يديعوت – مقال – 20/9/2012 يا باراك، عد الى البيت - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال – 20/9/2012 يا باراك، عد الى البيت

0 101

بقلم: باروخ ليشم

 باراك اليوم هو الوحيد الذي يمكنه أن يتصدى لجدول الاعمال الامني لنتنياهو وأن يضيف اليه ايضا الرسالة السياسية والاقتصادية، الملائمة لمعسكر الوسط واليسار. هذا يمكن أن يتم بتضافر القوى مع تسيبي لفني وشخصيات اخرى يكونوا مستعدين لان يرصوا الصفوف حول شعار باراك في 1999: هل تريدون أربع سنوات اخرى مع نتنياهو؟ .

انتخابات 1999 بثت كتلة “اسرائيل واحدة” برئاسة ايهود باراك، الدعاية التالية: “نتنياهو في التلفزيون: دفعت الى الامام خطة حاسوب لكل طفل ويوم تعليم طويل. فهل طفلك تلقى حاسوبا؟ هل لطفلك يوجد يوم تعليم طويل؟ هل يمكن الثقة باي شيء يقوله نتنياهو هل تريد أربع سنوات اخرى (مع نتنياهو)”.

ما الذي سيقال في دعاية “حزب الاستقلال” برئاسة باراك في انتخابات 2013؟ سيكون ممكنا استخدام ذات المخرج وذات الكاتب. النص سيكون مختلفا ولكن المبدأ مشابه: لدينا رئيس وزراء مع انفصام في الشخصية. د. جاكل في الوعود ومستر هايد في التنفيذ.

حسب كل المؤشرات، لن يرتبط باراك بالليكود وسيتنافس في قائمة مستقلة. تصريح وزير المالية يوفال شتاينتس، المقرب من بيبي وسارة، بانه يتوقع “قرصة” من باراك يدل على أن عصر العسل بين الرجلين انتهى. تحفظ باراك، حسب المنشورات، من هجوم الان على ايران، ومحاولته تأجيل الاعلان عن كلية اريئيل كجامعة، يمكن أن يدل على اشارته الى معسكر الوسط واليسار السياسي. ماذا يعني هذا بالنسبة لباراك وبالنسبة لفرصه؟ هل الاعلانات عن وفاته السياسية كانت سابقة لاوانها؟ فالكلمة الطيبة الوحيدة التي قيلت في تأبينه كانت على نمط النكتة الشهرة: صحيح أنه كان نذلا وشريرا، ولكن مقارنة مع أخيه فانه وليا تاما.

          ولعل هذا هو التعليل الوحيد الذي يمكن ان يحمل اليسار والوسط السياسي على تبنيه في حضنه مرة اخرى. فمقارنة مع أخيه السياسي، نتنياهو، لا تزال لديه بعض من المزايا الفائقة.

صحيح ان لباراك قرصة، ولكن لديه عسل أيضا، يخيل أنه لا توجد قشرة موز سياسية لم يتزحلق عليها في الماضي. من جهة اخرى، فانه يشغل منذ اكثر من خمس سنوات منصب وزير الدفاع، المنصب الذي يتصدر فيه في الاستطلاعات مقارنة بالاخرين. في هذه الفترة لم تنجر اسرائيل الى مغامرات عسكرية، رغم الموقف الحماسي لبعض من وزراء اليمين مطالبين بضرب غزة.

لباراك اليوم متلازمة الجيل الثالث للسياسيين، والتي أصابت ارئيل شارون ايضا. فالزعماء الذين يعتبرون ذوي نزعة قوة وعديمي الثبات، يتوقفون عن النظر في بياض عيون خصومهم ويوجهون نظرهم نحو الخلد ومكانهم في التاريخ. مقابل ذلك، فان وضع المعارضة بشع اكثر من أي وقت مضى. النجاح الوحيد لنتنياهو في فترة ولايته هو في الاملاء على الجمهور الاسرائيلي لجدول أعمال امني، في موضوع التهديد الايراني، الذي يعتزم أن يركبه كل الطريق الى البنك السياسي، أي صندوق الاقتراع. اما للاحزاب المنافسة لنتنياهو فليس لديها جواب على ذلك.

شاؤول موفاز، الامني الوحيد خارج الحكومة، نجح في أن ينفذ سحره الاكبر وان يختفي في ومضة لحظة عن عين الجمهور. ولما كان لا يملك كفاءات الساحر السياسي، لا يبدو أنه سينجح في أن يظهر من جديد. وليس لشيلي يحيموفتش بعد الثقة بالنفس للانشغال بالامن القومي، وهي تواصل التمترس في الملجأ الآمن، ولكنه الضيق في مضمونه، للرسالة الاجتماعية – الديمقراطي. اما يئير لبيد فيواصل التجربة والخطأ في طريقه السياسي، والتي لن تنتهي حتى الانتخابات القادمة.

باراك اليوم هو الوحيد الذي يمكنه أن يتصدى لجدول الاعمال الامني لنتنياهو وأن يضيف اليه ايضا الرسالة السياسية والاقتصادية، الملائمة لمعسكر الوسط واليسار. هذا يمكن أن يتم بتضافر القوى مع تسيبي لفني وشخصيات اخرى يكونوا مستعدين لان يرصوا الصفوف حول شعار باراك في 1999: هل تريدون أربع سنوات اخرى مع نتنياهو؟ 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.