ترجمات عبرية

يديعوت – مقال -14/10/2012 الذرة الايرانية أو مكسرات العفولة

بقلم: ايتان هابر

الاسرائيليون في العادة ومنذ ان نشأت دولة اسرائيل تؤثر فيهم القضايا السياسية والامنية أكثر من جميع القضايا الاخرى وهذا ما سيكون في هذه الانتخابات.

       1- الثواني الخمس الأخيرة: في نهاية المطاف، وبعد كل الكلام، ومن خلف الستار عند صناديق الاقتراع، يملك الناخب خمس ثوان أو أقل لاختيار الورقة الصحيحة في رأيه ليدخلها في الغلاف، وليلصق أو يطوي طرفها وليخرج ويدسها في داخل الصندوق. خمس ثوان فقط، ولهذا يجب ان يُتخذ القرار – وهو يُتخذ في العادة – قبل ذلك بكثير.

          اليكم اذا اسهاما صغيرا في ازالة الحيرة: بحسب التجربة فان جميع المعارك الانتخابية اذا استثنينا معركة انتخابية واحدة للكنيست في مطلع خمسينيات القرن الماضي وفي فترة عوز شديد، قد سقطت وقامت على مسائل السياسة والأمن. ومع كل الاحترام، وهناك احترام، لثمن جبن الكوتج واحتجاج الصيف الماضي الاجتماعي، فليس السؤال المطروح في جدول عملنا اليوم ايضا هو مستوى الحياة بل الحياة نفسها. ولهذا يُخيل إلي انه في اللحظة الاخيرة ومن وراء الستار، ينتخب الناخب على حسب الحل السياسي والامني المعروضين عليه. وبحسب الذرة الايرانية لا “مكسرات العفولة”. ولهذا يبدو انه فشلت جميع الاحزاب الاجتماعية الى الآن ما عدا “الصهاينة العامين” (أين هم؟) في مطلع خمسينيات القرن الماضي ممن توجهوا الى رأي الناخبين مع شعار “دعونا نحيا في هذه البلاد”، ويمكن تحويل هذا الشعار بيقين الى المجال السياسي والامني اليوم.

          2- لا يُصدق: كان من انتخب للكنيست الاولى في انتخابات 1949 محتاجا الى 3.592 صوتا فقط. ولا يكفي هذا العدد اليوم لينتخب في المكان الـ 82 في انتخابات تمهيدية لواحد من الاحزاب الكبيرة.

          3- ذروة الفساد: كيف سقطنا؟ في وقت ما قبل سنين مدحنا ومجدنا وأثنينا على طريقة الانتخابات التمهيدية لانتخاب مرشحين للكنيست. وأنشدناهم جميعا أناشيد الديمقراطية. وتبين منذ ذلك الحين ان هذه الطريقة فاسدة ومُفسدة لا مثيل لها، وهي عار كبير على الاحتفال الديمقراطي. واليكم حكاية صغيرة: في واحدة من مناطق الانتخاب حصل مرشح في انتخابات تمهيدية لأحد الاحزاب على 348 صوتا. وفي انتخابات الكنيست بعد ذلك حصل حزبه على سبعة اصوات فقط. والشيء الأساسي هو تمجيدنا للديمقراطية.

          4- شمير والشرقيون: مع كل الاحترام، وهناك احترام، لمناحيم بيغن، كان اسحق شمير، ليكن مثواه الجنة، هو الانسان الذي أسهم أكثر من الجميع في التمثيل الكثيف لأبناء الطوائف الشرقية في الليكود وكتلة اليمين. فقد كان تمثيل أبناء الطوائف الشرقية في قائمة الكنيست حتى منتصف ستينيات القرن الماضي، وقبل ذلك في قيادة الايتسل ضئيلا ورمزيا فقط. وعُين اسحق شمير رئيسا لشعبة المنظمة في حركة حيروت وغير قواعد التمثيل: ويدين جزء كبير من الساسة من أبناء الشرق في الماضي والحاضر له بمكانتهم في تاريخنا السياسي. ونقول بالمناسبة ان موشيه كحلون، وهو فخر وزراء الليكود اليوم وهو يحظى بالمديح العام الواسع، ليس من رجال اليمين البارزين – بخلاف الانطباع المعتاد. فقد بدأ طريقه السياسي عضوا في الحزب الليبرالي في فرع جفعات اولغا. هل تذكرون انه كان حزب كهذا ذات مرة؟.

          5- أنا، أنا، أنا: لا يوجد أي احتمال للوحدة ولقائمة مشتركة بين جميع احزاب المركز – اليسار في محاولة للانتصار على نتنياهو. ويستطيع بيبي ان يطمئن من هذه الجهة. ربما يشكل كل رؤساء هذه القوائم منتخبا ممتازا (ربما؟) ولا شك تقريبا في ان المجموع (الحزب الواحد) يمكن ان يكون أكبر من عناصره (اربعة احزاب أو خمسة)، لكن لا يوجد ما يدعو الى اعتقاد ان من المرغوب فيه التوجه الى الانتخابات بعدد من الاحزاب لجمع اصوات أكثر. انه الأنا، الأنا فقط لاولئك الاشخاص و”الرؤساء” الذي يمنع هذه الوحدة. وهو يتغلب على الحاجة المباشرة في رأيهم، الى اسقاط نتنياهو واليمين.

          اليكم مثالا عما يحدث في انقسام القوائم الحزبية: في انتخابات 1992 توسلوا الى ناس “تحياه” كي لا ينافسوا مستقلين وليتحدوا مع احزاب اخرى يمينية فرفضوا وتولى اسحق رابين الحكم. واليكم مثالا على توحيد القوائم الحزبية: جمعت حيروت تحت جناحها الحزب الليبرالي، والقائمة الرسمية والمركز الحر وانشأوا “غاحل” ثم الليكود بعد ذلك ومضوا الى الانتخابات ففاز مناحيم بيغن بالحكم.

          6- التاريخ: يقولون انه خدم في كل دورات الكنيست الى الآن نحو من 800 نائب مختلفين. فمن يذكر أسماء وأفعال 20 منهم، اذا استثنينا حنان كريستال؟ أُف، يا لقسوة التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى