بحدوث اشتعال في الساحة الشمالية، يؤجلون موعد تبديل القيادة. هكذا مثلاً كان قبل الهجوم على المفاعل في سوريا عام 2007. وهذه المرة أيضاً إذا ما تأجل التبديل، فسيكون ممكناً إدراك احتمالية مواجهة في نظر الجيش.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى