يديعوت - مقال - 13/5/2012 أيام الليكوديميا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال – 13/5/2012 أيام الليكوديميا

0 142

بقلم: جلعاد شارون

رؤيا ضم ملايين الفلسطينيين لم يطرأ على بال من انشأ الليكود. والاشواق للخطوط الخانقة في العام 1967 لم تزر منشىء كديما. الراكبون بالمجان هم وحدهم المتطلعون الى ذلك.

          بدون كل الهاذين من الليكود، ممن يريدون تجنيس ملايين الفلسطينيين في اسرائيل نظرتهم عقيمة إذ من ناحيتهم جنين وبيتح تكفا هما أمر واحد.

بدون كل غريبي الاطوار من كديما، ممن يحلمون بالعودة الى حدود 67، الواثقين من أن الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين هو على مسافة بضع سنتيمترات فقط، وأن هذا في واقع الامر ذنبنا لاننا لا نجلس معهم ونعقد الاتفاق.

إذ لليكود ولكديما ايضا انضم راكبون بالمجان من الهوامش المتطرفة. اناس فهموا بانهم اذا ما تنافسوا في الانتخابات في احزاب تمثل مواقفهم الحقيقية، فانهم سيحصلون على قدر قليل جدا من الاصوات. والحل الذي وجدوه هو أن يركبوا على عربة اخرى. صحيح أن العربة تسافر الى مكان آخر، ولكنها كبيرة، وفقط اذا ما تمكنوا من الوصول الى قسمها المتقدم، بمعنى الانتساب ومحاولة الدخول الى مراكز الاحزاب، فسيتمكنوا من حرفها عن مسارها نحو مطارح معتقداتهم المتطرفة.

          انهم لا يفهمون بانه لا يمكن في هذه الحالة ان يسيروا مرتدين ويشعرون بالعري. التطرف الذي في الرغبة في البقاء في اطار قوي كان بين العوامل التي أنزلت الليكود الى 12 مقعدا في انتخابات 2006. التطرف في الاستعداد للتنازلات لدى أولمرت، رئيس وزراء من كديما، كان بين العوامل التي دهورت التأييد له حتى قرابة الصفر، على حدود الخطأ الاحصائي.

          لا يمكن ان يتم استراق ايديولوجيا حزب صغير ومتطرف الى داخل حزب كبير . ما يحصل هو أن الحزب الكبير يصبح نفسه صغيرا وهامشيا.

          نتنياهو رأى الوجوه الحماسية في مؤتمر الليكود، رأى لحى الراكبين بالمجان، وفهم على الفور أي نوع من القائمة سيحصل عليها في الانتخابات.

          رؤيا ضم ملايين الفلسطينيين لم يطرأ على بال من انشأ الليكود. والاشواق للخطوط الخانقة في العام 1967 لم تزر منشىء كديما. صدقوني، أنا أعرف جيدا منشئي الحزبين، وهو ذات الشخص: واسمه ارئيل شارون. الراكبون بالمجان هم وحدهم المتطلعون الى ذلك. وقد كانوا هم الذين قطعوا له الميكروفون كي لا يتمكن من الخطابة امام مركز الليكود، ورغم الدعم الجماهيري الهائل حاولوا أن يفرضوا رأيهم داخل الحركة الى أن لم يبقوا له بديلا غير انشاء كديما.

          لا فرق بين الاجزاء سوية العقل من الليكود ومن كديما. الاحزاب ليست مقدسة. ولا ينبغي أن يكون تشكيلها هدفا بحد ذاته. مصلحة الدولة هي الامر الهام، والاحزاب هي مجرد أداة لتحقيق ذلك. السبيل الى الجنة مرصوف بالنوايا السيئة.

          يمكن الحديث كثيرا، وعن حق، عن الدوافع السلبية لكل المشاركين في الاتفاق الائتلافي الجديد. يمكن أن نقول وعن حق ان مشكلة انعدام المصداقية لكل المشاركين تذكر بمشكلة المخدرات في كيبوتس معين: لم تكن مشكلة، فقد كان ما يكفي من المخدرات للجميع.

          ورغم كل هذا، وربما بدون قصد سيخرج شيء ما جيد من كل هذا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.