يديعوت - مقال - 13/5/2012 كديما الى أين حبل النجاة لموفاز - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال – 13/5/2012 كديما الى أين حبل النجاة لموفاز

0 127

بقلم: ايتان هابر

يخيل أن هذا هو الطريق الوحيد امام كديما وموفاز للبقاء في الحياة السياسية. كل طريق آخر معناه النزول من المسرح السياسي وذكريات كتلة غافية ومتنازعة، مساهمتها حتى الان للدولة، للديمقراطية، للحياة السياسية، ستسجل في مكان ما في منطقة نقطة الصفر.

          لمن لم يعرف أو نسي، ها هو درس قصير في التاريخ السياسي لاسرائيل: دوما، وبالاساس منذ 1977، شاركت في الحملات الانتخابية احزاب جديدة أيضا، “احزاب المزاج” التي كانت ذات صلة بايام الانتخابات تلك. احدها، “داش”، أدى حتى الى التحول التاريخي في السلطة (وليس فقط في اسرائيل، بل وايضا في الحركة الصهيونية لاول مرة منذ نشوئها)، حين اجترف الاصوات من حركة العمل وسمح لليكود، لليمين، بتشكيل الحكومة، بالضبط هذا الاسبوع قبل 35 سنة.

          أحزاب اخرى كهذه كان “لاعم”لدافيد بن غوريون وموشيه ديان، “تسوميت” لرافول، “شينوي لتومي لبيد وغيرها. وثمة من يقول ان كديما، هذا الذي يحتفظ اليوم بـ 28 نائبا هو حزب كهذا ايضا.

          كديما ولد من مجموعة سياسيين من اليمين، رجال سلطة سابقين (اريك شارون، ايهود اولمرت، تسيبي لفني، تساحي هنغبي، شاؤول موفاز، روني بار اون، زئيف بلسكي، روحاما أبرام وآخرين) ممن فهموا انه خلافا لصارخي الليكود ولا سيما المستوطنين، لا يمكن تجاهل كل العالم كل الوقت، وان الفكرة الاساس لليكود لم تعد قابلة للتطبيق. ولكن، أساسا، كان هذا مناورة من شارون الذي مل الليكود وأعضائه.

          للمنسحبين من اليمين انضم رجال عمل (شمعون بيرس، حاييم رامون، داليا ايتسيك وآخرون) ممن ملوا حزبهم أو فهموا بان أعضاء حزبهم ملوهم. ومنذئذ، في تركيبته البشرية يذكر كديما بحزب داش: كبار رجالات “القبيلة البيضاء”، القدامى، المشهورون، من اليمن ومن اليسار، ممن لمسوا دوما تقريبا السياسة وهوامشها. فمن، بحق الجحيم، يذكر اليوم برنامج كديما؟ فهل كان له على الاطلاق برنامج؟

          التجربة السياسية – تومي لبيد مثلا – تشير الى أن مدى عمر “حزب المزاج” هو ولايتان. في الاولى يزدهر، وفي الثانية يذوي. يحتمل جدا أن يكون هذا ما حصل – ولا يزال – مرتقبا لكديما في الولاية الحالية. سنة اخرى في المعارضة كانت فقط ستغني تجربتهم في كتابة “ذكرياتي قبل موتي”.

          من هذه الناحية، قفزة شاؤول موفاز ورفاقه الى الأتون المتلظي هي من ناحيتهم الفعل السليم. ولكن، المخاطر الكبرى لا تزال تكمن لهم. موفاز، ورفاقه في اعقابه، اشترطوا دخولهم الى الائتلاف بمعالجة عدة مواضيع أساسية: قانون طل للتوزيع الاكثر تساويا لعبء التجنيد، دفع المفاوضات السياسيىة الى الامام وتغيير طريقة الحكم. في السنة والنصف المتبقيتين هذه أعباء لا يمكن لاي هرقل ان يرفعها دفعة واحدة. وموفاز، كما يعترف حتى مؤيدوه، ليس هرقل.

          ماذا سيفعل؟ موفاز ملزم بان ينجح على الاقل في مهمة واحدة، ثقيلة على الجميع: توزيع العبء. لا أحد يتوقع منه ان يقلب جرة تجنيد الاصوليين رأسا على عقب، ولكن معالجة واسعة لهذا الموضوع هي أمر الساعة والناخبين. إذا ما جعل كديما شيئا ما يتحرك، فسيحظى هو وزعيمه الجديد بحبل نجاة. وهما كفيلان بان يبقيا في هذه الكنيست وعلى ما يبدو في الكنيست التالية ايضا.

          وماذا اذا لم ينجحا؟ أعضاء في كديما يقولون انه يمكن عندها لموفاز أن ينسحب من الحكومة هذه ويقول للناخبين: أردتُ، جربتُ، لم ينجح. وستكون لديه وصولات يقدمها في الحملة الانتخابية التالية.

          يخيل أن هذا هو الطريق الوحيد امام كديما وموفاز للبقاء في الحياة السياسية. كل طريق آخر معناه النزول من المسرح السياسي وذكريات كتلة غافية ومتنازعة، مساهمتها حتى الان للدولة، للديمقراطية، للحياة السياسية، ستسجل في مكان ما في منطقة نقطة الصفر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.