يديعوت - مقال - 29/6/2012 خبير التهريب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال – 29/6/2012 خبير التهريب

0 167

بقلم: رونين بيرغمن

يحتمل أن الفوضى المعربدة في سوريا فتحت نافذة فرص لقتل غناجة، الذي كان من القلائل بين رجال حماس المتبقين في دمشق بعد جلاء قيادة المنظمة عن الدولة.

       هل نجحت الاستخبارات الاسرائيلية مرة اخرى في العمل في قلب دمشق، كما نسب لها عدة مرات في الماضي، والمس بمحافل الارهاب الذين يحظون بالرعاية المحلية؟ ام ربما كان هذا بالذات الثأر الحلو للحكم المحلي الذي في اللظى المعربد هناك على اي حال، وفي ظل تجاوز كل الخطوط الحمراء قرر التخلص من ممثل كبير لحماس – الحركة التي أدارت له ظهر المجن قبل نحو سنة في أعقاب تقدير زائد لوضع الرئيس بشار الاسد الخطير؟

          الامكانيتان معقولتان، ولكن التقارير عن التنكيل بجثة كمال غناجة تؤيد بشكل ما الامكانية الثانية. ليس معروفا عن حالات قام فيها “مقاتلو” قيساريا، وحدة الموساد التي تعنى ضمن امور اخرى بالعمليات العنيفة، قد فعلوا شيئا كهذا. من جهة اخرى، الموساد، حسب منشورات أجنبية، استخدم غير مرة مرتزقة ليسوا يهودا او اسرائيليين، وفي حالات كهذه فان شكل التنفيذ كفيل بان يكون اقل نقاء. مهما يكن من أمر، نشيط ميداني مركزي آخر لحماس لن يعود مصدر قلق لاسرائيل.

          غناجة عمل ابتداء من منتصف التسعينيات في مهمات لوجستية سرية في المنظمة. في 1997، بعد تحرير الشيخ احمد ياسين من السجن الاسرائيلي، اصبح مساعدا لنشيطين هامين: محمود المبحوح ورئيسه، عز الدين الشيخ خليل، المسؤول عن تهريب السلاح في حماس. هذا الثلاثي انضم الى ياسين في جولات التبرعات المالية في الخليج الفارسي، والتي استهدفت تعزيز البنى التحتية للمنظمة استعدادا للانتفاضة الثانية.

في 2004 ارسل المبحوح الى مصر لتنفيذ عمليات انتحارية ضد سياح اسرائيليين وتنسيق ارساليات السلاح الى قطاع غزة. اما غناجة فعمل هناك كيده اليمنى ونقل الرسائل والاموال بينه وبين القيادة في دمشق. لاحقا عمل على تنفيذ عمليات برعاية ايران.

في نفس السنة صفي خليل في انفجار سيارة قرب منزله في دمشق. المبحوح انضم اليه في 2010 في دبي. في السنتين والنصف المنقضيتين منذ الاغتيال اعترفوا في اسرائيل بان تهريب الوسائل القتالية لم يتناقص. من ايران الى القطاع هربت انواع جديدة وأكثر خطورة، وعن جزء من هذا التيار المتواصل كان مسؤولا غناجة. وبقدر ما هو معروف لم يتوج رسميا خليفة للمبحوح، ولكنه عمليا أخذ صلاحياته.

يحتمل أن الفوضى المعربدة في سوريا فتحت نافذة فرص لقتل غناجة، الذي كان من القلائل بين رجال حماس المتبقين في دمشق بعد جلاء قيادة المنظمة عن الدولة. وحيال الادعاء، المبرر على ما يبدو، بان موته ايضا لن يؤدي الى تقليص كبير في التهريب الى القطاع، فهناك كثيرون يدعون بان الحرب ضد الارهاب يجب أن تتواصل على مدى الزمن. اما النجاح، كما يقولون، فلا يمكن قياسه بتصفية واحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.