يديعوت - مقال - 16/3/2012 كل شيء بحسب الكتاب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال – 16/3/2012 كل شيء بحسب الكتاب

0 115



بقلم:
اليكس فيشمان

يحرص رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي بني غانتس على عمل منهجي، فقد كان اغتيال زهير القيسي مخططا من قبل وكان رد الجهاد الاسلامي متوقعا من قبل ونشرت بطاريات القبة الحديدية من قبل وكُتبت جميع خطط العمليات من قبل.

       في يوم الاثنين، في ساعات المساء المتأخرة، رن الهاتف في مكتب اللواء احتياط عاموس جلعاد، في الطابق الرابع عشر في وزارة الدفاع. وكان الطلب في الجانب الثاني من الخط بسيطا وهو: أوقفوا اطلاق النار فعندنا اتفاق.

          نشك في ان يكون ذلك الضابط المصري علم انه يوقف بهذه الجملة القصيرة كرة ثلج كانت قد بدأت تتدحرج. كانت تلك الدقيقة التسعين تقريبا. بعد ذلك كان يفترض ان تبدأ المرحلة الثانية من العملية العسكرية الاسرائيلية في القطاع، ولو أنها بدأت لكان من الممكن أننا ما نزال اليوم في أوج القتال. لم يتنفسوا الصعداء في غزة ومصر فقط في ليل يوم الاثنين بل عندنا ايضا.

          في يوم الاحد، بعد يومين من نشوب القتال في القطاع، دخل المصريون عميقا في صورة التفاوض تمهيدا لاحراز هدنة. وفي ذلك المساء توجهوا الى اسرائيل وطلبوا ان توقف اطلاق النار من طرف واحد بضع ساعات كي تُمكّنهم من اجراء مع حماس في مقابل الجهاد الاسلامي.

          لم تكن حاجة الى الضغط. فمحمود الزهار الذي أرسلته قيادة حماس السياسية الى القاهرة، جعل المصريين يفهمون انه نجح في اقناع ناس الجهاد الاسلامي ان من الخير لهم ان يوقفوا اطلاق النار، لكنه قال انه يجب اعطاؤهم باليد انجازا ما ليستطيعوا ان يزعموا ان اسرائيل أوقفت النار أولا.

          استجابت اسرائيل للطلب المصري وأوقفت اطلاق النار زمنا قصيرا. وكانت في تلك المرحلة قد جمعت من الانجازات ما يكفي واستطاعت ان تسمح لنفسها بهذا التفضل الصغير. فالى ذلك الوقت كان قد أُحصي 16 فلسطينيا مسلحا قتيلا منهم اثنان من قادة اللجان الشعبية وهما زهير القيسي، رئيس المنظمة الذي اغتيل يوم الاثنين، وضابط عملياته الذي اغتيل في الغد. ولم تكن في اسرائيل خسائر من الأرواح أو الممتلكات.

          سادت قيادات الجهاد الاسلامي في تلك المرحلة حيرة. وبدأت في القيادة العليا للمنظمة، ولا سيما في الخارج، تُسمع عبارات يأس وخيبة أمل. وفي مقابلة ذلك لم يكف الايرانيون لحظة عن استعمال الضغط عليهم من اجل الاستمرار وعدم الهوادة. ووافق ناس الميدان ايضا على ملاءمتهم، فقد كانوا يبحثون عن انتقام وعن انجاز دموي يستطيعون التلويح به.

          وعاودت اسرائيل الهجوم. فقد أمر رئيس الاركان اللواء تال روسو بتجديد نشاط “خلايا الهجوم” في فرقة غزة وقيادة الجنوب. والحديث عن خلايا تم انشاؤها في فترة يوآف غالنت بقصد تركيز أقصى قدر من المعلومات الاستخبارية مع أقصى قدر من قدرة النيران تحت سقف واحد، وهو ما يُمكّن من اغلاق دوائر النيران والقضاء على أهداف في أكبر سرعة تعرفها التقنية.

       من سيكون الشرير

          في يوم الاثنين في ساعات الصباح كان المصريون قد رفعوا أيديهم. وألغى المحامي اسحق مولخو الذي كان يفترض ان يأتي الى القاهرة مبعوثا من رئيس الحكومة لاتصالات الهدنة، ألغى السفر. وكان الشعور في اسرائيل بأن الاستخبارات العامة المصرية مع كل ارادتها الخيّرة غير قادرة على تقديم البضاعة. والحديث عن جنرالات يخضعون لوزير الاستخبارات اللواء معافي، يجري اللواء أمير ايشل ورئيس الشعبة السياسية الامنية جلعاد معهم حوارا جاريا منذ الايام التي سبقت ثورة التحرير.

          برغم علاقات العمل القديمة لاحظوا في اسرائيل ان سلوك هؤلاء الاشخاص لم يكن كما كان من قبل. فعندهم الرغبة لكن قدرتهم على التأثير مختلفة. فهم يتصرفون بلطف سائرين بين قطرات المطر كي لا يُروا متعاونين مع اسرائيل. وهم يحذرون على الخصوص ألا يتعرضوا لنيران اعضاء مجلس الشعب الذين اتهموا في الجولة السابقة فريقا من المؤسسة الامنية المصرية بعدم الشعور الوطني.

          خلال النهار أمر موقع القيادة العليا المتقدم شعبة العمليات باعداد سلسلة أهداف من المرحلة الثانية للهجوم من اجل الموافقة عليها، وفُتح الموقع المتقدم بعد وقت قصير من اغتيال القيسي. لا يميل بني غانتس بخلاف عدد من أسلافه الى تجاوز المراحل ويحرص على عمل مقر قيادة منظم. كان الاغتيال مخططا من قبل وكان رد اللجان الشعبية والجهاد الاسلامي متوقعا من قبل، ونشرت بطاريات القبة الحديدية من قبل وكُتبت خطط العمليات من قبل.

          كان وقت الاغتيال، وهو يوم الجمعة في الرابعة بعد الظهر، الفرصة العملياتية التي انتظروها. وكان المجهول الرئيس رد حماس. كان يمكن ان تنضم الى اطلاق النار في مرحلة ما أو تستعمل الضغط على الجهاد الاسلامي للتهدئة. بيد ان حماس لم تفعل لا هذا ولا ذاك. كانت مصلحة الحكومة الغزية ان توقف اطلاق النار لكنها هربت من المجابهة وجرت الى المصريين كي يكونوا الأشرار في هذه القصة.

          يتبين ان العلاقات بين حكومة حماس والاستخبارات العامة المصرية تعززت جدا في السنة الاخيرة وتشتمل على اتفاقات تتعلق بالحياة اليومية في القطاع، فحكومة حماس مثلا تُعيد سيارات سُرقت من مصر وهُربت الى القطاع.

          لم تحقق حماس اذا تقديرات الوضع الاسرائيلية، لكن كل ما عدا ذلك قد حدث واحدا بعد آخر بحسب الخطة. وحينما اجتمع رئيس شعبة العمليات ورئيس “أمان” ورئيس شعبة التخطيط وقائد سلاح الجو ورئيس الاركان ونائبه ورجالهم في مقر القيادة كان يجب فقط ضغط الزر لتبدأ الخطة تقدمها.

          زيد الاستعداد الى “أمن جار معزز”، يعني استعدادا للقتال بقدر محدود في جبهة محددة. وكان الهدف الذي حُدد لروسو ان يمنع اطلاق الصواريخ ويحبطه، واشتُق من هنا ايضا شكل العمليات، فقد اختيرت أهداف على طول السلسلة التي تغذي اطلاق الصواريخ وتنفذه – من المستودعات الى الآبار التي توضع فيها القذائف الصاروخية ثم الى الخلايا التي تطلق الصواريخ. ومعنى ذلك أنهم لا يعالجون في هذه المرحلة جذور التهديد بل أعراضه فقط، وكان يفترض ان تكون المرحلة الثانية أكثر عمقا.

          ومنذ يوم السبت الى يوم الثلاثاء تردى الجنرالات ذوو الصلة مع رجالهم بأردية المرحلة ب. وفي مستوى الاستعداد هذا ايضا الذي ليس هو عاليا بصورة مميزة ويشتمل على استعمال قوة جزئية جدا، يعمل موقع القيادة الأعلى بحسب ساعة قتال تتبع هيئة القيادة العامة، تنسق ايقاع العمليات – من وزير الدفاع ورئيس الاركان الى آخر جندي. ويشمل ذلك مواعيد تقدير الوضع وتلقي توجيهات المستوى السياسي مرتين كل يوم على الأقل واصدار أوامر عسكرية في ساعات معينة. لكن هذا ليس نشاط حرب عامة بعد، لكن الآلية متشابهة. حتى ان الزيارات التي أجراها جنرالات لقيادة الجنوب والوحدات لم تكن باتفاق، وكل ذلك يظهر في الكتاب.

          لم تخرج اسرائيل يوم الجمعة الماضي لمحاربة الجهاد الاسلامي. فقد عملت في الواقع باخماد النار وفعل الجيش ذلك بصورة متخصصة ومدهشة. ان خلايا الاطلاق الـ 19 التي أُصيبت والقذائف الصاروخية الـ 56 التي اعتُرضت دمرتها نظم نيران ذكية هي ذروة التقنية تكاد تكون كالرجال الآليين.

          ان القبة الحديدية مثلا هي نظام آلي تلقائي بحيث يتعرف ويحسب ويطلق النار دون ان تمسه يد انسان. والمنتجة وهي رفائيل طُلب اليها ان تُمكّن البشر من التدخل فقط لمنع أعطال. ويصح هذا ايضا في الحديث عن نظم هجومية اخرى، فهناك ايضا يعطى العقل البشري امكانية التدخل لمنع قتل لا رقابة عليه.

          خلال الاسبوع كان يفترض ان يعرض ناس العمليات والاستخبارات الأهداف الجديدة التي تعبر عن ارتفاع القتال درجة ليوافق عليها رئيس الاركان والوزير. ولم يكن الحديث فقط عن صد. كان يفترض ان تنشيء النيران وايقاع التدمير في المرحلة الثانية ضغطا ثقيلا على السكان المدنيين في غزة ايضا.

          وهنا تحدثت تقديرات الوضع عن احتمال ان حماس لن تستطيع ان تقف جانبا. وكان التقدير ان يضاف الى عشرات الصواريخ التي سيطلقها الجهاد كل يوم قوة نار صواريخ حماس التي هي أكبر بأضعاف وأكثر دقة.

          وكان افتراض الانطلاق ان مركز البلاد في هذه المرحلة قد يتعرض للضرب ايضا. وتحدثت الانذارات عن احتمال اطلاق صواريخ تبلغ الى ريشون لتسيون. لكن الهاتف الذي تلقاه جلعاد جنبنا هذا السيناريو. ويجوز لنا ان نذكر أنه في هذا السيناريو كان احراز الهدنة سيكون أكثر تعقيدا.

          ان أحد دروس هذه الجولة القتالية هو ان نظام الوساطة قد ضعف، فالسلطة الفلسطينية باعتبارها قناة تحادث مع القطاع غير موجودة ألبتة. وقد حاول ناس أبو مازن في الحقيقة ان يعرضوا وساطتهم لكن لم يُبال بهم أحد لا اسرائيل ولا المصريون ولا حماس بيقين.

          بيد ان الاستخبارات المصرية ايضا تفقد من قوتها وجلالتها اذا كان ما يزال لناسها أدوات ضغط غير مباشر: السيطرة على المعابر الحدودية واعتقال ناس الجهاد الذين اجتازوا الحدود وقطع العلاقة المباشرة مع الاحزاب الاسلامية المتطرفة. وفكر المصريون ايضا بالضغط على غزة لاغلاق أنابيب الوقود والكهرباء، لكنهم نكصوا عن ذلك. ان حماس على نحو عام لا تضغط على الجهاد الاسلامي برغم انه معارضة عقائدية تحرض عليها، أو كما تُعرّف ذلك الاستخبارات في اسرائيل بأنه لا يحسب لها حسابا. وفي هذه المرة ايضا لم يُستعمل ضغط، بل حاولوا الاقناع وتحدثوا بعبارة “ليس من الخير لكم”. ولم تتم المحادثات مع ناس الميدان فقط بل مع قيادة الجهاد الاسلامي في دمشق، فبين الجهتين نظام اتصال.

          من المنطقي ان نفترض ان قرار وقف اطلاق النار جاء مباشرة من رمضان شلح، الامين العام الذي يمكث في دمشق والذي سيطرته على الجهاد في غزة مطلقة. وقد يكون هو ايضا الذي منع حتى الآن استعمال صواريخ فجر 5 لاصابة عمق اسرائيل.

          ما الذي منحه المصريون للجهاد الاسلامي كي يكف عن اطلاق النار؟ يُقدرون في اسرائيل أنهم صاغوا صيغة تشمل التزام مصر بأن تقنع اسرائيل بوقف اعمال الاغتيال. لكن اسرائيل لم تلتزم بذلك بل أعلن باراك ان الشيء الوحيد الذي تعطيه اسرائيل هو تهدئة مقابل تهدئة.

       رؤساء البلديات أولا

          ان الدرس الثاني من أحداث هذا الاسبوع هو ان خشية ان يصعب على اسرائيل ان تعمل في القطاع في أعقاب الثورة في مصر، قد ظهر وهمها.

          واجهت اسرائيل في شهر آب معضلة مشابهة، فقد كان انذار بعملية توشك ان تنفذها اللجان الشعبية في غزة من حدود سيناء. وكانت توصية باغتيال مركز في غزة موضوعة على الطاولة. لكنهم في الجيش الاسرائيلي وفي جهاز الامن ترددوا خشية تأثيرات شديدة في علاقة اسرائيل مع مصر. ولم يترددوا هذه المرة.

          والدرس الثالث هو ان الجولة التالية لن تكون مشابهة للحالية. ففي ايام القتال الاربعة لم يوجد أي عنصر فاجأ الجيش الاسرائيلي: لا مقدار اطلاق النار ولا القدرات ولا الأهداف ولا المدى. لكنهم بدأوا الآن في الطرف الثاني يستوعبون مقدار الفشل ويحاولون ان يتعلموا ماذا يفعلون فيما يلي.

          من غير وجود مادة استخبارية واضحة ايضا، لا شك في ان الراعي الايراني الذي يرى الجهاد الاسلامي، مثل حزب الله، تابعا مباشرا له، يبحث عن نقاط الضعف في نظم الدفاع والهجوم للجيش الاسرائيلي. ولا شك ايضا في ان يحاول الجهاد في الجولة التالية تنفيذ عمليات ارهابية مع اطلاق القذائف الصاروخية مثل اطلاق صواريخ مضادة للدبابات على مركبات تسير قرب القطاع. ومن المنطقي ان نفترض ان يُجري تحسينات على عدد الرشقات وعدد القذائف الصاروخية التي تُطلق في المرة الواحدة. وسيحاول ان يواجه عدد بطاريات القبة الحديدية التي عند اسرائيل وان يجد المواقع غير المحمية كما حدث هذا الاسبوع حينما سقطت قذيفة صاروخية في نتيفوت. وسيحاول ان يُقصر المدة الزمنية من لحظة اعداد الاطلاق الى الاطلاق كي يهرب من اغلاق الجيش الاسرائيلي الدوائر بسرعة.

          ويتعلق درس آخر بسلوك السكان. ان الجهاز الذي أُصيب بالشلل في اربعة ايام القتال كان في الأساس جهاز التربية في المدن الكبيرة. قطفت اسرائيل في الحقيقة ثمار انفاق ملياري شيكل على مشروع حماية “غلاف غزة” الذي يفترض ان ينتهي في الشهر القادم. فقد تم تحصين جميع بيوت السكان في مدى اربعة كيلومترات ونصف عن الحدود وجميع مؤسسات التربية في مدى سبعة كيلومترات.

          يُحتاج الآن الى ميزانية 80 مليون شيكل اخرى لبناء مناطق محصنة لمدارس في مدى  7 – 15 كم مثل نتيفوت وعسقلان. ولم تتم الموافقة حتى الآن على طلب متان فلنائي، وزير الدفاع عن الجبهة الداخلية، تحصين المساكن في مدى 5.5 كم الواقعة في مدى قذائف الرجم الثقيلة التي وصلت الى القطاع، ويُحتاج من اجل ذلك الى 200 مليون شيكل اخرى.

          نبع الشعور بالأمن الذي أظهره السكان في الواقعة الاخيرة ايضا من طريقة عمل مختلفة لجميع الجهات التي يفترض ان تقدم خدمات الى الجبهة الداخلية. وليس صدفة ان رؤساء البلديات قاموا في مقدمة الجبهة الاعلامية فهم بحسب التصور الذي طُور في قيادة الجبهة الداخلية، مسؤولون عما يجري في البلدة في حالة الطواريء ايضا، فقد أصبح للسكان فجأة عنوان واحد. وغرف حرب رؤساء البلديات وقيادة الجبهة الداخلية وسلطة الطواريء الوطنية تعمل معا. وليس هذا أمرا قليل الشأن بعد عروض الرعب لقيادة الجبهة الداخلية والسلطات المحلية في حرب لبنان الثانية.

          كانت اربعة ايام قتال القبة الحديدية في الحقيقة التجربة العملياتية الحقيقية الاولى في العالم لنظام دفاع فعال في قتال مكثف. وقد أحرز النظام السبق العالمي في نيسان حقا بيد أنه آنذاك وفي الجولات التي تلت ذاك لم تصمد للامتحان بسعة كهذه. وعملت هذه المرة على التوازي ثلاث بطاريات في مواجهة أكثر من 300 اطلاق.

          ان نجاح اعتراض الصواريخ يقف على نحو من 85 في المائة، ولولا التجربة الاخيرة لكان من الصعب الكشف عن الأعطال وتصليحها. ويزعم المختصون ان البطاريات ستصل سريعا جدا الى نجاح يزيد على 90 في المائة.

          سيكون عند سلاح الجو الى نهاية 2013 سبع بطاريات. وهذا فوق الكافي للدفاع عن الجنوب، لكنه لن يكفي اذا استطاعت الصواريخ ان تصل من غزة الى هرتسليا، وفي هذه الحال يُحتاج الى نشر تسع بطاريات على الأقل. ومن الضروري ايضا ان يكون عدد صواريخ “تمير” التي تطلقها القبة الحديدية مضاعفا.

          احتيج الى نصف سنة لصناعة البطارية الرابعة التي ستُسلم في نهاية الشهر. ومع ميزانية اخرى يمكن تقصير المدة وبناء بطاريتين على التوازي. ورفائيل قادرة على ان تضاعف ايضا وبجهد غير كبير (80 مليون شيكل) انتاج صواريخ “تمير”.

          الآن وبعد النجاح الذي لا يمكن الاعتراض عليه نشك في ان يوجد سياسي حتى وزير المالية يعارض تخصيص مال لانتاج القبة الحديدية.

          بخلاف ما كان يبدو لم تصدر صيحات الابتهاج عن هيئة القيادة العامة في هذا الاسبوع. فلا شك عند أحد في أنه كان للحظ جزء مهم من النجاح وكان صاروخ واحد يصيب بيتا غير محصن أو سيارة مليئة بالركاب يغير الصورة من النقيض الى النقيض.

          ستظل القذائف الصاروخية وقذائف الرجم تسقط برغم الهدنة. وقد تحدث اصابة شديدة برغم شعور الرضا، ومن الواضح للجميع ان الجولة التالية هي مسألة وقت فقط. قال أحد قادة خطة العمليات في نقاش داخلي: “ينبغي النظر في كل ما حدث بتواضع. صحيح ان الدفاع كان فعالا جدا، لكن سيكون لهذا تأثير في قوة الجولة التالية ومدتها. سيحاول العدو البحث عن نقطة الضعف”.

          بعبارة اخرى يجب ان ندرس ما كان في هذه الجولة، لكن لا يجوز لنا ان نستنتج منها كيف ستبدو الجولة التالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.